تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بريطانيا

نهاية تاجر رقيق في مدينة بريستول البريطانية

تمثال ادوارد كولستون في مدينة بريستول الإنكليزية عند اسقاطة
تمثال ادوارد كولستون في مدينة بريستول الإنكليزية عند اسقاطة AFP - -
2 دَقيقةً

في مشهد لافت وتاريخي، قام بريطانيون خلال مظاهرات ضد العنصرية عمّت عاصمة بلادهم، بإسقاط تمثال ادوارد كولستون، أحد أبرز تجار الرقيق في عصره، ومن ثمّ إسقاطه في النهر، معبرين عن سخطهم لما حصل للأميركي جورج فلويد ، ومنددين بالعنصرية التي تسود في دول عديدة في العالم.

إعلان

من هو إدوارد كلستون؟

  إدوارد كولستون هو تاجر الرقيق الأشهر في القرن السابع عشر، وكان كولستون عضوا في الشركة الإفريقية الملكية حتى عام 1689.  ويُرجح أنّها كانت وراء نقل أكثر من 80 ألف رجل وامرأة وطفل من إفريقيا إلى الأمريكيتين عبر بحر الكاريبي. وقد قضى منهم في الطريق حوالي 19000 شخص.

لماذا سميت مؤسسات باسمه؟

أهم الثروات التي جناها كولستون هي من خلال تجارة الرقيق.وكثير من هذه الأموال كان يبني بها المستشفيات والمؤسسات الخيرية والمدارس، ويسميها باسمه، مما يبرر أنّ مؤسسات عديدة وشوارع لا تزال باسمه في مدينة بريستول. ولد في عائلة معروفة بتجارة النبيذ في أوروبا، وتوفي عام 1721 وهو الذي كان قد أوصى باستخدام ما تبقى من ثروته لبناء مؤسسات «للأعمال الخيرية"، إلاّ أنّه دفع بعد ثلاثمئة عام من وفاته ثمن الظلم الذي ألحقه بأصحاب البشرة السمراء.

واللافت انّه بعد سقوط التمثال، جثا أحد المتظاهرين   بركبته على رقبته في مشهد أشبه بما حدث لـ"جورج فلويد" الذي قتله شرطي أمريكي أبيض بعد أن جثا بركبته على رقبته لأكثر من حوالي ثماني دقائق.

جدل قديم داخل أروقة السياسة

هذا الموضوع يمثل جدلا داخل السلطة السياسية في بريطانيا، فعمدة بريستول قال إن وجود التمثال كان يمثل إهانة له ولأصحاب البشرة البيضاء. وهذه ليست المرة الأولى التي يثير فيها وجود هذا التمثال الجدل، فمنذ التسعينات نظمت حملات عديدة دعت إلى إزالة هذا التمثال الذي يرمز إلى تجار الرقيق. وآخرها كان عام 2018 عندما برزت المطالبات بإزالة التمثال على مستوى البرلمان، إذ دعا أحد النواب المنتخب عن مدينة بريستول لإزالته لكن دون أن يلقى صوته صدى.

علاقة تاجر بريستول بملك بلجيكي ووزير فرنسي أسبقين

الملاحظ أن السعي إلى التخلص من شخصيات تاريخية بصمت جزءا من تاريخ عدة بلدان أوروبية بسبب سلوكياتها العنصرية ليس حكرا على المحتجين في مدينة بريستول الإنجليزية. بل إنه أصبح وقود غالبية المظاهرات ضد الميز العنصري والتي تعم مدنا أوروبية عديدة أخرى بعد مقاتل جورج فلويد. ففي مدن فرنسية مثلا، طالب المحتجون بإعادة النظر في أسماء الشوارع التي تحمل أسماء شخصيات كان لها دور كبير في تعزيز منظومة الرق ومنها مثلا شخصية وزير من أهم وزراء الملك لويس الرابع عشر ويسمى " جان باتسيت كولبير". فقد كان وراء سن تشريعات خاصة بوصول العبيد إلى فرنسا والاستفادة منهم في البلاد وتصديرهم كما لو كانوا بضاعة.

وفي بروكسيل، أصبح المحتجون يطالبون بإسقاط تمثال ملك البلجيكيين الأسبق ليوبولد الثاني التي حكم البلاد في الشطر الثاني من القرن التاسع عشر وجعل مع سكان مستعمرات بلجيكا السابقة في القارة الإفريقية خزانا لتجارة العبيد.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.