تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيف استطاعت القوات الخاصة الفرنسية اصطياد عبد المالك درودكال؟

صورة لدرودكال تعود إلى عام 2010
صورة لدرودكال تعود إلى عام 2010 © أ ف ب

الجيش الفرنسي يروي تفاصيل تصفية "درودكال" أبرز أمراء القاعدة في المغرب الإسلامي... للمرة الأولى منذ تنفيذ العملية، قدمت هيئة أركان الجيش الفرنسي تفاصيل مقتل عبد الملك درودكال، النائب الثالث لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، في هجوم جرى على بعد عشرة كيلومترات من الحدود الجزائرية، وثمانين كيلومترا شرقي بلدة تيساليت المالية.

إعلان

كانت القوات الفرنسية تحصّلت على معلومات قبل أيامٍ من العملية، تفيد بوجود "صيدٍ ثمين" في تلك المنطقة الصحراوية المنبسطة المغطاة بأكوامٌ من الصخور الملتهبة بفعل درجة الحرارة العالية. فتم تحديد الهدف بفضل التعاون الاستخباراتي الذي قدمته عدّة أطراف، على رأسها قوات الجيش الأمريكي في أفريقيا "أفريكوم"، بالإعتماد على مجموعة من المصادر.

ووفق ما كشفته وزارة الجيوش الفرنسية، خلال مؤتمر صحفي الخميس 11 يونيو/حزيران، تم إنزال نحو 15 رجلاً من القوات الفرنسية الخاصة بواسطة نقلتهم مروحيتا شحن مدعومتان بمروحية مقاتلة من طراز Tiger وأخرى من طراز Gazelle متعددة الأغراض، بالإضافة إلى طائرة مسيّرة بدون طيار، على حد قول وزيرة الجيوش فلورانس بارلي.

وأظهرت الصور، التي عرضتها هيئة الأركان العامة على الصحفيين، كيفية رصد الطائراتسيارة دفعٍ رباعي بيضاء كانت مختبئة بين أكوامٍ صخرية، فيما يقف خمسة رجال على مقربةٍ منها، يتبين لاحقا أنهم الجزائري عبد المالك دروكدال وثلاثة ماليين مقرّبين منه، بينهم "توفيق شعيب"، القيادي البارز في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والمسؤول عن الدعاية والتنسيق لـ "تجمع نُصرة الإسلام والمسلمين" بقيادة التارقي المالي "إياد غالي".

بمجرد تحديد الهدف وتحديد موقعه، "تم إطلاق العملية في وضح النهار، شمال مالي حيث أغرقت الأمطار كل شيء مُخلّفة أجواء عالية الرطوبة، تصعب معها الحركة على الأرض أو الحصول على صور واضحة التفسير للتحقق من ملامح الأشخاص.

وأظهرت هذه الظرفية المناخية الكفاءة العالية للقوات الخاصة الفرنسية في التدخل بعمليات "أرض-جو"، والقدرة على الانتشار لمدة ثلاثة أسابيع، في درجات حرارة تصل إلى "45 درجة مئوية" ، وقد تتجاوز ذلك إذا ما أخذنا بعين الاعتبار العدة والعتاد.

ولم تكن تصفية درودكال الهدف الأساسي للعملية، إلا أن القبض عليه كان شبه مستحيل، بسبب كثافة تبادل النيران بين الجانبين، الأمر الذي يصعب معه تحديد مصدر إطلاق النار للتعامل معه، فـ "هذا النوع من الأشخاص لا يستسلم"، بحسب ما أوضحه المسؤولون العسكريون في المؤتمر الصحفي، من دون شرح تفاصيل سير الاشتباك، مُكتَفين بالقول إن العملية القتالية كانت سريعة ولم تدم طويلا.

ساعاتٌ لا تتعدّى الـ 48 كانت كافية للإطاحة بأحد أقدم أمراء القاعدة في المغرب الإسلامي، الذي دفنته القوات الخاصة الفرنسية، وفيق معايير النزاع المسلّح، بعد التعرف رسمياً على جثته في صحراء شمال مالي، أي في نفس الموقع الذي شهد تصفيته مع ثلاثة إرهابيين آخرين فيما تم القبض على سائقه الشاب المالي الذي كان يرافقه واستجوبته القوات الفرنسية قبل أن تسلّمه إلى السلطات المالية. كما حصل الجنود الفرنسيون على بيانات رقمية في غاية الأهمية تشمل أرقام هواتف وبطاقات وحواسيب، ستساعد في معرفة الكثير عما كان يقوم به درودكال قبل مقتله.

يُذكر أن القوات الفرنسية سبق وأن اشتبكت في قتالٍ عنيف مئات المرّات مع الجماعات المرتبطة بالقاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى ما ترتّب عليه خسائر بشرية في الجانبين. وفي يناير/ كانون الثاني، تم تصنيف الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى على أنه العدو الأول لقوات مكافحة الجهاديين "برخان" وحلفائها في مجموعة دول الساحل الخمس (موريتانيا وتشاد ومالي والنيجر وبوركينا فاسو).

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.