تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصين تؤكد: "الانتشار الجديد لعدوى كورونا في بكين بات تحت السيطرة"

في العاصمة الصينية بكين
في العاصمة الصينية بكين © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دَقيقةً

أكدت الصين الخميس 06/18 أن انتشار عدوى كوفيد-19، خاصة في بكين، صار "تحت السيطرة"، مستبعدة خطر موجة ثانية في البلد الذي ظهر فيه الفيروس أول مرة، في وقت يتسارع انتشاره في جنوب آسيا وأميركا الجنوبية.

إعلان

تضرّر الاقتصاد أيضا جراء الجائحة التي أودت بـ499 ألف شخص على الأقل حول العالم. في الولايات المتحدة، ارتفع عدد الطلبات الجديدة للاستفادة من مخصصات البطالة إلى مليون ونصف الأسبوع الماضي، وفق أرقام نشرت الخميس، وهو رقم تجاوز توقعات المحللين. في أوروبا التي تشهد عودة تدريجية للوضع العادي من الناحية الصحيّة، تتطلب معالجة التداعيات الاقتصادية خطط مساعدة مكثّفة.

أعلن بنك إنكلترا الخميس تخصيص مبلغ 100 مليار جنية إسترليني إضافي لتعزيز برنامجه لشراء أسهم لمواجهة سياق اقتصادي "غامض بشكل استثنائي". أما الاتحاد الأوروبي، فيتحتّم عليه "التعامل بسرعة وبشكل حاسم" عبر الموافقة قبل نهاية تموز/يوليو على خطة التعافي التي تبلغ قيمتها 750 مليار يورو، وفق ما قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.

لكن في بكين، اصطفّ الآلاف الخميس لإجراء فحوص، في حين أعلنت وزارة الصحة الصينية تسجيل 21 إصابة إضافية خلال آخر 24 ساعة في المدينة التي يقطنها 21 مليون ساكن، ما يرفع عدد الإصابات الجديدة المسجلة منذ الأسبوع الماضي إلى 158.

السوق المشتبه فيه

عادت الحياة إلى نسقها شبه الطبيعي عقب نحو شهرين دون إصابات جديدة. لكن ظهور بؤرة وبائية جديدة في المدينة قبل بضعة أيام، أثار خشية من موجة عدوى ثانية. لتجنب ذلك، أطلقت السلطات المحلية حملة واسعة لفحص السكان وتعقيم المطاعم. لكن، أكد كبير خبراء الأوبئة في مركز السيطرة على الأمراض ومكافحتها وو زونيو أن الوباء "تحت السيطرة" في العاصمة. ويشتبه أن سوق شينفادي، موقع التزود الأساسي بالغلال والخضروات في بكين، هو مصدر الإصابات الجديدة.

وفرض حجر على 30 من بين آلاف أحياء بكين، وأغلقت جميع المؤسسات التعليمية حتى إشعار آخر. اصطفّ الآلاف لإجراء فحوص الخميس أمام ملعب العمال شرق المدينة الذي يحتضن عادة مباريات فريق كرة القدم المحلي، وفق ما عاينت وكالة فرانس برس. أثناء وقوفه في الطابور، قال وانغ، وهو مسؤول الطبخ في أحد مطاعم المنطقة، "لم نستقبل الكثير من الزبائن في الأيام الأخيرة، يخشى الناس مغادرة منازلهم". ودعت البلدية السكان إلى تجنب التنقلات "غير الضرورية"، وقلّصت عدد الرحلات الجوية بشكل كبير.

"كارثة"

منع المقيمون في مناطق مصنّفة "في خطر متوسط إلى عال" من مغادرة المدينة. لكن، يختلف الوضع تماما في جنوب آسيا حيث يوجد تهديد بارتفاع عدد الوفيات رغم تأخر وصول الوباء. قدّر حاكم كابول وجود مليون مصاب في العاصمة فقط، ما جعله يحذّر من حصول "كارثة"، مشيرا إلى "تقارير حول ارتفاع في عدد الوفيات المشتبه فيها وقيام أشخاص بدفن جثث ليلا".

ويبدو أن الأسوأ قادم في هذا البلد الذي تمزقه الحرب، رغم أن الاحصائيات الرسمية تشير فقط إلى 27 ألف إصابة بينها 500 وفاة. سجلت باكستان المجاورة أرقاما مطمئنة أيضا، لكن ارتفعت الأرقام في الأسابيع الأخيرة على غرار دول أخرى في المنطقة. ووفق الجرّاحة سمرا فقار، صار مستشفى بيشاور شمال غرب باكستان يرسل المرضى إلى منازلهم "بشكل شبه يومي" بسبب نقص الأسرة والأوكسجين. أحصى البلد الذي يعاني نظامه الصحي من عجز 160 ألف إصابة رسمية، لكن تخشى الحكومة أن يبلغ الرقم 1,2 مليون بحلول نهاية تموز/يوليو.

خشية من ارتفاع "مطرد"

أما في الهند التي يقطنها 1,3 مليار ساكن، فقد بلغ عدد الإصابات نحو 370 ألفا بينها 12 ألف وفاة أعلن عن ألفين منها الأربعاء. وفق اختصاصية الأوبئة في جامعة كورتين الأسترالية أرشي كليمنس، فإن "جنوب آسيا في مستوى سابق على منحنى" الوباء مقارنة بأميركا اللاتينية، وتوجد خشية من ارتفاع "مطرد" في عدد الإصابات والوفيات.

في أميركا اللاتينية، تمثل البرازيل النموذج الأكثر ترويعا: ثاني أكثر دول العالم تضررا بعد الولايات المتحدة بتسجيلها 46510 وفيات، وفق أحدث المعطيات التي يرجح أن تكون أقل من الواقع بكثير. وردت في آخر حصيلة يومية رسمية نشرت مساء الأربعاء أرقام قريبة من الأعداد القياسية، بتسجيل 1269 وفاة و32188 إصابة جديدة خلال آخر 24 ساعة. لكن، تؤكد الحكومة أن الوضع تحت السيطرة ويتواصل رفع الحجر تدريجيا في أغلب الولايات.

يسود في روسيا أيضا وضع ضبابي، إذ سجلت في الإجمال أكثر من 560 ألف إصابة بينها أقل من 7700 وفاة، وأعلن ما لا يقل عن 16 مدينة عدم تنظيم العروض العسكرية التي يرغب الرئيس فلاديمير بوتين في إقامتها في 24 حزيران/يونيو، كما أعلن جهاز الرقابة الصحية وفاة نحو 500 عامل صحيّ جراء فيروس كورونا المستجد.

من جهتها، تبقى الولايات المتحدة أكثر دول العالم تضررا من وباء كوفيد-19، بتسجيلها أكثر من 117 ألف وفاة و2,1 مليون إصابة، لكنها سجلت الأربعاء أقل من ألف وفاة جديدة لليوم السابع على التوالي، ما يمثل إشارة مشجّعة رغم استمرار تسجيل نحو 20 ألف إصابة جديدة يوميا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.