تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الصين - الولايات المتحدة - تظاهرات

الصين تنتقد واشنطن بشأن تعاملها ذي الوجهّين المتناقضَين مع التظاهرات

رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ " كاري لام" تتحدث خلال مؤتمر صحفي حول قانون الأمن القومي
رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ " كاري لام" تتحدث خلال مؤتمر صحفي حول قانون الأمن القومي © ( رويترز: 02 يونيو/ حزيران 2020)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
3 دقائق

اتّهمت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام، المعينة من قبل لجنة موالية لبكين، يوم الثلاثاء 02 حزيران/ يونيو 2020، واشنطن باعتماد سياسة "الكيل بمكيالين" في ردها على الاحتجاجات العنيفة، وحذرت من أن المخطط الأميركي لفرض قيود تجارية على المركز المالي المهم في هونغ كونغ سيلحق الضرر بالمصالح الأميركية في المنطقة. 

إعلان

 وشهدت هونغ كونغ، المقاطعة الصينية التي تتمتّع بحكم شبه ذاتي، العام الماضي على مدى أشهر احتجاجات ضخمة وعنيفة مؤيدة للديموقراطية ما لبثت أن قمعتها شرطة مكافحة الشغب التي اعتقلت أكثر من 9000 شخص.

وتنتقد واشنطن تعاطي هونغ كونغ مع التظاهرات، والأسبوع الماضي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه على إلغاء بعض الامتيازات المعطاة لهونغ كونغ في إطار العلاقة الخاصة التي تربطها بالولايات المتحدة، وذلك على خلفية قانون "للأمن القومي" مثير للجدل تريد بكين فرضه على المستعمرة البريطانية السابقة.

والثلاثاء قالت لام إن خطوة كتلك ستفشل، وانتقدت إدارة ترامب على خلفية تعاملها مع الاحتجاجات العنيفة المنددة بالعنصرية التي تجتاح الولايات المتحدة.

وقالت رئيسة السلطة التنفيذية المعينة من لجنة موالية لبكين، للصحافيين "رأينا بوضوح تامّ في الأسابيع الأخيرة سياسة الكيل بمكيالين التي يتم تطبيقها".

وأضافت "تعرفون أنّ الولايات المتحدة شهدت أعمال شغب ونحن نرى كيف ردّت عليها الحكومات المحلية. وفي هونغ كونغ، عندما تحصل لدينا أعمال شغب مماثلة نرى الموقف الذي اعتمده الأميركيون".

واستغل مسؤولون من الصين وهونغ كونغ الأحداث في الولايات المتحدة لتبرير قمعهم للتظاهرات المطالبة بالديموقراطية وفرض قانون الأمن القومي.

وكان البرلمان الصيني صوّت الأسبوع الماضي لصالح مشروع القانون الذي يسمح "بمنع ووقف وقمع أي تحرك يهدد بشكل خطير الأمن القومي مثل النزعة الانفصالية والتآمر وإعداد أو الوقوف وراء نشاطات إرهابية، وكذلك نشاطات قوى أجنبية تشكل تدخلا في شؤون" هونغ كونغ، ويسمح أيضا لوكالات الأمن الصينية بالعمل بحرية في المدينة.

وتقول بكين إن القانون الذي سيتخطى المجلس التشريعي في هونغ كونغ، ضروري للتصدي "للإرهاب" و"النزعة الانفصالية".

ويخشى المعارضون من أن القانون قد يحمل القمع السياسي على غرار البر الرئيسي، إلى مدينة تعد مركزا تجاريا مهما ضمنت لها الحريات والحكم الذاتي لخمسين سنة منذ أن أعادتها بريطانيا إلى بكين في 1997.

وقال مكتب لام إن المسؤولة التنفيذية ستجري مع مسؤولين أمنيين كبار الاربعاء زيارة إلى بكين تستمر يوما واحدا لمناقشة القانون مع السلطات المركزية.

 استهداف التجارة 

في المؤتمر الصحفي الأسبوعي  قالت لام إن هونغ كونغ أخفقت طيلة 23 عاما في تفعيل قوانين الأمن القومي الخاصة بها في المجلس التشريعي ما دفع بكين لأخذ المبادرة.

وقالت لام "ببساطة ليس هناك أي مبرر على الإطلاق لأي حكومة وأي اقتصاد لفرض عقوبات على هونغ كونغ نتيجة لعملية مشروعة جدا للحكومة المركزية والسلطات المركزية التي اتخذت هذا القرار لتفعيل قوانين لهونغ كونغ من أجل حماية أفضل للأمن القومي".

وأضافت " سيلحقون الضرر بمصالحهم في هونغ كونغ" في إشارة إلى التهديدات الأميركية بالحد من الامتيازات التجارية.

وقالت لأم إن قرابة 1300 شركة أميركية لديها تواجد في المدينة، تسهم في أكبر فائض تجاري للولايات المتحدة مقارنة بأي دولة أو منطقة.

ولفتت إلى أن هونغ كونغ تسمح للأميركيين بدخول أراضيها من دون تأشيرة، وهو امتياز غير متبادل.

ولم تعط لام تفاصيل بشأن احتمالات وقف السماح بالسفر من دون تأشيرة ردا على أي عقوبات تجارية، لكن المسؤولين الصينيين تعهدوا تطبيق "إجراءات مضادة " ردا على أي خطوة من الولايات المتحدة.

وبموجب قانون 1992، تعامل الولايات المتحدة هونغ كونغ بصفتها كيانا تجاريا منفصلا عن النظام الصيني ولطالما احتفظت المدينة بحريات رئيسية وبحكم ذاتي.

لكن وزارة الخارجية الأميركية أعلنت الشهر الماضي أن هونغ كونغ لم تعد تتمتع بحكم ذاتي كاف يبرر الامتيازات الخاصة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.