تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

الشركات الفرنسية المنتجة للكِمامات عاجزة عن بيع منتوجها. فما السبب في ذلك؟

كمامات
كمامات © فيسبوك ( عبد السلام المسلاتي)

 أصبح وضع الكمامات إلزاميا منذ تفشي جائحة كورونا عالميا في عدة أماكن عامة بل إحدى الوسائل الناجعة الأساسية الناجعة للحد من انتشارها، بعد أن كان من المستحيل في أوروبا رؤية أحد بكمامة طبية، أو حتى بكمامة مصنوعة من قماش باهظ الثمن على عكس   الدول الآسيوية التي تستعمل الكمامة بطريقة عادية جدا بل وتعد من الضرورات.

إعلان

وقد تعرضت السلطات الفرنسية لانتقادات كبيرة خلال مرحلة الحجر الصحي الشامل بسبب شح الكمامات الطبية، وعدم كفاية المخزون الخاص بها لحماية الطواقم الطبية قبل عامة الناس.  فالقسم الأكبر من الكمامات المستخدمة في العالم من إنتاج آسيا، وتحديدا الصين التي تصنع حوالى 50% من الكمامات الجراحية في العالم بحسب منظمة الصحة العالمية. لكن وبسبب تفشي وباء كوفيد-19، قررت السلطات الصينية في المرحلة الأولى من انتشار فيروس كورونا الاحتفاظ بالكمامات لمواطنيها.فلم يعد يحق آنذاك للمصانع الصينية   في الصين تصديرها.

وعندما عادت الصين لبيع الكمامات، كانت المنافسة على أشدها بين الدول المحتاجة إليها، وسجل نقص في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والعديد العديد من الدول في العالم، ومع توقف حركة الملاحة الجوية بشكل خاص، ارتفع سعر الكمامة بطريقة ملفتة، وأدت الأزمة إلى ازدهار الاتجار بالكمامات بمختلف أنواعها واشكالها، إضافة إلى تسجيل سرقات في صيدليات وحتى داخل مستشفيات.   ساعتها بدأ صناعيون في جميع أنحاء العالم صناعة الكمامات. وتنافست الشركات الفرنسية الصغيرة على حياكة آلاف بل ملايين الكمامات بتشجيع من السلطات الفرنسية وبإلحاح عليها في كثير من الأحيان. ومع انكفاء الوباء نوعا ما وجدت هذه الشركات نفسها أمام مخزون كبير من منتوجها، حيث تشير نقابة الصناعات النسيجية إلى أن الشركات المنتجة للكمامات والمتركزة بشكل كبير في منطقة "أوفيرن رون ألب " تنتج 5 ملايين كمامة أسبوعيا وهو عدد كبير، لن تستطيع طرحه في السوق الفرنسية التي لم تعد لها نفس الاحتياجات.  حتى أن   الحكومة الفرنسية كانت قد تدخلت في السابق   لتحديد سعر الكمامة بما لا يزيد عن 52سنتا.

النقابات طالبت من الحكومة الفرنسية الاستعانة بالمنتوج الفرنسي بدل استيرادها من البلدان الآسيوية مثل فيتنام التي تقترح أسعارا تنافسية، ووجدت هذه المؤسسات الصغيرة نفسها مضطرة إلى البحث عن أسواق جديدة لكماماتها فالتجأت أحيانا إلى النوادي الرياضية. وعرضتها أحينا أخرى كنوع من إكسسوارات الموضة.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.