تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

المبعوثون الأمميون بين صلاحيات الأمين العام وصراعات الكبار

الأمم المتحدة
الأمم المتحدة © ( من موقع الأمم المتحدة)
نص : هجيرة بن عدة
4 دقائق

تجد الأمم المتحدة صعوبات في تعيين مبعوثين عنها في المناطق التي تشهد صراعات. ففي ليبيا مثلا لا يزال هذا المنصب شاغرا منذ ثلاثة أشهر عقب استقالة اللبناني غسان سلامة في مارس/آذار الماضي بينما في الصحراء الغربية لا يزال المنصب مجمدا منذ نحو سنة لتضاف مهمة جديدة هذا الأسبوع لبعثة سياسية شكلت حديثا في الخرطوم لمواكبة الانتقال السياسي.

إعلان

تعود صلاحيات اختيار المبعوثين في الازمات التي يشهدها العالم الى الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش غير أن معارك شد الحبال والصراعات على النفوذ بين الدول غالبا ما تحول دون تسمية مبعوث بعينه، أو حتى الاعتراض على تسمية آخرين كما يحدث في ليبيا حيث يجد الأمين العام للأمم المتحدة صعوبة في تسمية خليفة للبناني غسان سلامة ليس بسبب الشخصيات وإنما بسبب واشنطن التي عطلت اقتراحيين ما اثار انتقادات علنية من باريس وبرلين.

 فقد عارضت الولايات المتحدة رغم موافقة 14 دولة من أعضاء مجلس الأمن تعيين الدبلوماسي الجزائري رمطان العمامرة خلفا لغسان سلامة من قبل الأمين العام للأمم المتحدة انتونيو غوتيريش الذي واجه ضغوطا افريقية كبيرة لاختيار مواطن من هذه القارة.

كما عرقلت واشنطن منذ فترة قصيرة خيار غوتيريش الثاني وهو وزيرة خارجية غانا السابقة هانا سيروا تيتيه. وانتقد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طالبا عدم كشف هويته ضمنيا ترشيح الوزيرة الغانية قائلا إنه يجب اختيار مبعوث "يتمتع بوزن دبلوماسي أكبر ومكانة" في مواجهة التحدي الليبي.

وتعكس عرقلة الولايات المتحدة تعيين مبعوث أممي جديد إلى ليبيا خلفا لغسان سلامة بحسب المراقبين رغبة أميركية في المحافظة على سيطرتها على البعثة التي تترأسها حاليا بالإنابة الأميركية ستيفاني ويليامز خاصة مع تعاظم النفوذ التركي الروسي في ليبيا مهددا مصالح واشنطن وبالتالي فإن مساعي تثبيت اشرافها على مهام البعثة الأممية يعكس رغبة أمريكية في لعب دور متقدم لمنافسة هذا النفوذ.

وقد عبر عن هذا الاتجاه سفير طالبا عدم الكشف عن هويته ملمحا إلى التدخلات الأجنبية العديدة في النزاع الليبي عندما تحدث عن شخصية يمكنها التحدث إلى الناس على الأرض وفي أماكن أخرى على مستوى عال في العواصم.

وترغب الولايات المتحدة الأمريكية في استحداث منصبين اثنين مبعوث خاص يركز على المفاوضات حصرا مع تكليف ممثل خاص للأمم المتحدة لإدارة البعثة في ليبيا وهو الاقتراح الذي يرفضه شركاءها في مجلس الأمن الدولي بحجة ان النموذج الذي تم تطبيقه في قبرص والصحراء الغربية لم يثبت جدواه.

وقد حمل السفير الألماني في الأمم المتحدة من يعرقلون الاقتراح الأممي المسؤولية عن تدهور الوضع في ليبيا خاصة مع تضاعف أعمال العنف في البلاد.

وفي الصحراء الغربية حيث ينبغي أن يحصل تعيين أي مبعوث اممي على موافقة المغرب فلا يزال المنصب منذ استقالة رئيس الدولة الألماني السابق هورست كولر في أيار/مايو 2019 شاغرا بعد أن نجح كولر في كسر الجمود وإعادة إطلاق المحادثات بين جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) والمغرب والجزائر وموريتانيا.

                 

  

                  

  

                 

  

                 

  

                 

  

                 

  

                 

  

                 

  

                 

  

                 

  

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.