تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ارهاب تنظيم الدولة الاسلامية

تنظيم الدولة الإسلامية كان يخطط لإسقاط طائرة ركاب في العام 2017

terrorisme
terrorisme © google
نص : نسيمة جنجيا
2 دقائق

كشفت دراسة للباحث أندريو زاميت من جامعة موناش بأستراليا والتي نُشرت في موقع مركز سي تي سي - سانتينيل الأمريكي لمكافحة الإرهاب، في شهر أبريل 2020،  عن أحد أكبر مشاريع تنظيم الدولة الإسلامية كان يرمي إلى إسقاط طائرة للركاب تابعة لشركة الإتحاد للطيران الإماراتية في طريقها من أستراليا إلى لبنان. وبالرغم من إخفاق هذا المشروع أصبح المخطط يعتبر حالة نموذجية يُنصح التذكير بها في دراسة التنظيمات الإرهابية.

إعلان

 

تعود الأحداث إلى 15 يوليو تموز من عام 2017 حينما اسطحب خالد خياط أخاه عامر إلى مطار سيدني ليركب هذا الأخير طائرة لخطوط الاتحاد الإماراتية في رحلة إلى بيروت مرورا بأبو ظبي.

عامر اللبناني الأصل كان ينوي زيارة عائلته في لبنان، ولم يكن يعلم أن أخاه خالد وضع في حقيبته قنبلة كان يفترض أن تنفجر به وبباقي ركاب الطائرة في السماء لاحقا. إلا أن زيادة في وزن حقيبة اليد واقتراح الشركة إحالتها إلى مستودع الحمولة في الطائرة جعل طارق يقرر سحب القنبلة التي كان أخاه يعتقد أنها هدية للعائلة. وبالتالي تكون العملية قد فشلت بعد أشهر طويلة من التدريب والتنسيق.

العملية كان يشرف عليها عن بعد المهندس باسل حسن، لبناني آخر من مواليد 1987 في الدانمارك حيث نشط لصالح تنظيم القاعدة ويشتبه في محاولة قتل الصحافي الدانماركي لارس هيجديجارد المندد بالإساءة إلى حرية التعبير باسم الإسلام عام 2013.  ومن ثم هرب باسل حسن إلى تركيا ليلتحق  بعد ذلك بالرقة -عاصمة تنظيم الدولة الإسلامية.

ويقول الباحث أندريو زاميت في دراسته أن وجود طارق خياط في الرقة وهو أحد الإخوة التسعة للعائلة خياط أدى إلى ربط الاتصال مع الأخوين خالد ومحمود خياط القاطنين في أستراليا. وكان خالد جنديا سابقا في الجيش اللبناني بينما كانت لمحمود ميول سلفية، حسب ما ورد في التقرير المنشور على موقع سي تي سي - سانتينيل. أما أخاهما عامر المقيم بدوره في أستراليا لم يكن منخرطا في أي نشاط بل وكان مُحتَقرا من قبل أخويه للإشتباه في مثليته.

التواصل بين الرقة وسيدني كان يتم في سرية تامة عبر رسائل مشفرة. وفي العام 2017 قام المهندس باسل حسن بإرسال بعض من أجزاء القنبلة التي سلكت طرقا إلتفافية عبر تركيا ثم عبر البريد السريع لشركة دي إتش إل للشحن العالمية. ومن جهتهما قام الأخوان خالد ومحمود بشراء قطع أخرى عبر موقع إيباي للتوسوق.

وكان قرار أخيهما عامر الذهاب في زيارة إلى لبنان قد تحول إلى فرصة سانحة لتنفيذ المخطط الإرهابي الذي كاد أن ينجح لو لم تكن حمولة حقيبة اليد تتجاوز الوزن المقبول في الطائرة.

وقد تم إلقاء القبض على الأخوين خالد ومحمود في أستراليا بعد فشلهما في تنفيذ عملية أخرى تتعلق باستخدام سلاح كيماوي في وسائل النقل العمومي. ويرجح أن يكون العثور عليهما بمساعدة الموساد الإسرائيلي إضافة إلى الاستخبارات الدانماركية والبريطانية والأمريكية.

وقد حكم القضاء الأسترالي على الأخوين خالد ومحمود بالسجن أربعين عاما  وستة وثلاثين عاما وهي أقصى عقوبة تطبق في البلاد بشأن قضية إرهاب. بينما أصدرت أستراليا عفوا بحق أخيهما عامر الذي يقبع في سجن بلبنان بعد اعترافه بالانخراط في محاولة إسقاط الطائرة. وهو اعتراف تشكك فيه السلطات الأسترالية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.