تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكومة الروسية تنشر فيديو دعائياً مناهضاً لحق المثليين الجنسيين بتبني الأطفال

لقطة من الفيديو الدعائي الروسي
لقطة من الفيديو الدعائي الروسي © vk.com
نص : مونت كارلو الدولية
3 دقائق

نشرت السلطات الروسية مقطع فيديو دعائياً يهدف إلى حض المواطنين على عدم تبني الأطفال وخاصة بين المثليين الجنسيين وهو الأمر الذي لا زالت تسمح به قوانين البلاد. لكن الإصلاح الدستوري الجديد الذي ينوي الرئيس بوتين تنفيذه قد يؤدي إلى التراجع عن هذا الحق.

إعلان

مع بدء حملة الاستفتاء الفيدرالي في الأول من تموز 2020 حول الإصلاح الدستوري، نشرت وكالة حكومية روسية مقطع فيديو تجري أحداثه في روسيا عام 2030، ويظهر فيه صبي صغير على وشك مغادرة دار الأيتام بعد أن تم تبنيه من قبل زوج من المثليين. يتوجه إليه موظفو الدار بسعادة قائلين: "سيكون لديك قريباً أم وأب".

ورغم سعادة الطفل الظاهرة برؤية والده الجديد، إلا أنه يسأل "ولكن أين أمي؟". رد الأب الشاب: "ها هي" وهو يشير إلى رجل آخر ذو مظهر أنثوي. لكن الطفل يبدو وقد أصيب بالإحباط.

وفي محاولة لطمأنة الطفل الصغير، يضيف والده الجديد "ستصبح لديك عائلة حقيقية الآن"، وذلك قبل أن تخرج "الأم" الجديدة هدية للطفل من السيارة وهي عبارة عن فستان جميل. أما موظفتا دار الأيتام فتبدو عليهما علائم القرف وتقوم إحداهما بالبصق بعد رؤية الهدية، قم يختتم الفيديو بتعليق صوتي يقول: "هل هذه روسيا التي ستختار؟ قرر مصير بلدنا: التصويت للإصلاح الدستوري".

وكانت وكالة المعلومات الفيدرالية الحكومية الروسية قد نشرت هذا الفيديو على الشبكات الاجتماعية في 2 حزيران 2020 بعد يوم من إعلان فلاديمير بوتين موعد الاستفتاء الدستوري الذي كان من المفترض أن يتم ذلك في 22 نيسان 2020 وتم تأجيله بسبب انتشار وباء كورونا.

ومن بين التعديلات التي يرغب فلاديمير بوتين في طرحها للتصويت الشعبي "ترسيخ مكانة الأسرة"، أي تضمين القانون الأساسي أن الأسرة لا يمكن أن تنتج إلا من اتحاد رجل وامرأة. وفي عام 2013، تمت بالفعل مناقشة قانون يحظر "الدعاية للمثليين الجنسيين بين القاصرين".

ومنذ ذلك الحين، ازداد الاتجاه نحو تعزيز "القيم الأخلاقية التقليدية" بشكل أقوى من جانب الكرملين والأوساط المحافظة في البلاد. لكن الأمر لا يفسر فقط بالموقف المحافظ للرئيس بوتين وحكومته، بل كذلك بالقلق المتنامي لدى السلطات الروسية من تأثير العوامل الديمغرافية على مكانة روسيا وحضورها الدولي كقوة كبرى في ظل انخفاض معدل الولادات.

وأثار الفيديو ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي وصل حد تقديم بعض الجمعيات والمنظمات المثلية شكوى ضد المؤسسة الحكومية بدعوى "الحض على الكراهية" كما قام موقع يوتيوب بحجب المحتوى عن منصته.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.