تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي: محاربة معاداة السامية مهمة دينية وواجب أخلاقي

الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الشيخ السعودي محمد العيسى
الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الشيخ السعودي محمد العيسى © ويكيبيديا
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

أكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الشيخ محمد العيسى في مقابلة مع وكالة فرانس برس الأربعاء 06/11، على أن محاربة معاداة السامية مبدأ عام وقيم تترجم موقف الإسلام، كما أكد على ضرورة تحييد الخلافات السياسية جانبا.

إعلان

وأشار الشيخ السعودي إلى أهمية محاربة معاداة السامية والكراهية والعنصرية أياً كان مصدرها كمهمة دينية وواجب أخلاقي. الثلاثاء، تم تكريم الشيخ العيسى من قبل حركة مكافحة اللاسامية واتحاد السفارديم الأميركي، بجائزة هي الأولى التي تخصص للقادة المسلمين المشاركين في مكافحة معاداة السامية.

وقال العيسى الذي عبر عن فخره بالجائزة والتكريم "نعمل على محاربة اللاسامية والإسلاموفوبيا وغيرها من أشكال العداء، لكن علينا استخدام القوة الناعمة ولا شيء غيرها".

وسمحت إسرائيل في كانون الثاني/يناير لمواطنيها بالتوجه إلى السعودية لأغراض دينية وتجارية. ويتبادل المسؤولون الإسرائيليون والخليجيون وخاصة الإماراتيون الزيارات الرسمية، كما شاركوا معا في العديد من المسابقات الرياضية. ولطالما نادت الدول العربية بحل القضية الفلسطينية كشرط للتطبيع مع إسرائيل. وتؤكد رابطة العالم الإسلامي أن مهمتها إيضاح حقيقة الدين الإسلامي، ومد جسور التعاون الإسلامي والإنساني مع الجميع، وذلك بحسب ما ورد على موقعها الإلكتروني.

وتمثل الأمانة العامة التي يترأسها العيسى الذي شغل سابقا منصب وزير العدل السعودي، الجهاز التنفيذي للرابطة. ووصل العيسى إلى معسكر الإبادة في بولندا في كانون الثاني/ يناير برفقة علماء مسلمين آخرين في زيارة نظمت على هامش إحياء الذكرى 75 للمحرقة النازية التي قضى فيها أكثر من مليون يهودي.

وأكد العيسى لفرانس برس أن زيارته لمعتقل أوشفيتز في بولندا، شكلت نقطة تحول في مسيرته لمحاربة معاداة السامية والعنصرية. ووصف الأمين العام معسكر أوشفيتز بأنه "موحش" مضيفا "هناك حدثت أكبر كارثة إنسانية، ذهبنا لنقول للعالم أننا ضد هذه الجرائم، وأنها لن تتكرر أبدا". وبحسب الشيخ العيسى، لاقت الزيارة ترحيباً منقطع النظير، "الجميع يعلم أن ما حصل جريمة بشعة". كذلك، رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حينها بالزيارة.

وعلق نتانياهو قائلا "هذه علامة على تغير موقف الأطراف الإسلامية والدول العربية تجاه المحرقة والشعب اليهودي". ويرى الشيخ العيسى أن معاداة السامية ما هي إلا "توجه عدواني وشرير ينبع من الكراهية ضد الآخرين ومن بينهم اليهود". وأكد العيسى أن محاربة معاداة السامية واجب على الأفراد والمؤسسات لأنها تنبع من قيم أخلاقية. وقال "ليس من الصعب محاربة معاداة السامية طالما هناك قيم وشجاعة".

ويعتقد الشيخ العيسى أن الإشكاليات السياسية وعدم الوعي كانا سببا في إحداث شرخ في العلاقات بين المسلمين واليهود. مشيرا إلى أن "المؤسسات المتطرفة لدى الجانبين كانت بعيدة عن القيم الدينية والأخلاقية الحقيقية". وأضاف "نحن في رابطة العالم الإسلامي "وضعنا الأمور في نصابها الصحيح ونعمل على نشر الوعي (...) منطق التطرف مرفوض تماما". 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.