تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة الأمريكية

الكاتب الراحل جيمس بالدوين يُلهم الحركة الاحتجاجية ضد ّ "سرطان العنصرية" في الولايات المتحدة

الكاتب الراحل جيمس بالدوين
الكاتب الراحل جيمس بالدوين © فيسبوك

طفا اسم الكاتب الأمريكي جيمس بالدوين المشهور بكتاباته ضد العنصرية في الولايات المتحدة الى السطح مؤخرا في سياق الاحتجاجات العارمة على مقتل المواطن الأمريكي الأسود جورج فلويد خنقا تحت ضغط ركبة شرطي أبيض.

إعلان

ورغم مرور أكثر من ثلاثين عاما على وفاة بالدوين فإن كتاباته المنددة بالتمييز العنصري يتم تداولها حاليا بشكل واسع في أوساط المحتجين الذين يستعملون بعض جمله كشعارات في التظاهرات وبفضل وسائل الاعلام مثل صحيفة نيويوركر التي أعادت نشر بعض مقالاته وأبرزت جملته الشهيرة في موقعها التي يقول فيها " إن ما يجهله البيض عن السود يكشف تحديدا عمّا يجهلونه عن أنفسهم".

أيضا استشهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بهذا الكاتب الذي كان نجمه قد لمع في ستينات القرن الماضي عندما واكب نضال حركة الحقوق المدنية من أجل المساواة والعدالة التي كان يقودها آنذاك الزعيم الأسود مارتن لوثر كينغ وشجعه. وشجع أوباما متتبعيه في تغريدة عبر تويتر على إعادة قراءة كتب بالدوين افهم جذور المسألة العرقية في الولايات المتحدة ونوه بشكل خاص بنصه الشهير بعنوان "الحريق قادم في المرّة المقبلة". وهو العنوان الذي يحتفظ براهنيه ساخنة في سياق الغليان الذي تشهده الولايات المتحدة ضد العنصرية المستشرية في مؤسسات الدولة خاصة الأمنية والقضائية وكأن بالدوين كان يتنبأ بهذا الحريق المهول الذي تسببت فيه العنصرية اتجاه جورج فلويد والعديد من أشباهه على مدار العقود السابقة.

وتُعتبر كتابات جيمس بالدوين الروائية والمسرحية والفكرية تراثا مهما في تاريخ الأقلية السوداء لأنها ساهمت في شرح المعضلة التاريخية للعنصرية في أمريكا وجذورها المتشعبة الضاربة في القدم منذ ولادة الأمة الأمريكية.

 ويتوقف بالدوين مطولا في أعماله عند ظاهرة الرّق واستجلاب الأفارقة السود في القرنين السابع عشر والثامن عشر الى جنوب الولايات المتحدة من أجل الاشتغال كعبيد في حقول القطن والحرب الأهلية التي نشبت بين الشمال والجنوب بسبب الرّق والتاريخ الطويل من التفرقة العنصرية بين البيض والسود.

وبسبب معاناة جيمس بالدوين الشخصية الكبيرة من العنصرية، قررمغادرة بلاده والاقامة الدائمة في فرنسا منذ عام ألف وتسعمائة وثمانية وأربعين حتى وفاته في ديسمبرعام  ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين في قرية سان بول دو فانس في ريف فرنسا الجنوبي، وهي الإقامة التي تخللتها زيارات متقطعة للولايات المتحدة زادت من قناعته بضرورة مراجعة شاملة "لسرطان العنصرية" الذي ينخر المجتمع الأمريكي.

من بين رواياته المعروفة "اذهب وقلها للجبال" و "غرفة جيوفاني" ومن مسرحياته "الركض في الجنة" و" ذات يوم عندما ضعتُ".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.