تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تركيا - أكراد

مقتل خمسة مدنيين إثر غارات جوية تركية في شمال العراق

أعضاء من حزب العمال الكردستاني يحرسون طريقا في شمال العراق ( أرشيف)
أعضاء من حزب العمال الكردستاني يحرسون طريقا في شمال العراق ( أرشيف) AFP - SAFIN HAMED
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
3 دقائق

قتل خمسة مدنيين في غارات للطيران التركي في ثالث أيام عملية عسكرية جوية وبرية تشنها أنقرة في شمال العراق ضد متمردي حزب العمال الكردستاني، بحسب ما قال مسؤولون محليون لوكالة فرانس برس يوم الجمعة 19 بوتيو حزيران 2020.

إعلان

وقتل ثلاثة مدنيين في ناحية شيلادزي بمحافظة دهوك يوم الجمعة في غارات للطيران التركي "استهدفت سياراتهم"، بحسب ما أكد مدير الناحية وارشين مايي لوكالة فرانس برس.

   وقبل ذلك، قال المسؤول في ناحية برادوست بمحافظة أربيل حسان شلبي إن "راعي أغنام قتل في قصف للطيران التركي على المنطقة الخميس، وهو يعتبر أول ضحية مدني للهجوم التركي".

   من جهة ثانية، أعلن سربست صبري مدير ناحية كاني ماسي في دهوك أيضاً، العثور يوم الجمعة على جثة شخص مفقود منذ يومين، وقتل بالقصف التركي.

   ورغم ذلك، لم تعلن أنقرة أو حزب العمال الكردستاني عن سقوط أي قتلى لدى الطرفين.

   وشنّت تركيا صباح الأربعاء عملية عبر الحدود، ونشرت قوات خاصة في المناطق الجبلية في شمال العراق، في إطار عملية ضد متمردي حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة "إرهابياً".

   طلبت بغداد يوم الخميس من أنقرة سحب قواتها من الأراضي العراقية و"الكف عن الأفعال الاستفزازية"، بعد استدعائها السفير التركي فاتح يلدز للمرة الثانية خلال أسبوع.

   وأفاد ناشطون عن نزوح عدد كبير من العائلات هرباً من القصف في محافظة دهوك، مع تأكيد حزب العمال الكردستاني أن مقاتليه ردوا على ضربات القوات التركية.

  

                 

   - موافقة ضمنية؟

   ويخوض حزب العمال الكردستاني تمردا ضد الدولة التركية منذ عام 1984 مستخدما الجبال الوعرة في شمال العراق المجاور كقاعدة خلفية.

   وقال محللون إن العملية التركية التي أطلق عليها اسم "مخالب النمر" لم تكن لتتم دون موافقة ضمنية من حكومة إقليم كردستان.

   بعد الاستفتاء على الاستقلال في كردستان العراق عام 2017، وصفت بغداد  بـ"إعلان حرب" تواجد مقاتلي حزب العمال الكردستاني في الإقليم والمناطق المتنازع عليها مع أربيل، التي استعيدت في العام نفسه.

   أما في أربيل، فمنذ نيل الإقليم الحكم الذاتي في عهد صدام حسين عام 1991، فرض حزب العمال الكردستاني حضوره فيها "بسبب قوته العسكرية" التي لديها ارتباطات قوية بالأحزاب الكردية العراقية الرئيسية.

   وهذا الحزب الذي يقدم نفسه على أنه حامل القضية الكردية في الشرق الأوسط، هو في الواقع منافس لإقليم كردستان العراق، الكيان الكردي الوحيد الذي حصل على حكم ذاتي لسكانه البالغ عددهم خمسة ملايين نسمة، على عكس الأكراد في سوريا وتركيا أو إيران.

  

                 

   - ليس الهجوم الأول

   تتواجد مقار حزب العمال الكردستاني في مناطق عدة على الشريط الحدودي العراقي التركي، بدءا من بلدة زاخو مرورا بمنطقة الزاب في قضاء العمادية بشمال دهوك، وصولاً إلى شمال أربيل في مناطق برادوست وخواكورك وسفح جبل قنديل الواقع بين محافظتي أربيل والسليمانية.

   وهذه ليست المرة الأولى التي تشن فيها تركيا هجمات ضد حزب العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقية. فقد نفذت هجوماً برياً في عام 2007، وآخر قبل نحو عامين تمكنت خلاله من تثبيت نقاط دائمة لها داخل الأراضي العراقية بعمق 30 كيلومتراً.

   وتحتفظ تركيا بأكثر من عشرة مواقع عسكرية منذ عام 1995 داخل الأراضي العراقية في محافظة دهوك.

   من جهة ثانية، استهدف قصف مدفعيّ إيرانيّ قرى حدودية بمحافظة أربيل يوم الثلاثاء. وعادة ما تستهدف إيران مواقع لحزبي "بيجاك" والديموقراطي الكردستاني الإيراني، في محاولة للقضاء على المعارضين الأكراد.

   وأعربت السعودية يوم الخميس عن ادانتها لما اعتبرته "عدوانا" تركيا وإيرانيا على الأراضي العراقية، مؤكدة وقوفها إلى جانب بغداد في ما تتخذه من إجراءات لحفظ "سيادتها وأمنها واستقرارها".

   والعلاقة بين السعودية وتركيا متوترة منذ مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول في 2018 على أيدي عناصر سعوديين، فيما تقوم عداوة تاريخية ومنافسه اقليمية بين المملكة وإيران.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.