تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

ماكرون يخرج عن صمته بشأن عنف الشرطة والتصرفات العنصرية في صفوفها

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 25 مايو 2020
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 25 مايو 2020 AFP - LUDOVIC MARIN

توسعت موجة التنديد والاستنكار ضد عنف الشرطة والعنصرية في صفوف قوى الأمن في فرنسا. فبعد مظاهرات ضخمة الأسبوع الماضي خرج فيها نحو43 ألف شخص في باريس ومدن فرنسية أخرى، طلب الرئيس إيمانويل ماكرون من رئيس الحكومة ادوارد فيليب، تقديم مقترحات عاجلة للرد على المطالب التي رفعها المحتجون.

إعلان

"هناك جورج فلويد في الولايات المتحدة، وأداما تراوري في فرنسا"  ، " لا أستطيع التنفس "، "  نريد العدالة  "  شعارات مناهضة للعنف والعنصرية من طرف الشرطة و قوى الأمن ، رفعها المتظاهرون الفرنسيون  الذين خرجوا في مدن باريس ، مرسيليا ، ليون ، نانت ، ليل وغيرها يوم السبت 6  حزيران / يونيو  2020 حيث تم إحصاء أكثر من 23  ألف شخص  .

قبل هذا بأربعة، شهدت مدينة باريس الاحتجاج الأبرز ضد عنف الشرطة. فبالرغم من منع التجمعات بسبب فيروس كورونا، إلا أن20 ألف شخص تجاوبوا مع نداءات أسا تراوريه، المتحدثة بإسم  " تجمع أداما تراوريه " ، الشاب الفرنسي من أصول أفريقية  ذي الأعوام الأربعة والعشرين  والذي توفي يوم 19 يوليو عام 2019  بعد تدخل عنيف من قوى الأمن في  مدينة  بارسان  الواقعة في ضاحية باريس .

المتظاهرون حضروا أمام محكمة باريس للتنديد بعنف بعض عناصر الشرطة الفرنسية ضد الأقليات العرقية وقالوا إن التقارير الطبية المستقلة بشأن موت تراوريه أثبتت أنه توفي مختنقا بعد تثبيته على الأرض والضغط على عنقه " بمعني أن الشاب أداما قتل من طرف الشرطة، بنفس الطريقة ولنفس الأسباب التي أدت الى مقتل فلويد على يد الشرطة الامريكية.

بعد هذه المظاهرات التي تزامنت مع المظاهرات الأمريكية العارمة، تعهّد وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير "معاقبة كل خطأ وتجاوز وكلمة، يقوم بها رجال الأمن، بما في ذلك العبارات العنصرية" لكن السلطة الفرنسية بدت مصممة على الدفاع عن قوى الأمن ورفض وجود عنصرية وتمييز من طرف الشرطة ضد المواطنين.

وخرج الرئيس إيمانويل ماكرون بعد أسبوع عن صمته وطلب من رئيس الوزراء، ادوارد فيليب ، مقترحات عاجلة للرد والتجاوب مع مطالب المحتجين. كما طلب من وزير الداخلية كريستوف كاستانير " تقديم استنتاجاته حول كيفية تحسين أخلاقيات قوى الأمن " سيما مع كشف وسائل إعلام فرنسية عن تبادل مجموعة من رجال الشرطة لرسائل عنصرية عبر الهواتف، أهانوا من خلالها عددًا من مكونات المجتمع الفرنسي كالسود والعرب واليهود، فضلًا عن النساء.وقد أشارت الأخبار إلى أن هذه المراسلات تضمنت كذلك تسجيلات صوتية تحدث فيها رجال الشرطة عن تفوق عنصرهم الأبيض، وافتخارهم بذلك.

كيف ترغب الحكومة الفرنسية في تحسين عمل الشرطة؟

الحكومة الفرنسية تبدو مرتبكة في التعامل مع قضية العنف الذي تستخدمه الشرطة ضد المواطنين ، حيث تم انتقاد تعاملها مع احتجاجات السترات الصفراء وقبلهم ضد سكان الضواحي من أصول عربية وإفريقية لكن كل التعليمات لم تؤد إلى تحسين العلاقة بين الفرنسيين وقوى الأمن .

وتعترف السلطات الفرنسية بوجود تصرفات غير مقبولة من قبل الشرطة حيث تم التنديد ببعض تدخلات قوى الأمن ضد المتظاهرين أو الطالب المكلف بالتوصيلات الذي توفي بعد أن ثبتته الشرطة أرضا.  

منظمات المجتمع المدني الفرنسية وأهالي ضحايا اعتداءات الشرطة لم تتوقف عن التحرك بهدف حمل السلطات الفرنسية على إقران القول بالفعل لمواجهة أشكال العنف والتصرفات العنصرية بحق ذوي البشرة السوداء أو العرب.ولكن يبدو أنها تتجه لأن تأخذ زخما متزايدا مع موجة التنديدات الأمريكية والدولية ضد عنف قوى الأمن والعنصرية مع الأقليات العرقية.

بعض الجمعيات طالبت بتثبيت جهاز تصوير لقوى الأمن بينما طالبت أخرى بمنع طريقة التوقيف التي تثبت الشخص على الأرض ومنعه من التنفس إضافة الى فتح التحقيقات اللازمة عند تسجيل التجاوزات.

 واستنكرت الأحزاب الفرنسية صمت رئيس الجمهورية ماكرون في هذا الملف، بالنسبة إلى اليمين المحافظ وأقصى اليمين، وطلبت منه الدفاع   عن شرف الشرطة الفرنسية في وجه من يتهمونها بالعنصرية. أما أحزاب اليسار وأقصى اليسار، فإنها دعت الحكومة الفرنسية الى مواجهة الحقيقة والاعتراف بأن الأفكار المتطرفة والعنصرية تغلغلت وسط  شريحة كبيرة من قوى الأمن الفرنسية  .

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.