تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا شرطة أزمة

غضب الشرطة الفرنسية يهزّ كرسي وزير الداخلية

الشرطة الفرنسية
الشرطة الفرنسية © رويترز
4 دقائق

انّ الشرطة الفرنسية غاضبة وهذا ما ارادت التعبير عنه بالامس من خلال وقفات احتجاجية عديدة قام بها عناصرها في العديد من المناطق والمدن الفرنسية.

إعلان

 

هؤلاء توقفوا عن العمل ورموا الأصفاد على الأرض وذلك للتعبير عن غضبهم واستيائهم من المواقف السياسية التي أُعلِنَت بحقهم. السبب الرئيسي الذي دفع رجال الامن الى القيام بهكذا خطوة غير اعتيادية هو ما صرّح عنه وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده هذا الاسبوع للكشف عن التدابير التي ينوي اتخاذها لمواجهة العنصرية في فرنسا على خلفية التظاهرات التي عمّت العالم بعد وفات جورج فلويد في ولاية مينيسوتا الاميريكية على يد رجال الشرطة.

ومن الاعلانات التي أثارت حفيظة الشرطة الفرنسية قول كاستانير إنّه سيفصل أفراد الشرطة الذين سيُشَك في مظاهر العنصرية في تصرفاتهم. كذلك دعا كاستانير إلى التخلي عن تدريب أفراد الشرطة على استخدام المسكات الخانقة أثناء إلقاء القبض على المشتبه بهم.

بعد هذه التصريحات علت اصوات رجال الامن التي تعتبر بانها باتت ضحية السلم الاجتماعي بعد موجة الغضب العارم التي اثارها موت فلويد في العالم وبعد التظاهرات العديدة التي عرفتها فرنسا للمطالبة بمحاسبة من كان وراء وفات المواطن اداما تراوري. وتراوري شاب فرنسي توفي عام ٢٠١٦ بعد أن تمّ توقيفه من قبل الشرطة في احدى الضواحي الباريسية.

تراجع وزير الداخلية

غضب الشرطة والتظاهرات التي نظمت منذ الامس والمستمرة اليوم دفعت بوزير الداخلية الى التراجع عن المواقف التي كان قد اطلقها يوم الاثنين. كاستانير تراجع عن التدبيرين الاكثر جدلاً في تصريحاته: فصل بشكل مباشر لاي شرطي يُشَكّ بعنصريته ومنع استخدام المسكات الخانقة. إلاّ أنّ ذلك لا يبدو كافياً لتهدئة نقابات الشرطة ورجال الامن بشكل عام الذين يبقون الضغط على الوزير الفرنسي من خلال استمرارهم في التظاهر والتنديد بتصريحاته متهمين اياه بالتخلي عنهم وبفقدان الثقة به.

رحيل كاستانير؟

دعوات الكثيرين من رجال الامن الى استقالة وزير الداخلية قد تلقى صداً عند رئيس الجمهورية خاصة وأنّه يحكى منذ فترة عن تغيير حكومي كامل لاعطاء زخم جديد لعهد الرئيس ايمانويل ماكرون قبل أقلّ من عامين على نهاية ولايته الرئاسية. فكاستانير هو اليوم أكثر من أي وقت مضى في مرمى المنتقدين لأدائه. وزير الداخلية عرف اربع أزمات هامة: من قضية اليكساندر بين الا المساعد السابق للرئيس ماكرون الى أزمة السترات الصفر فحركة الاضرابات بوجه اصلاحات الحكومة ووصولاً الى هذه الازمة المستجدة. فرص بقاء كاستانير كوزير للداخلية خلال التغيير الحكومي المرتقب تبدو ضئيلة خاصةً وأنّ الاوساط السياسية دخلت ساحة هذه المعركة مع توجيه المعسكر اليميني من حزب الجمهوريين الى حزب التجمع الوطني اليميني المتشدد أسهمهم على كاستانير.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.