تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اقتصاد

فيروس كورونا: أكبر اضطراب في تاريخ قطاع الطيران والخسائر تفوق 84 مليار دولار

طائرة-
طائرة- © فيسبوك
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

قد تكون التغييرات المفروضة للحد من انتشار كوفيد-19 على الرحلات الجوية أصعب من تلك التي أدخلت بعد هجمات أيلول/سبتمبر 2001، بل يمكن أن يكون بحسب بعض الخبراء أكبر اضطراب في تاريخ النقل الجوي مع خسائر تفوق قيمتها 84 مليار دولار هذه السنة. فمن سترات واقية لأفراد الطواقم إلى شهادات صحية للمسافرين وفرض وضع أقنعة واقية وفترات أطول لإنهاء معاملات السفر، من المحتمل ألا يعود السفر جوا كما اعتدنا عليه.

إعلان

إلى ذلك، يتعين على الركاب في البلاد الإبلاغ عن سبب الطيران وتقديم وثائق تثبت عدم إصابتهم بالفيروس والخضوع لعمليات تدقيق مختلفة وتقديم بلاغ مفصل عن تحركاتهم المرتقبة بعد الوصول إلى وجهتهم.

في ظل هذه التغييرات المكلفة، يحاول قطاع الطيران البحث عن سبل للاستمرار في ظل الخسائر الفادحة المتأتية التي تكبدها جراء وباء كوفيد-19.

فقد حذر الخبراء من أن تبعات الجائحة قد تستمر طويلا. وأوضح المحلل في مجموعة "إنداو أناليتيكس" شكر يوسف المقيم في ماليزيا أن "هجمات 11 أيلول/سبتمبر أوجدت بيئة جديدة لقطاع السفر برمته على الصعيد الأمني"، غير أن التحدي المرتبط بوباء كوفيد-19 "أخطر للغاية وهو حدث عالمي".

"الحضور قبل أربع ساعات من موعد الرحلة"

وأشار الإندونيسي سويانتو بعد تنقله في رحلة داخلية نهاية الشهر الفائت إلى أنه "قبل الوباء، كان يُطلب منا الحضور إلى المطار قبل ساعتين من موعد الرحلة. هذه المرة اضطررنا للمجيء قبل أربع ساعات على الأقل من موعد الإقلاع".

ولفت إلى أنه اضطر للوقوف في طوابير طويلة وخضع لعمليات تدقيق كثيرة قبل الوصول إلى الطائرة. كما اضطر سويانتو البالغ 40 عاما لدفع ثمن مضاعف لتذكرة السفر مقارنة مع ما قبل الوباء في ظل ترك مقاعد شاغرة في الطائرة التزاما بمبادئ التباعد الاجتماعي. وهو قال "كانت التجربة متعبة ومكلفة أكثر. مع هذا النوع من التدابير المشددة، أظن أن الناس سيفكّرون مليّا قبل اتخاذ قرار بالسفر".

"أكبر اضطراب في التاريخ"

وقد أصدرت منظمة الطيران المدني الدولي التابعة للأمم المتحدة سلسلة توصيات بشأن الإجراءات الوقائية في مرحلة ما بعد الوباء، بما يشمل ضرورة وضع الكمامات وتعقيم كل النقاط التي يحتك بها المسافرون.

كذلك اقترح اتحاد النقل الجوي الدولي (إياتا) على الحكومات جمع بيانات بشأن المسافرين بما يشمل معلومات عن وضعهم الصحي قبل السفر. كما دعا إلى حصر إمكان دخول المطارات بطواقم العمل والمسافرين في اليوم عينه. وقال المتحدث الإقليمي باسم اتحاد "إياتا" ألبرت تيونغ إن "أزمة كوفيد-19 تشكل أكبر اضطراب في تاريخ قطاع الطيران وسيكون التعافي من هذه المرحلة طويلا وبطيئا".

ويتوقع اتحاد "إياتا" تكبد القطاع خسائر تفوق قيمتها 84 مليار دولار هذه السنة.

وتشمل تدابير أخرى إعادة تصميم بوابات الانتظار بما يخفف الازدحام وتسهيل عملية تسجيل الركاب والحقائب و"حظر طوابير الانتظار أمام المراحيض" للحد من التفاعلات بين الركاب.

ويبدو أن تطبيق القواعد الجديدة في قطاع الطيران مهمة صعبة تتسم بالفوضوية.

ففي ظل فرض شركات طيران أميركية على ركابها وضع كمامات طوال مدة الرحلة، ثبتت صعوبة إرغام المسافرين المتمنعين بالتزام هذا الموجب.

وفي الهند التي استؤنفت فيها الرحلات الداخلية الأسبوع الفائت، يرتدي بعض أفراد طواقم شركات الطيران بزات واقية مع وضع كمامات وعوازل بلاستيكية أمام الوجه وقفازات، غير أنهم لا يعلمون بضرورة التزامهم الحجر المنزلي بعد السفر وفق تقارير إعلامية.

وقد وضع مطار بومباي تدابير تباعد اجتماعي في حرمه لكن سرعان ما ذهبت هذه الجهود أدراج الريح بعدما تعرض مسافرون غاضبون لموظفين في الموقع إثر إلغاء رحلاتهم في الدقائق الأخيرة قبل الإقلاع.

ويبقى أكثر التدابير إثارة للجدل خلال مرحلة ما بعد الوباء هو ذلك المرتبط بترك المقاعد الوسطى شاغرة داخل الطائرات.

وفيما بدأت شركات طيران تطبيق هذا المبدأ من بينها "جابان إيرلاينز" و"دلتا"، وصف رئيس شركة "راين إير" الإيرلندية للرحلات المنخفضة التكلفة مايكل أوليري هذا الإجراء بأنه "غبي" قائلا إنه سيحول دون تحقيق الشركة أي أرباح.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.