تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إفريقيا

مالي: من هو الإمام محمود ديكو الذي يريد رأس رئيس الدولة؟

الإمام محمود ديكو يخطب أمام أنصاره في باماكو يوم 5 يونيو حزيران 2020
الإمام محمود ديكو يخطب أمام أنصاره في باماكو يوم 5 يونيو حزيران 2020 AFP - MICHELE CATTANI
نص : نسيمة جنجيا
1 دقائق

شهدت العاصمة المالية باماكو خلال الأسبوع الأول من يونيو-حزيران 2020، مظاهرات غير مسبوقة طالبت برحيل الرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا منددة بسوء إدارة البلاد.

إعلان

وفي يوم 5 من الشهر ذاته، احتشد بين عشرين ألفا ومليون شخص، حسب المصادر، في ساحة الاستقلال بباماكو حول شخص الإمام محمود ديكو الذي قال:” نندد بسوء إدارة النظام والتجاوزات والاختلاسات والكذب”. كما حمّلت الحشودُ الرئيسَ المالي مسؤولية جل المشاكل التي تعيشها البلاد من “سوء للإدارة وفساد وتدهور غير مسبوق للخدمات الاجتماعية واحتداد فقر الطبقات الكادحة" حسب بيان لمنظمي الاحتجاجات. ووجه المتظاهرون إنذارا للرئيس كيتا بتقديم استقالته حتى الساعة السادسة مساءً من اليوم نفسه، رافعين لافتات مكتوب عليها “سبع سنوات، يكف

وبالرغم من مخاطر العدوى بفيروس كورونا المستجد، قدِم عشرات الآلاف من مختلف أنحاء البلاد للمشاركة في التجمع الاحتجاجي وفي مقدمتهم جمعيات وأحزاب معارضة تحت رايات ثلاث هيئات هي جبهة إنقاذ الديموقراطية وحركة أمل مالي كورا، وتنسيقية الحركات والجمعيات المؤيدة للإمام محمود ديكو.

مرجعية دينية وهابية

الإمام محمود ديكو البالغ 66 عاما، شخصية بارزة في المشهد المالي، ينحدر من إقليم تمبوكتو. وقد تأثر بالفكر الوهابي أثناء دراسته في المملكة العربية السعودية، ما يفسر مواقفه المحافظة بالمقارنة مع المذهب المالكي المنتشر في المنطقة. فبالرغم من وصفه شخصية دينية إصلاحية، إلا أن الداعية محمود ديكو كان سببا في إفشال محاولات إصلاح سابقة في البلاد، كمدونة الأحوال الشخصية التي اعتبرها مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية، في عام 2009.  وفي العام الماضي مارس ضغوطا على الحكومة حتى تراجعت عن تنفيذ مشروع تربوي بتمويل هولندي يدرج التربية الجنسية في المناهج المدرسية، في بلد ثلث تعداد النساء فيه ينجبن أطفالا قبل سن التاسعة عشرة. كما شن حملة صاخبة ضد فكرة الاعتراف بحقوق المثليين في المجتمع المالي.

يجب التذكير أن محمود ديكو الذي لُقب بـ” إمام الشعب” كان من المؤيدين للرئيس كيتا ويتحدث بعض المراقبين عن دوره الكبير في وصول الرئيس الحالي إلى الحكم في عام 2013، فقد كان الإمام ديكو شخصية دينية   مؤثرة جدا في السنوات العشر الأخيرة، ترأس خلالها المجلس الإسلامي الأعلى. وكانت   الحكومة قد اختارته لفتح قنوات الحوار مع بعض التنظيمات المسلحة.

سابقة في مسار شخصيات البلاد الدينية

وقد سطع نجم الداعية الإسلامي الذي لا يحمل أي صفة سياسية وحزبية حينما بدأ ينتقد صراحة أداء الرئيس كيتا في ظروف أزمات عميقة يتخبط فيها المجتمع المالي من فقر مدقع وانعدام للأمن والاستقرار.

ويرى مؤيدو الحراك الاحتجاجي في الإمام الشخصية التي يمكن أن تملأ الفراغ الناتج عن الغياب المفاجئ للمعارض سوميلو سيسيه، المنافس الأول للرئيس كيتا، والذي اختطفه تنظيم مسلح يوم 25 مارس آذار الماضي شمال البلاد أثناء خوضه حملة الانتخابات التشريعية.

انتقال الإمام محمود ديكو إلى المعارضة السياسية يشكل سابقة في مسار الشخصيات الدينية في البلاد، وتزيد الكاريزما التي يتمتع بها من المخاوف من أن يتحول إلى شوكة في حلق النظام الذي لم يتأخر في محاولة كبح زخمه السياسي حينما وُجهت له تهمة تتعلق بالمساس بالأمن العام، لكن نزول أنصاره إلى الشارع حال دون استمرار السلطات في مضايقة الداعية الإسلامي.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.