تخطي إلى المحتوى الرئيسي
السودان فض تجمع الخرطوم دكرى

الخرطوم: القصاص ولا مناص، لمرتكبي مجزرة  فض الاعتصام

soudan
soudan © google

مر حَوْل على فض اعتصام الخرطوم رمز الثورة السودانية ضد نظام عمر البشير، ولايزال مرتكبي الهجوم الدامي لحد الآن بدون عقاب أو محاسبة.   

إعلان

 

 عائلات الضحايا التي لم تتراجع قيد أنملة عن حقوق أبنائها، لم تنفك عن المطالبة بإجراء تحقيق مستقل وطالبت بلجنة دولية للكشف عن مرتكبي الهجوم الدامي على المتظاهرين السودانيين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم، الذي أسفر عن سقوط عشرات القتلى من أبناء الثورة.

 .

 

  • من القاتل؟  -

  

يقول شهود عيان وأهالي ضحايا فض اعتصام الخرطوم أن العملية نفذها رجال يرتدون زيا عسكريا في الثالث من حزيران/يونيو من العام المنصرم. حيث كان آلاف المعتصمين يتجمعون أمام مقر قيادة الجيش منذ أسابيع طويلة مطالبين بحكومة مدنية وبحكم ديموقراطي بعد الإطاحة   بالرئيس عمر البشير في نيسان/أبريل 2019.

وفي ذلك اليوم، فتح مسلحون النار عشوائيا على المعتصمين   وفضوا الاعتصام بالقوة، ما خلّف أكثر من 128 قتيلا بين المتظاهرين، وفق تحالف الحرية والتغيير الذي قاد الاحتجاجات.   بينما تتحدث الأرقام الرسمية عن مقتل 87 شخصا فقط.

-"نطالب بلجنة تحقيق دولية لضمان حقّ شهدائنا "-

فور حصول العملية لم تتوان   الحكومة الانتقالية التي تولت السلطة في البلاد في صيف 2019   بعد مفاوضات شاقة مع المحتجين في تشكيل    لجنة تحقيق مستقلة في أحداث الثالث من حزيران/يونيو 2019، لكن اللجنة لم تعلن نتائج عملها بعد.

عائلات ضحايا فك الاعتصام علقوا صور أبناءهم الشهداء على مداخل أبواب منازلهم ،وقال والد أحد الضحايا  في مثل هذا اليوم من العام المنصرم :" نعم سيدتي أسرعت الى مكان الاعتصام  بعد  أن تلقيت اتصالات هاتفية عدة  قالت لي إن  ابني قد مات" !  وبالفعل عثر على ابنه في وقت لاحق وقد أصيب برصاصات عدة في أنحاء جسده.  فيما قالت والدة الضحية "لن نعفي عمّن أهدر دم الشهداء ولن نتنازل عن حقهم".

اليوم بعد مرور سنة، لم ينس السودانيون الذي جرى، ولن يتغاضوا عن مرتكبي الهجوم وعن محاسبتهم، وخرج العشرات الأربعاء في تظاهرة في شوارع الخرطوم على الرغم من منع التجمعات في إطار إجراءات الوقاية من فيروس كورونا المستجد، وحملوا صور الضحايا الذين سقطوا في عملية فض الاعتصام، وهتفوا "دم الشهيد ما راح لا بسينو نحن وشاح".

   -  الموقف الرسمي -

 في أيلول/سبتمبر 2019، شكل رئيس الوزراء عبد الله حمدوك لجنة مستقلة برئاسة المحامي الحقوقي المخضرم الأستاذ نبيل أديب، وقال حمدوك في كلمة بثها التلفزيون الرسمي بمناسبة الذكرى "إنني أؤكد لكم جميعا أن تحقيق العدالة الشاملة والقصاص لأرواح شهدائنا الأبطال (...) خطوة لا مناص ولا تراجع عنها".

   ويقول نبيل أديب «هذه جريمة بشعة حركت ضمير الشعب"، متابعا "الاتهام فيها قد يطال شخصيات نافذة"، من دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل.

-منظمات حقوقية تطالب بتحقيق دولي -

وتعالت النداءات الدولية مطالبة   بإجراء تحقيق دولي في أحداث الثالث من حزيران/يونيو، بينها   منظمة العفو الدولية طالبت الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي.

من جانبها قالت منظمة "فيزيشنز فور هيومان رايتس" (أطباء من أجل حقوق الانسان)، وهي منظمة غير حكومية تتخذ من الولايات المتحدة مقرا، في تقرير لها صدر في آذار/مارس، "الانتهاكات التي ارتكبت في الثالث من حزيران/يونيو 2019 يمكن أن تكون جرائم دولية وتشمل جرائم ضد الإنسانية، ولا يجب أن تكون هناك حصانة" لمرتكبيها.

وجاء في التقريرأن الانتهاكات شملت "عمليات قتل وتعذيب واغتصاب وعنف جنسي واختفاءات وأعمالا أخرى غير إنسانية".

واتهمت تقارير وعائلات ضحايا قوات الردّ السريع السودانية بتنفيذ العملية.

وقال تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" في تشرين الثاني/نوفمبر المنصرم إن "أعداد القوات التي قادت عملية الهجوم على الاعتصام (...) يدلّ على أن الفضّ تمّ بتخطيط عمليّاتي رسمي".

في ذلك الوقت، كان مجلس عسكري تسلّم السلطة بعد سقوط البشير.  وقد نفى بشكل قاطع  تورط اي جهة أمنية أو عسكرية رسمية.

 

ليبقى السؤال  :  متى تتحقق العدالة !

 

  • سميرة والنبي  -

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.