تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علاقات الصين بإسرائيل تثير غضب الولايات المتحدة

خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى الصين عام 2013
خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى الصين عام 2013 © أ ف ب
نص : وهيب أبو واصل
2 دقائق

وجدت إسرائيل نفسها في معمعة الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، بسبب تزايد علاقاتها المطرد مع الصين مما أثار غضب الولايات المتحدة خوفاً من فقدان عقود لصالح الصين في إسرائيل.

إعلان

اضطرت إسرائيل لإلغاء العقد كانت الذي قدمته الشركة الصينية "هاتشيسون" تحت ضغط الولايات المتحدة وممارستها لضغوط كبيرة على الحكومة الاسرائيلية لمنع رسو العطاء على الصينيين.

يأتي ذلك بعد زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأخيرة إلى القدس مبررا ذلك أنه يعرض إسرائيل للخطر، ويؤثر على طبيعة التعاون بين اسرائيل الولايات المتحدة.

 وكانت الشركة الصينية قدمت عرضا لإقامة منشأة لتحلية المياه، هي الاكبر من نوعها في العالم، والتي ستشغلها الشركة الفائزة حتى عام 2049.

لكن الذي أغضب الولايات المتحدة أكثر، هو الاستثمارات الصينية في موانئ البحر المتوسط وفي اسرائيل على وجه الخصوص. فقد فازت شركة صينية ببناء ميناء مدني في حيفا وادارته لاحقا، وكذلك بناء ميناء أشدود لاحقا.

وفي الوقت الذي يسعى فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى تعزيز العلاقات التجارية مع الصين وقفت الولايات المتحدة في وجه هذه العلاقة، ومما يقلق المنظومة الامنية الاسرائيلية في الوقت نفسه خوفا من قيام الصين بالتجسس التكنولوجي داخل اسرائيل.

لا شك في أن التعاون العسكري الصيني-الإسرائيلي هو إحدى الزوايا المهمة التي ترتكز عليها العلاقات بين البلدين. وعلى الرغم من التكتم الكامل وإحاطة الروابط العسكرية بين بكين وتل ابيب بالسرية التامة بسبب مصلحة الطرفين.

إن التعاون العسكري الصيني - الإسرائيلي يقترن بالتعاون في مجالات أخرى متعددة بين البلدين، وهو ما تفعله تل أبيب دائما، فهي لا تفصل بين التعاون المدني والتعاون العسكري بل على العكس من ذلك، فإن التعاون في المجالات الأخرى كالزراعة والتجارة هو دائماً المدخل الذي تفضله للتعاون العسكري.

هذا ما حصل مع علاقات تل أبيب مع الدول الإفريقية. إذ إنها ترسل في البداية خبراءها الزراعيين والفنيين، لكنها سرعان ما تتحول إلى الخبراء العسكريين، بحجة قدرتها على حماية النظام القائم الذي سمح لها بالتغلغل داخل بلاده، ومن ثم الاستفادة المادية البحتة وكسر العزلة الدولية التي أحاطت بإسرائيل خلال السبعين عاما الماضية، خصوصاً في العالم الثالث.

ولعب اليهود الصينيون دورًا لدى حكومة بلادهم لتليين موقفها تجاه الاسرائيليين، وتشجيعهم على إقامة علاقات عسكرية وتجارية وسياحية مع تل ابيب.

ورغم عدم وجود إحصائية محددة عن عدد اليهود في الصين، فمن المعروف أن عدداً من اليهود العراقيين الذين كانوا قد هاجروا إلى مدينة شنغهاي في القرن التاسع عشر ارتفع عددهم بعد الثورة البلشفية. وتقدر الأوساط الإسرائيلية أن عدد اليهود في الصين يصل الى 100 ألف شخص يقطن بعضهم في مدينة كايفنغ. بالإضافة إلى الاسرائيليين الجدد الذين يستثمرون في الصين ويعيشون فيها.

في المقابل هناك العديد من الصينيين الذين يعملون في اسرائيل بالإضافة إلى الذين هاجروا إليها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.