تخطي إلى المحتوى الرئيسي
حرب ليبيا كورونا

ما الذي يعرقل ليبيا في مواجهة كورونا؟

corona
corona © google
4 دقائق

تساهم الظروف السياسية والأمنية والانقسامات الحادة في زيادة الصعوبات أمام ليبيا في مواجهة فيروس كورونا ، الامر الذي ينسحب بدوره تأخيرا في معالجة واحتواء الوضع خاصة في مدينة سبها التي تضم حولي نصف عدد المصابين في ليبيا.

إعلان

 بعد ان كانت الأوضاع خاضعة للسيطرة في المرحلة الأولى من تفشي الوباء منذ حوالي الشهرين، اتجهت الأمور فيما بعد الى مزيد من التعقيد مع انتشار المرض بشكل كبير في مدينة سبها ، اكبر مدن جنوب ليبيا والواقعة تحت سيطرة السلطات الموازية في شرق البلاد، ومن ثم دخول المناكفات والانقسامات السياسية في زواريب مواجهة هذا الوباء.

   ويقول مدير عام المركز الوطني لمكافحة الأمراض في ليبيا بدر الدين النجار لوكالة فرانس برس "كان انتشار الفيروس تحت السيطرة، ومعدل الإصابات منخفضا جدا، وتجاوزنا في بعض الأحيان أسبوعا كاملا دون تسجيل إصابة".

   ويضيف "عند تسجيل أول إصابة في سبها، لم تحصل استجابة من سكان المدينة بالحرص على تطبيق الإجراءات الاحترازية للحجر المنزلي، وسارت الأمور هناك وكأن شيئا لم يكن. فبدأت الأرقام ترتفع".

أسباب التفشي السريع للوباء

يعيد المسؤول الليبي أسباب التفشي السريع الى ""الصراع السياسي بل حتى القبلي، تسبب في صراعات وخلافات أدت إلى عدم تجهيز غرف عزل المصابين في الوقت المحدد".

   وتشهد مدن الجنوب الليبي صراعات قبلية على النفوذ والمناصب الحكومية تتطور إلى أعمال مسلحة، الأمر الذي غالبا ما يؤثر سلبا على الخدمات الحكومية هناك

   وسعت الحكومة التي تتخذ من بنغازي (شرق) مقرا الى محاولة إنشاء مركز مواز لمكافحة الأمراض في شرق البلاد.

   ورفضت السلطات المحلية في سبها استقبال أي تجهيزات طبية خاصة بمكافحة كورونا قبل تسجيل أول حالة فيها، فعادت وقبلت التجهيزات التي أرسلتها حكومة طرابلس، بحسب مصادر في طرابلس

صعوبة عودة الرعايا

منهم من عاد حاملا للفيروس ومنهم من رافق خلل عودتهم الى ليبيا، الامر الذي واجه انتقادات برنامج إعادة الرعايا الليبيين العالقين في الخارج. وقامت سلطات شرق ليبيا ببرنامج خاص لإعادة العالقين القاطنين في النطاق الجغرافي الذي تسيطر عليه، فأعادتهم برا عبر الحدود المصرية وجوا من بعض الدول، وقامت بحجرهم داخل المناطق الخاضعة لسيطرتها. 

   وأطلقت حكومة الوفاق الوطني برنامجا لإعادة الليبيين في الخارج والبالغ عددهم 15 ألفا في 45 دولة ، وتمت إعادة قرابة ثمانية آلاف شخص قبل وقف البرنامج الأسبوع الماضي، في انتظار برنامج جديد يرجح اعتماده على حجر المسافرين فور عودتهم.

   أرقام ووقائع حول ليبيا

وطالبت الأمم المتحدة ودول غربية في مناسبات عدة بوقف المعارك في ليبيا بهدف إفساح المجال للجهود الإنسانية والطبية لمواجهة تداعيات كوفيد-19.

   وبدأت قوات المشير خليفة حفتر في نيسان/أبريل 2019 هجوما للسيطرة على طرابلس وتسببت المعارك بسقوط مئات القتلى بينهم عدد كبير من المدنيين وتهجير أكثر من مئتي ألف شخص.

   وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن أكثر من 16 ألف شخص نزحوا بسبب المعارك الأخيرة التي استعادت خلالها قوات حكومة الوفاق السيطرة على كامل الغرب الليبي

وبلغ عدد الإصابات في ليبيا 393 حتى اليوم، 58 منها تماثلت للشفاء، فيما سجلت خمس وفيات. وسجل أكثر من نصف العدد في مدينة سبها والمناطق المجاورة لها في غضون الأسبوعين الماضيين.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.