تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - ثقافة

كيف حول كاتب من أصول عربية الإملاء في اللغة الفرنسية إلى عيد شعبي حتى في الملاعب الرياضية؟

الكاتب الفرنسي من أصل مغربي رشيد سنتاكي
الكاتب الفرنسي من أصل مغربي رشيد سنتاكي © france24

برز نجم الكاتب الفرنسي من أصل مغربي رشيد سنتاكي خلال فترة الحجر الصحي في فرنسا بفضل نجاحه في تحبيب تمارين الإملاء الى الجمهور الواسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي خاصة فيسبوك.

إعلان

وخلال هذه الفترة دأب سنتاكي على تنظيم مباريات في الإملاء مباشرة عبر حسابه في فيسبوك بشكل يومي عند العاشرة صباحا. وفِي الثالث عشر من أبريل الماضي تمكن سنتاكي من جمع ألف ومئتي شخص في المباراة مما يعكس نجاح هذه المبادرة الثقافية والترفيهية في سياق كان يحاول فيه الفرنسيون الترفيه عن أنفسهم بكل الوسائل الممكنة للتخفيف من وطأة العزل داخل البيوت وساعدهم في ذلك الاوفر على هامش كبير من الوقت.

والواقع ان الكاتب الفرنسي المغربي لم ينتظر فترة الحجر الصحي للترويج لتمارين الإملاء الجماعية. فقد أطلق تجربته الأولى في هذا السياق في  عام ألفين وخمسة عشر في بلدة "كليشي سو بوا" بالضاحية الباريسية عندما جرب من باب الترفيه حصة إملاء مع مجموعة من المسنين في إطار تظاهرة ثقافية بأحد مراكز إيواء المسنين.

وطور الكاتب هذه الفكرة بعد مضي سنتين وجربها خلال جولة عبر السجون في إطار مبادرة نظمتها مصلحة السجون وكان لها نجاح كبير. وقال سنتاكي عن هذه التجربة في أحد حواراته: "خلال هذه الجولة التقيت بشرائح متنوعة من المساجين منهم الأميون ومنهم أشخاص انقطعت علاقتهم بالكتابة والقراءة من أوساط اجتماعية مختلفة وأدركت حينها قوة الكلمات وهيبتها عند هؤلاء"

وخلال السنتين الماضيتين، قام الكاتب بتنظيم ورشات إملاء ضخمة لقيت نجاحا كبيرا في ملعب كرة القدم الشهير "إستاد دو فرانس" بضاحية سان دوني جمعت ألفأ وأربعمئة شخص في كل حصة وكان يملي فيها مقاطع من الروايات الكلاسيكية الفرنسية. وتوالت ورشاته في عدة مناطق فرنسية أخرى غير أن انتشار وباء كورونا في مستهل العام الجاري جعله يتوقف عن تنظيم هذه الفعاليات بسبب اجراءات الحجر الصحي. وهو يستعد الآن لاستئناف نشاطه قريبا عندما تعود دورة الحياة الثقافية إلى سابق عهدها.

يُذكر أن رشيد سنتاكي هو من مواليد بلدة" سانت وان" قرب باريس في أكتوبر عام 1973 من أب مغربي وأم فرنسية. نشر عدة روايات منها: "أمراء الإسفلت" و"ملائكة بثياب رثة".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.