تخطي إلى المحتوى الرئيسي
كرة القدم الإسبانية - فيروس كورونا

إسبانيا: كيف تُعيد كرة القدم الشعور بالحياة الطبيعية؟

لقطة من مباراة الكلاسيكو بين الريال وبرشلونة يوم 1 مارس/ آذار 2020 بمدريد
لقطة من مباراة الكلاسيكو بين الريال وبرشلونة يوم 1 مارس/ آذار 2020 بمدريد © (رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

رأى رئيس رابطة الدوري الاسباني لكرة القدم خافيير تيباس ان استئناف نشاط "لا ليغا" سيعيد الشعور بالحياة الطبيعية مجددا لكنه في المقابل، قد يكون بمثابة تذكير بواقع جديد غير مريح.

إعلان

ويستأنف الدوري الاسباني نشاطه في 11 حزيران/يونيو 2020 وسينتهي في 19 تموز/يوليو بعد توقف دام قرابة ثلاث أشهر بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد. بيد ان اللاعبين سيخضعون لبروتوكول صحي صارم على مدى أشهر عدة ولن تعود الجماهير ال الملاعب قبل العام المقبل.

   لكن على المدى القصير، فان معاودة الدوري المحلي ستجعل الناس تشعر بمعاودة حياة طبيعية ويقول الاختصاصي في علم الاجتماع الرياضي ديفيد موسكوسو قال: "لا شك بان معاودة النشاط الكروي سيساهم في شعور بالارتياح لدى مجموعة معينة من الاشخاص الذين عانوا جراء وباء "كوفيد-19".

   وكان تيباس اعتبر الشهر الماضي بأن "عودة كرة القدم هي مؤشر بان المجتمع يعود تدريجيا الى الحياة العادية مشيرا الى "ان العودة ستعيد جزءا من حياة يعرفها الناس ويحبونها".

   ونجحت اسبانيا من خلال الاجراءات التي اتخذتها في تخفيض عدد الحالات الايجابية كما لم تسجل اي حالة وفاة يوم الاثنين 1 يونيو حزيران 2020 للمرة الاولى منذ مطلع اذار/مارس الماضي. لكن مع وفاة أكثر من 27 الف شخص منذ بداية الجائحة، تعتبر اسبانيا من الدول الاكثر تأثرا بالوباء ولم يكن مفاجئا بان مقاربة معاودة النشاط الكروي كانت حذرة وسط تخوف كثيرين.

   وتقول الطبيبة النفسية اديلايدا نافاريداس "من الممكن لدى فقدان الشغف وقوة الدفع التي تعتبر جوهر كرة القدم، ان تخسر الروابط العاطفية التي تعتبر الحافز لأشخاص كثيرين".

   ويعتبر كثيرون بانه لا يجوز عودة النشاط الكروي من دون وجود المتفرجين في المدرجات.

   ويقول خوسيبا كومبارو رئيس رابطة مشجعي نادي ايبار الذي أعرب اكثر من لاعب في صفوفه عن تحفظاتهم لمعاودة النشاط المحلي وقال "نتفهم تماما انه لا نستطيع الذهاب الى الملعب بسبب خطر انتقال العدوى. لكن اللاعبين يواجهون الخطر ذاته الذي يواجهه انصار اللعبة، الخطر يطال الجميع. يتعين تعليق الدوري".

   ولن تكون الاجواء داخل الملاعب الامر الوحيد المفقود ويقول بروفسور علم النفس في جامعة "كومبلوتنسي" في مدريد غييرمو فوسي ان "روحية مجتمع كرة القدم تأتي من خلال الاشخاص عندما يستعدون لمتابعة المباريات مع اصدقائهم، مع عائلاتهم ثم البقاء معا بعد نهايتها. كل هذه الظواهر انكسرت".

   واضاف "لكن عودة النشاط أفضل من عدمه في المطلق وسيساعد على التأقلم. اعتقد انه من الافضل الاقتراب من الحياة الطبيعية مجددا".

   وتابع "الاصغاء الى اللاعبين على ارضية الملعب من دون صخب مرافق لذلك، يجعل احساس المرء غريب، لكن ايضا باننا نعود الى الحياة الطبيعية في الوقت ذاته".

   وركّزت رابطة الدوري الاسباني على منافع استئناف النشاط من الناحية اقتصادية لا سيما من ناحية استعادة الناس لأعمالهم وقال تيباس في هذا الصدد "عودة كرة القدم تعني انتعاش القطاع الاقتصادي. فهو يساهم ب37ر1 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي ويوفر 185 الف وظيفة عمل في الوقت يشكل الوضع الاقتصادي في الوقت الحالي قلقا كبيرا. الدور الذي تلعبه كرة القدم من الناحية الاقتصادية بديهي".

   كما اشارت شركات التلفزة المحلية ومن بينها "موفيستار" أكبر شركة بث في اسبانيا بان معاودة النشاط الكروي هو خطوة في الاتجاه الصحيح وقد روّجت لهذا الامر من خلال برنامج دأبت على بثه كل يوم احد الشهر الماضي بعنوان "العودة تعني الانتصار".

   وكان تيباس اعترف بان استئناف النشاط يعود لأسباب اقتصادية مشيرا الى خسائر الاندية تقدر بمليار يورو لو تم الغاء الموسم.

   ستكون كرة القدم متاحة مجددا امام أنصار اللعبة لكن بشكل مختلف ويختم فوسي بالقول "يجب فقط تخيل بان الحياة الطبيعية ستكون مختلفة وبان الامور لن تكون كما في السابق".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.