تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سياسة الولايات المتحدة كوريا الشمالية

كوريا الشمالية تنتقد بشدة الولايات المتحدة بعد سنتين على قمة سنغافورة التاريخية

usa
usa © google
نص : وكالات
4 دقائق

انتقدت كوريا الشمالية الرئيس الأميركي في تنديد لاذع بالولايات المتحدة الجمعة في الذكرى الثانية للقمة التاريخية التي عقدت في سنغافورة بين دونالد ترامب والزعيم كيم جونغ اون.

إعلان

 

   هذا الموقف كان الأحدث في سلسلة بيانات منددة من بيونغ يانغ استهدفت واشنطن وسيول ويأتي بعد يوم على تهديد كوريا الشمالية ضمنيا بالإخلال بالانتخابات الرئاسية الأميركية اذا لم تتوقف واشنطن عن التدخل في الشؤون الكورية.

   وفي الأيام الماضية قطعت بيونغ يانغ كل الاتصالات الرسمية مع الجنوب على خلفية قيام ناشطين بإرسال منشورات إلى الشمال مناهضة للنظام الشيوعي.

   والتصريحات الصادرة الجمعة تضمنت بعض أقسى الانتقادات من بيونغ يانغ لواشنطن في الأشهر الماضية، وتثير شكوكا في مستقبل المحادثات حول الملف النووي المجمدة منذ فترة.

   واتهم وزير الخارجية الكوري الشمالي ري سون غوون الجمعة واشنطن ب"النفاق" والسعي الى تغيير النظام قائلا إن آمال العام 2018 "تلاشت" ليحل محلها "كابوس مظلم".

   وكان ترامب وكيم عقدا قمة تاريخية في سنغافورة كانت أول لقاء بين زعيم كوري شمالي ورئيس أميركي يتولى مهامهوبعد ذلك أعلن ترامب على تويتر أنه "لم يعد هناك تهديد نووي من كوريا الشمالية".

   لكن لقاء ثانيا في هانوي السنة الماضية لمتابعة ما أعلن في سنغافورة بشأن "العمل في اتجاه إخلاء كامل لشبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية" انهار بسبب الخلاف حول التنازلات التي يمكن أن تقدمها كوريا الشمالية مقابل تخفيف العقوبات.

   - "نفاق"-

    يؤكد دبلوماسيون أميركيون أنهم يعتقدون أن كيم وعد بالتخلي عن ترسانته من الأسلحة وهو ما لم تقم بيونغ يانغ بأي خطوة باتجاهه.

   وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات دولية بسبب برنامجها المحظور للاسلحة النووية.

   وتعتبر انه كان يجب مكافأتها بسبب تجميدها تجارب الصواريخ البالستية والعابرة للقارات وتفكيك موقع تجارب نووية الى جانب إعادة مواطنين أميركيين كانوا مسجونين لديها ورفات جنود قتلوا في الحرب الكورية.

   وقال ري في بيان نشرته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية إنه "لا نفاق أكثر من إطلاق وعد فارغ". وأضاف أن "الأمل بتحسين العلاقات (بين البلدين) التي كانت مرتفعة جدّاً ومحطّ أنظار العالم بأسره قبل عامين، تحوّل الآن إلى إحباط يتّسم بتدهور متسارع".

   وقال الوزير الكوري الشمالي إنّه على الرّغم من أنّ شعبي البلدين يرغبان بالسلام إلّا أنّ واشنطن "عازمة على تأزيم الوضع". وتابع "نتيجة لذلك، أضحت شبه الجزيرة الكوريّة حاليّاً أخطر نقطة ساخنة في العالم" ويُطاردها "باستمرار شبح الحرب النوويّة". 

   وكتب أنّ رغبة الكوريّين الشماليّين في إنهاء فترة العلاقات "العدائيّة" بين بيونغ يانغ وواشنطن وفي "فتح حقبة جديدة من التعاون والسلام والازدهار" أصبحت "أعمق من أيّ وقت مضى". غير أنّه اعتبر أنّه "حتّى الشعاع الضعيف من التفاؤل بالسّلام والازدهار في شبه الجزيرة الكوريّة" قد تلاشى، تاركاً مكانه "كابوساً مظلماً".  

   وكان ترامب ركز كثيرا على علاقته الشخصية الجيدة مع كيم التي ظهرت خلال تبادلهما الرسائل.

   لكن ري قال إنه لم يعد هناك أمل بتحسين العلاقات "عبر مجرد الحفاظ على علاقات جيدة بين زعيمنا الأعلى والرئيس الأميركي".

   لم ينتقد ترامب بالاسم لكنه أشار الى تعليقات "أدلى بها سيد البيت الابيض" قائلا "لن نقدم بعد الآن أبدا له أي حزمة جديدة يمكن استخدامها بدون تلقي أي مقابل".

   - تجاوز المهلة -

   والتقى ترامب وكيم مرة ثالثة في حزيران/يونيو 2019 في المنطقة المنزوعة السلاح الفاصلة بين الكوريتين حين وطأت قدما ترامب أرض كوريا الشمالية، في سابقة لرئيس أميركي.

   لكن اللقاء لم يحقق أي نتائج ملموسة.

   وطالبت كوريا الشمالية باستمرار بان تقدم لها الولايات المتحدة تنازلات جديدة بحلول 31 كانون الاول/ديسمبر لكن المهلة مرة بدون الحصول على شيء.

   وأعلن كيم أن كوريا الشمالية لم تعد تعتبر نفسها ملزمة بتجميد التجارب من جانب واحد. لكنها لم تقم بمثل هذه الأعمال، رغم أن المحللين يعتقدون انها كانت تواصل تطوير ترسانتها حتى خلال المحادثات.

   واتّهم وزير الخارجية الكوري الشمالي، الولايات المتحدة باستخدام ادّعائها بالرّغبة في تحسين العلاقات، من أجل إخفاء رغبتها في "تغيير النظام". كما اتّهم الوزير الكوري الشمالي ترامب تحديدًا بعدم تقديم أيّ عرض جوهريّ على بيونغ يانغ.

   يأتي ذلك في وقت بلغت المفاوضات طريقا مسدودا بين بيونغ يانغ والولايات المتحدة، بعد الانفراج الذي شهدته العلاقات عام 2018.

   وكانت كوريا الشمالية حذرت الخميس الولايات المتحدة من التدخل في الشؤون الكورية إذا كانت تريد ضمان تنظيم انتخابات رئاسية سلسة، بعدما عبرت واشنطن عن استيائها من قطع بيونغ يانغ الاتصالات مع سيول.

   وقال كون جونغ غون المدير العام لوزارة الشؤون الأميركية، إن على واشنطن "أن تضبط لسانها وتهتم بشؤونها الداخلية أولاً" إذا أرادت ضمان "حسن سير" الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.