تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - تماثيل - تظاهرات - عنصرية - تاريخ

الرئيس ماكرون يرفض إزالة تماثيل الشخصيات التاريخية الفرنسية

تمثال جان باتيست كولبير في ساحة الجمعية الوطنية الفرنسية، باريس
تمثال جان باتيست كولبير في ساحة الجمعية الوطنية الفرنسية، باريس © (رويترز: 10 حزيران/ يونيو 2020)

الاحتجاجات المناهضة للعنصرية اتخذت زخما في الولايات المتحدة وأوروبا باستهداف التماثيل والنُصب التذكارية للشخصيات التي كان لها دور في تكريس العبودية والاستعمار . في فرنسا أيضا ، تسعى بعض الجمعيات والتكتلات  إلى تفكيك التماثيل ومطالبة السلطات بإزالة رموز الشخصيات التي ساهمت في تجارة الرقيق والقمع خلال فترة الاستعمار، غير أن الرئيس إيمانويل ماكرون أكد ان بلاده لن تزيل أي تمثال لشخصية  تاريخية فرنسية.

إعلان
الإمبراطورية الاستعمارية الفرنسية امتدت على مدى خمسة قرون  وشملت مناطق في أمريكا ، اسيا وخاصة أفريقيا  وانتهت في 1962 باستقلال الجزائر . مع عودة الاحتجاجات المنددة بالعنصرية في العالم ، خرجت مظاهرات فرنسية ترفض العنصرية ضد الفرنسين من أصول أفريقية وعربية وتطالب بعدم التمييز في المعاملة . في مدن باريس ، مرسيليا ، ليل ، أو في الجزر الفرنسية بالمحيط الأطلسي والهندي ، وإلى جانب شعارات الغضب ، بدأت التجمعات الشبابية تطالب بضرورة إزالة تماثيل وأسماء الشخصيات التي ساهمت في القمع والعبودية خلال الفترة الاستعمارية.
 
في جزيرة المارتينيك بالمحيط الأطلسي تم تحطيم تمثالين لفيكتور شولشير، هذا الصحافي والرجل السياسي  ساهم  في 28 أبريل/ نيسان 1848   بإلغاء العبودية في المستعمرات الفرنسية،  إلا أن سكان الجزيرة يعتبرونه من أكبر المدافعين عن الإستعمار . في الجزيرة الفرنسية الأخرى بالمحيط الهندي ، جزيرة ريونيون ، تمثال المحافظ السابق للجزيرة، ماهيه دو  لابوردونيه،  يثير الاشمئزاز بسبب تجارته في السكان السود للجزيرة  واستخدامهم في الأشغال الشاقة . 
 
من بين التماثيل المستهدفة في فرنسا، تمثال جون باتيست كولبير الذي يقف وسط ساحة مجلس النواب، كولبير كان أحد الوزراء الرئيسيين أثناء حكم لويس الرابع عشر، وهو صاحب "القانون الأسود " الذي شرع العبودية في المستعمرات الفرنسية الأفريقية . رئيس  المجلس التمثيلي لجمعيات السود الفرنسيين يرى " أن كولبير هو رمز النهب ، القتل واللا إنسانية، ومكانه هو في المتحف بعيدا عن ساحة البرلمان الذي يمثل الجميع " .
 
في مدينة ليل شمالًا  ، تمثال الجنرال لويس فيدهرب يثير الجدل ، فهذا الرجل يعتبر شخصية بطولية بمقاومته الغزو البروسي لفرنسا ، لكنه معروف بتكريسه العبودية والاستعمار والقتل خلال حملته على دولة السنغال الأفريقية. 
تمثال  اخر يثير الجدل  منذ عدة سنوات وهو هدف ضحايا قمع الاستعمار الفرنسي للجزائر، و هو تمثال الماريشال توماس روبير بوجو . بوجو اشتهر بدمويته وقمعه  في الجزائر خلال السنوات التي تلت 1840  واحتلال فرنسا للجزائر ، حيث يوصف بوجو  بأنه مهندس "المحارق " ضد المدنيين الجزائرين.
 
رد فعل السلطات الفرنسية والأحزاب
 
الرئيس الفرنسي  إيمانويل ماكرون في خطاب 14 يونيو / حزيران قال  إن فرنسا "لن تتساهل" مع العنصرية، لكن "الجمهورية الفرنسية  لن تمحو أي أثر أو اسم من تاريخها "، وذلك تعليقا على خروج سلسلة تظاهرات ضد العنصرية ومطالب إزالة التماثيل على غرار بعض الدول الأوروبية . 
 
أحزاب يمينية ومن أقصى اليمين استنكرت مطالب تفكيك التماثيل وقالت إن مظاهرات العنصرية تهدف إلى دفع الفرنسيين أن يخجلوا من تاريخ أجدادهم وحملهم على الاعتذار، في المقابل يرى سياسيون يساريون أن الحكومة يجب أن تصحح بعض الأخطاء التاريخية وعليها أن تحصر تماثيل بعض الشخصيات داخل الكتب والمتاحف. 
 
مجموعة من المؤرخين الفرنسيين قالوا " إن الدولة الفرنسية لم تصارح ابناءها بالحقيقة وعليها إعادة النظر في المناهج المدرسية "وآخرون قالوا " إن إزالة التماثيل لن يغير الماضي وعلى العكس يجب ان تبقى التماثيل واضحة للعيان، حتى يعرف الأحفاد تاريخ أسلافهم ". 
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.