تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ليبيا

قوات حكومة الوفاق الليبية تتقدم ببطء في اتجاه سرت الاستراتيجية

مقاتلون موالون لحكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة يقفون فوق دبابة  في 5 يونيو 2020
مقاتلون موالون لحكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة يقفون فوق دبابة في 5 يونيو 2020 © أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
3 دقائق

تواصل قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية، يوم الأحد 8 ينويو2020، تقدماً بطيئاً إلى مدينة سرت الاستراتيجية في شرق البلاد والمنشآت النفطية الرئيسية، بعدما تمكنت من السيطرة على غرب ليبيا، مقابل تراجع للقوات الموالية للمشير خليفة حفتر الذي وافق على مبادرة مصرية لوقف إطلاق النار.

إعلان

وسرت هي مسقط الزعيم الراحل معمر القذافي قبل أن تتحول معقلا لتنظيم الدولة الاسلامية. تبعد 450 كلم شرق طرابلس وكانت قوات حكومة الوفاق قد استعادت السيطرة عليها العام 2016 وفي مقدمها كتائب مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) قبل أن تسقط في أيدي قوات حفتر في كانون الثاني/يناير الفائت.

يومها، تمكن حفتر من السيطرة على المدينة الساحلية من دون معارك تذكر بعد نيله تأييد جماعة سلفية محلية مسلحة. ورحب سكان سرت بقواته، مبدين ارتياحهم الى رحيل مقاتلي مصراتة، المدينة التي اضطلعت بدور رئيسي في الثورة على نظام القذافي العام 2011.

ولكن، بعد فشل هجومه الذي بدأه في نيسان/ابريل 2019 في محاولة للسيطرة على العاصمة طرابلس (غرب)، مقر حكومة الوفاق، بات حفتر في موقع الدفاع.

فبعد سقوط ترهونة، آخر معقل لقوات حفتر في الغرب، قال العقيد محمد قنونو، المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق في بيان صحافي "صدرت التعليمات لقواتنا ببدء الهجوم والتقدم والضرب بقوة كل بؤر المتمردين في سرت".

   لكن تقدم تلك القوات مع اقترابها من المدينة بات بطيئا، وسجلت ضربات لطائرات مسيرة بهدف تمهيد الطريق أمامها.

غارات جوية 

وأضاف قنونو على فيسبوك أن "القوات الجوية شنت خمس غارات على اطراف سرت، مستهدفة آليات مسلحة ومرتزقة".

وقالت قوات حكومة الوفاق إن طائرة مسيرة من طراز "وينغ لونغ" صينية الصنع تسلمتها قوات حفتر من الامارات، تم إسقاطها السبت.

وافادت المصادر نفسها أن "القوات الجوية شنت ثلاث غارات في جوار المحطة الحرارية (25 كلم غرب سرت) ودمرت عربات مسلحة ومدرعات وقضت على عشرة من عناصر الميليشيات".

 مع تقدمها، تقترب قوات حكومة الوفاق من منطقة "الهلال النفطي" ومن شأن السيطرة على سرت ان تمهد لها السيطرة على ابرز حقول الانتاج في البلاد.

وفي سياق المعركة بين الطرفين اللذين يتنازعان السلطة، عطل المشير حفتر وحلفاؤه منتصف كانون الثاني/يناير هذا الانتاج سعيا الى تعزيز موقعه التفاوضي، ما تسبب بتدهوره في شكل كبير.

وأشارت المؤسسة الوطنية للنفط على موقعها الى تراجع "كبير" بنسبة 97 في المئة لعائداتها في نيسان/ابريل مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

وقالت يوم الأحد 7 يونيو 2020 إن "الخسائر تجاوزت خمسة مليارات دولار".

وقف للنار؟ 

بعد تصلب طويل على الساحة الدبلوماسية، تجاوب المشير حفتر السبت مع دعوة لوقف اطلاق النار وجهتها القاهرة بعد لقائه احد ابرز الداعمين له الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

والمبادرة التي سميت "إعلان القاهرة" تدعو الى "احترام كافة الجهود والمبادرات من خلال وقف إطلاق النار اعتبارا من الساعة السادسة صباح 8 يونيو(حزيران) 2020، وإلزام الجهات الأجنبية بإخراج المرتزقة الاجانب من كافة الأراضي الليبية"، لكنها لم تلق حتى الان أي صدى ايجابي في طرابلس.

ومنذ بدأت قوات حفتر هجومها على طرابلس قبل أكثر من عام، اخفقت كل محاولات وقف العمليات القتالية على خلفية ضلوع متنام لقوى أجنبية في النزاع.

واسفر النزاع الليبي عن مئات القتلى معظمهم مدنيون ودفع أكثر من مئتي ألف آخرين الى النزوح.

ويوم الاحد 7 يونيو ، بدا الوضع الامني هشا في ترهونة بعد يومين من سيطرة حكومة الوفاق عليها.

وحذرت سلطات طرابلس من ردود وعمليات نهب تحت طائلة ملاحقات جنائية.

ودعت وزارة الداخلية في حكومة الوفاق القوات العسكرية والامنية في "المناطق المحررة" الى السهر على حماية "أرواح (المدنيين) وكرامتهم واملاكهم"، داعية في بيان الى عدم الانجرار وراء الشائعات التي يروج لها "العدو".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.