تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

مهرجون وممثلون يرغبون في أن يكونوا رؤساء دول: من ريغن إلى بيغار الذي يطمح إلى خلافة ماكرون

المهرج والكوميدي الشعبي جان ماري بيغار
المهرج والكوميدي الشعبي جان ماري بيغار © أ ف ب

رغم أن الانتخابات الرئاسية الفرنسية مازالت على مرمى عامين طويلين فإنها بدأت من الآن تثير اللغط والجدل وأيضا تسيل لعاب الطامحين والطامعين ومن بينهم، عدا الشخصيات السياسية، أناس بعيدون كل البعد عن السياسة وحلبات الانتخابات. من بين هؤلاء مهرجون وممثلون ونجوم تلفزيون تداعب رؤوسهم فكرة المغامرة الانتخابية لاسيما وأنهم يحظون   بشعبية كبيرة

إعلان

وحسب بعض التقارير السياسية، فإن الدوائر المقربة من الرئيس ايمانويل ماكرون تأخذ على محمل الجد احتمال بروز شخصية "مارقة" من خارج المعترك السياسي التقليدي تترشح فجأة للانتخابات الرئاسية وقد تشوش على مطامح الرئيس بالفوز بولاية ثانية وتشكل خطرا عليه.

وهذا ما حدث بالفعل عندما لمح المهرج والكوميدي الشعبي جان ماري بيغار الى احتمال تقديم ترشيحه للانتخابات الرئاسية المقبلة بعد الرواج الكبير الذي لاقاه شريط فيديو نشره في وسائل التواصل الاجتماعي تذمر خلاله من إكراهات الحجر الصحي وحرمان المواطنين من التمتع بالحد الأدنى من مباهج الحياة الاجتماعية.

وركز بيغار بالخصوص، بأسلوبه الشعبي والاستفزازي المباشر، على ضرورة السماح للمقاهي والحانات والمطاعم بفتح أبوابها للتنفيس عن المواطنين بعد شهرين طويلين من الحجر داخل البيوت متوجها بالكلام إلى الرئيس ماكرون منتقدا بشراسة سوء النصائح التي يقدمها له مستشاروه والدائرة الضيقة من المقربين التي اعتبرها " شرذمة من الاشخاص تنقصهم الكفاءة".

وأمام النجاح الكبير الذي حققه هذا الشريط القصير، بادر الرئيس ماكرون نفسه الى الاتصال هاتفيا بالكوميدي الحانق وعبر له عن تفهمه لمطلبه ولغضبه. وتفاعلت الأمور بسرعة عندما تناقلت وسائل الاعلام خبر هذه المكالمة الهاتفية واستفاض المحللون والمعلقون في التحليل والتأويل واعتبرها البعض استراتيجية رئاسية لقطع الطريق على احتمال ترشح بيغار للرئاسيات أو على الأقل تعبيرا عن خشية الرئاسة من هكذا احتمال.

أيضا راجت إشاعات اخرى عن اعتزام النجم التلفزيوني الشهير سيريل حنونة ترشيح نفسه للرئاسيات خاصة وأنه يتمتع بشعبية هائلة في أوساط المشاهدين ويتميز بنجاحه في مخاطبة جمهور واسع من شرائح اجتماعية ذات أصول عرقية مختلفة من كل الأعمار. غير أن هذا الأخير نفى واعتبر الأمر مجرد اشاعات.

وإذا كان ترشح كل من بيغار وحنونة غير وارد في الوقت الراهن على الأقل، فهناك نجمة مسلسلات "تلفزيون الواقع" حفيظة تورنير التي تحدثت بجدية عن طموحها الرئاسي في تغريدة على تويتر وكتبت: " أعزائي المعجبين وأعزائي الفرنسيين أعلن لكم ترشحي للانتخابات الرئاسية من أجل حل مشاكل أصحاب السترات الصفراء وعنف الشرطة"

والواقع أن احتمال ترشح شخصية من عالم الفن أو التلفزيون في فرنسا واردة والخوف منه أيضا مشروع وله مبرراته. فالجميع في فرنسا لا يزال يتذكر الجدل الهائل الذي خلقه المهرج والكوميدي الفرنسي الراحل كولوش بترشحه للانتخابات الرئاسية عام ألف وتسعمائة وواحد وثمانين وحصوله على دعم قوي من الفنانين والمثقفين والجمهور الواسع بلغ حد تقدير حصوله على عشرة في المائة من أصوات الناخبين وتحول الى مصدر قلق جدي للمرشحيَن السياسيين آنذاك؛ الرئيس اليميني المنتهية ولايته آنذاك فاليري جيسكار ديستان والمرشح الاشتراكي الراحل فرانسوا ميتران.

قد يعتبر البعض أن ترشح شخصيات من خارج السرب السياسي التقليدي مجرد فقاعات إعلامية وخرجات كوميدية عابرة لكن التاريخ القريب مليء بالعِبر والمفاجآت. فمن كان يظن أن المليونير والمنشط التلفزيوني دونالد ترامب سيصير رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية ومن راهن على أن الممثل الأوكراني فلودومير زيلينسكي سينجح في انتخابات الرئاسة العام الماضي؟

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.