تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

هل انتقل عدم ثقة الناس بالسياسيين إلى العلماء بسبب كورونا؟

مريض مصاب بفيروس كورونا في إحد المستشفيات القريبة من لندن يوم 27 مايو أيار 2020
مريض مصاب بفيروس كورونا في إحد المستشفيات القريبة من لندن يوم 27 مايو أيار 2020 AFP - STEVE PARSONS

 في كثير من بلدان العالم المتقدمة والمتقدمة، لا يثق الناس بالسياسيين لعدة أسباب. وعمقت أزمة كورونا هذه المشكلة. ولكن يبدو أن هذه الأزمة أصبحت تضع العلماء في صف الطرف الذي لا يثق به كثير من الناس. فكلما تطالعنا دراسة عن فوائد هذا الدواء أو ذاك، تأتي دراسة في اليوم التالي تقول العكس.

إعلان

يرى الاخصائيون أن هذه الظاهرة ليست جديدة ولكنها زادت مع فيروس كورونا المستجد. ففي كل يوم يتم نشر دراسات علمية تتناقض في ما بينها بشأن فوائد استخدام دواء هيدروكسي كلوروكين، مثل تلك التي نشرتها مجلة لانسيت ثم سحبتها أو عن نقل الأطفال للفيروس من عدمه... والأمثلة كثيرة.

يعتقد أستاذ علم النفس المرضي السريري في جامعة Rennes 2   البروفيسور Alain Abelhauser بأن إمكانية الثقة في الدراسات العلمية يتوقف على ما يتوقعه المجتمع من هذه الدراسات. فإذا انتظر أن يقول العلماء الحقيقة فلا يمكنه أن يثق بهم. لا لأنهم ليسوا جادين ولكن لأن المجتمع يسألهم سؤالاً لا يستطيعون الرد عليها.فالدراسات العلمية تتميز بأنها معقدة ونسبية وأحيانًا متناقضة ودقيقة. والمجتمع لا يتحمل أن يتلقى إجابة بعبارة "لا أعرف"، وفي حالات أخرى "يعتمد ذلك على " أو "إنه متغير". ويرى Alain Abelhauser أنه من اللحظة التي تكون فيها الأسئلة التي نطرحها عن العلم ليست الأسئلة الصحيحة، فإن محاولة الإجابة عليها لا يمكن الوثوق بها. وفي حالة فيروس كورونا المستجد، يبدو الامر حساسا للغاية.. فلقد طرحت أسئلة كثيرة على العلم تمت الإجابة عنها  بأفضل الإمكانيات المتوفرة لكن هذه الإجابات امتزجت في كثير من الأحيان مع أدوار السياسيين لأن دور السياسي هو اتخاذ القرارات على أساس البيانات التي تكون للأسف جزئية ومتغيرة ومعقدة ومتناقضة.

 من جهة أخرى قال أستاذ طب الطوارئ في جامعة جونز هوبكينز الأميركية غايب كيلين لوكالة فرانس برس إن"الأمر مسيس بدرجة كبيرة، وبأن ثمة مجموعة ليست بصغيرة على الأرجح تعلمت التشكيك بالعلم والعلماء، وما حصل يصب في هذا الاتجاه".

ورأى إيفان أورانسكي مؤسس مدونة "ريتراكشن ووتش" المختصة في تحليل المقالات العلمية ومدى علاقتها بمفهوم النزاهة العلمية أن هذه القضية ليست مفاجئة وهي تضيء على ثغرات بنيوية في عالم المنشورات العلمية وفي طريقة نقل العلوم إلى العامة.

  

 ولفت أورانسكي إلى ضرورة عدم اعتماد صناع القرار على دراسة واحدة للإبلاغ عن قراراتهم كما حصل مع منظمة الصحة العالمية. كما يتعين على وسائل الإعلام وضع المنشورات العلمية في إطارها الصحيح بدل المبالغة في توصيف أهميتها.

واستبعد أورانسكي أن تغيّر هذه التطورات الأخيرة طريقة العمل في هذا المجال مستقبلا، معتبرا أنه في حال زادت مجلة طبية من التدقيق في بياناتها، فإن دراسات أخرى على هذا النحو ستجد طريقها إلى صفحات المنشورات المنافسة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.