تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الهند - الصين

آخر خلاف حدودي بين الصين والهند: لماذا يسعى البلدان إلى تسويته؟

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا (رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

يلتقي مسؤولون عسكريون صينيون وهنود السبت 6 يونيو_حزيران 2020 عند مركز حدودي في الهيمالايا لمحاولة تسوية آخر خلاف حدودي حتى الساعة بين أكبر بلدين في العالم من حيث عدد السكان. 

إعلان

في ما يلي معلومات عن هذا الخلاف الأخير بين العملاقين الآسيويين اللذين يشهدان غالباً ارتفاعاً متبادلاً في التوتر على خلفية قضايا حدودية.               

- أراضٍ متنازع عليها -

دخل عسكريون من البلدين منذ مطلع أيار/مايو في مواجهات عدة غير مسلحة على طول الحدود الصينية-الهندية المشتركة، لا سيما في منطقة لاداخ المرتفعة في شمال الهند. 

وبداية أيار/مايو، جمعت عراكات بالأيدي والحجارة والعصي عسكريي البلدين في منطقة سيكيم (شرق الهند)، أسفرت عن عدة جرحى. 

كذلك، تقدمت القوات الصينية في عدة مواقع تعتبرها الهند واقعةً ضمن أراضيها في لاداخ، وفق مسؤولين هنود. وأرسلت نيودلهي قوات للمنطقة كتعزيزات. 

ويلتقي وفدا البلدين وكل منهما يقوده جنرال في جيش البر، السبت قرب أحد المواقع التي شهدت مواجهات في لاداخ، وهو موقع شوشول-مولدو، بهدف العمل على تخفيف التوتر بين قواتهما. 

ولكل من الهند والصين منذ زمن بعيد مطالبات عديدة بأراضٍ في قطاعي لاداخ غرباً وأروناشال براديش شرقاً. 

ولا يوجد بين بكين ونيودلهي حتى اتفاق على طول حدودهما المشتركة، إذ لكلا الطرفين مطالبات قائمة بأراضٍ مختلفة. وتقول الهند رسمياً إن طول حدودها مع الصين هو 3500 كلم، فيما تقول الصين إن المسافة هي ألفي كلم.

- مواجهات متكررة -

تواجه البلدان في حرب خاطفة عام 1962، منيت فيها القوات الهندية بهزيمة سريعة على يد الجيش الصيني، لكن لم يحصل أي نزاع مسلح بينهما مذاك. ولم تطلق رصاصة واحدة على الحدود المتنازع عليها منذ عام 1975. 

وبات التوتر في مناطق جبلية بين الجيش الصيني والهندي أكثر تواتراً في السنوات الأخيرة، وهو ما تنظر إليه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أنه مؤشر على العدوانية الصينية المتصاعدة في المنطقة. 

   وأعلن وزير الدفاع الهندي راجناث سينغ الأسبوع الماضي أن "الهند لا تريد النيل من عزة بلد ما، لكن لا يمكنها التسامح مع نيل بلد آخر من عزتها". 

وفي عام 2017، شهدت هضبة استراتيجية في الهيمالايا في منطقة بوتان مواجهات لأكثر من شهرين بين العسكريين الصينيين والهنود. وأفضت محادثات عن فض نزاع عسكري بين الطرفين. 

يرى محللون أن بناء الهند لطرق جديدة قرب "خط السيطرة الفعلية" الذي يفصل حدود البلدين في لاداخ، ربما أثار انزعاج الصين. 

وتربط الخبيرة في شؤون جنوب آسيا في معهد السلام (إنستيتوت أوف بيس)، وهو مركز أبحاث أميركي، تامانا صالح الدين التوترات الحالية بخصومة الهند مع باكستان، حليفة الصين. وتقول إنه "من وجهة النظر الهندية، ينظر لعدوان الصين على أنه دعم لمحاولات باكستان تحدي الهند بشأن حدودهما المشتركة في تلك المنطقة المتفجرة". 

- رغبة في خفض الصعيد -

رغم تبادلهما الاتهامات بالمسؤولية عن المواجهة الجارية، تؤكد الهند والصين على ضرورة إيجاد حلّ للمشكلة عبر مفاوضات كتلك التي تعقد السبت. 

وترى صالح الدين أن خطر التصعيد قائم بسبب وجود عدد كبير من القوات العسكرية والأسلحة الثقيلة في المنطقة، لكن لدى البلدين أيضاً "نظاماً محكماً لإدارة النزاعات". 

يدرك العملاقان الآسيويان أن عليهما التعايش على المدى الطويل في آسيا رغم النزعات السلطوية لدى كل منهما. 

وقبل تفشي وباء كوفيد-19، "إذا كان هناك من محركين لنمو الاقتصادات العالمية  فهما دولتان فقط، وهاتان الدولتان هما الهند والصين"، كما رأت الأسبوع الماضي وزيرة المالية الهندية نيرمالا سيثارامان. 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.