تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الجزائر

الجزائر: الرئيس تبون يريد الإسراع في مشروعه لتعديل الدستور

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أرشيف
نص : نسيمة جنجيا
6 دقائق

أكد المستشار في رئاسة الجمهورية محمد لعقاب يوم الأربعاء الماضي، 3 يونيو حزيران2020، أن لجنة الخبراء المختصة على مستوى رئاسة الجمهورية ستشرع في غضون الأسبوع المقبل في الأخذ بالتعديلات المقترح (حوالي 1200) إدراجها ضمن مسودة المشروع التمهيدي لتعديل الدستور.

إعلان

وكشف محمد لعقاب، أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، قد يطلب من البرلمان تأجيل غلق الدورة البرلمانية وذلك إلى غاية 15 يوليو تموز حتى يتسنى عرض المسودة النهائية على البرلمان للنقاش ثم عرضه فيما بعد على الاستفتاء الشعبي.

"أكثر من نصف التعديلات التي تم إدخالها على مشروع الدستور الجديد (أكثر من 63 %) هي مواد تمت إضافتها أو تصحيحها أو حذفها، الأمر الذي يعطي توجها نحو تعديل عميق وشامل وربما جذري لمواد الدستور خاصة فيما يتعلق بتوازن السلطات”، حسب تصريحات السيد لعقاب للقناة الإذاعية الجزائرية الأولى.

عن التعديلات المقترحة وعددها يقارب ال1200 مقترح ، أفاد المستشار المكلف بمهمة في رئاسة الجمهورية أن غالبيتها مست المضمون وبصفة أدق تلك المتعلقة بتوازن السلطات وصلاحيات رئيس الجمهورية التي تقلصت بشكل محسوس تعبيرا عن مطالب الحراك الشعبي والطبقة السياسية وعن رغبة حقيقية وصادقة من رئيس الجمهورية شخصيا”. وأن اللجنة "أدخلت حوالي 15 تعديلا بما فيها على وجه الخصوص دسترة الحراك الشعبي الذي رحب الكثيرون به".

وأعرب المستشار محمد لعقاب أنه يتمنى "أن تنتهي الردود حول مشروع الدستور في حدود 20 يونيو حزيران الحالي حتى تُعطى للجنة الخبراء فرصة صياغة الاقتراحات واذا ممكن عرضها على البرلمان بغرض اطلاع الرأي العام على مضمونها الجديد بعد التعديلات والتنقيحات”.

إلى ذلك، و بعد الانتهاء من مرحلة النقاشات، من المزمع إحالة مشروع الدستور الجديد إلى البرلمان الجزائري كي يصادق عليه قبل أن يتم طرحه لاستفتاء شعبي

مشروع قابل للتغيير

وكانت مصالح الرئاسة الجزائرية قد شرعت منذ السابع من مايو أيار الماضي في توزيع المشروع التمهيدي لتعديل الدستور، على الأحزاب السياسية والصحافة ومنظمات المجتمع المدني وجمعيات الطلبة وشخصيات وطنية عديدة بهدف إثرائه ومناقشته، موضحة أن هذا المشروع هو "مجرد مشروع قابل للتغيير والحذف والزيادة" داعية إلى فتح نقاش واسع في "إطار الاحترام التام لإجراءات الوقاية من انتشار جائحة كورونا”.

توسيع نطاق الحريات

من أبرز التعديلات المقترحة تلك المتعلقة بالحقوق الفردية والحريات والعامة. فقد أدرجت مسودة مشروع التعديل الدستوري حقوقا جديدة لم تكن واردة في الدستور السابق كالحق في الحصول على تعويض عن الحبس المؤقت بشكل تعسفي فضلا عن حماية المرأة من جميع أشكال العنف وتجريم التعذيب والاتجار بالبشر.

فيما ينص المشروع على دسترة حرية الصحافة ومنع الرقابة عليها وإقرار مبدأ ممارسة حرية الاجتماع والتظاهر وإقرار مبدأ التصريح لإنشاء الجمعيات مع عدم حلها إلا بقرار قضائي. وحماية ممارسة العبادات دون تمييز والحق في سرية المراسلات والاتصالات الخاصة في أي شكل كانت.

كما تقترح المسودة إلغاء المادة المدرجة في الدستور السابق والتي تمنع أي جزائري يملك جنسية ثانية أن يشغل مناصب عليا وحساسة في الدولة.

مشاركة الشباب في الحياة السياسية

ويتمحور مشروع الدستور الجديد أيضا حول مشاركة الشباب في ممارسة الحكم بدءا من المستوى المحلي (الجماعات المحلية) وانتهاء إلى التفويض كنائب. وهو مقترح اعتبرته اللجنة المكلفة بصياغة المقترحات حول الدستور "تقدما معتبرا تم تسجيله مقارنة بالدساتير السابقة”. ومن المقترحات الأخرى اللافتة دسترة الحراك الشعبي ليوم 22 فبراير/شباط 2019 في إطار ديباجة الدستور.

الحد من العهدات الرئاسية والبرلمانية ومزيد من الاستقلالية للقضاء

واقترحت اللجنة المكلفة بتعديل الدستور الحد من العهدات الرئاسية إلى اثنتين فقط تكون متتاليتين أو منفصلتين مع إمكانية الرئيس أن يعين نائبا له. كذلك الحال بالنسبة لنواب البرلمان، في حين نصت على تعزيز مركز رئيس الحكومة ليكون المسؤول الأول أمام النواب بشأن برنامجه الحكومي.

كما يقترح المشروع إبعاد وزير العدل والنائب العام لدى المحكمة العليا من تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء بهدف منع ممارسة أي ضغوط على القضاة وتكريس مبدأ العدالة الحقيقية بين جميع المواطنين.

مشاركة القوات الجزائرية في عمليات حفظ السلام

ومن النقاط اللافتة في مسودة مشروع تعديل الدستور، السماح للقوات الجزائرية بالمشاركة في عمليات حفظ السلام في الخارج تحت راية الأمم المتحدة. ما قد يشكل سابقة في تاريخ الجيش الجزائري كون الدساتير السابقة كانت تمنع أي تدخل له خارج حدود البلاد، التزاما بمبدأ الصفة الدفاعية وليست الهجومية للقوات الجزائرية.

مشروع مثير للجدل

هي مبادرة للرئيس الجزائري الجديد عبد المجيد تبون تعود إلى ال 7 يناير/كانون الثاني 2020 حينما عيّن لجنة مختصة مكلفة بإعداد مسودة الدستور الجديد تحت إشراف أحمد لعرابة الذي عمل لسنوات أستاذا في القانون في الجامعة الجزائرية.

ولم تلق مبادرة الرئيس إجماعا في صفوف الرأي العام والمراقبين. إذ يرى البعض أنها مجرد عملية تجميل في الظروف التي ما يزال فيها نشطاء للحراك الشعبي الجزائري يقبعون في السجون حاليا. وأن توقيتها غير مناسب في ظل أزمة جائحة كورونا المستجد.

بينما يرى البعض الآخر أنها فرصة سانحة لطي صفحة نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة استغرقت عشرين عاما وفتح آفاق جديدة للبلاد تعتمد على أسس دستور عصري.

نسيمة جنجية

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.