تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة

ترامب يواجه المحكمة العليا الاميريكية

الرئبس الأمريكي دونالد ترامب
الرئبس الأمريكي دونالد ترامب REUTERS - KEVIN LAMARQUE
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

في الوقت الذي لا يزال فيه الرئيس الاميريكي دونالد ترامب يتخبّط بمعالجة وباء كورونا وتداعياته الاقتصادية على البلاد، تتزايد الملفات السياسية الحساسة في هذه الفترة المفصلية قبل اشهر قليلة على الانتخابات الرئاسية المرتقبة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وقد شهد الاسبوع الماضي نكسة بالنسبة لترامب على المستوى القضائي.

إعلان

فلمرتين خلال الأسبوع المنصرم، تعاملت المحكمة العليا بما لا يرضي ترامب في قضايا عزيزة على مؤيديه؛ إذ وسعت الحق بحماية متساوية للمثليين والمتحولين جنسياً، وأبقت على الحماية الممنوحة لبعض المهاجرين غير المسجلين رسمياً والتي سعى ترامب لإنهائها.

ما كان ترامب يتوقع أن تحدث الأمور بهذه الطريقة. فخلال السنوات الثلاث ونصف السنة التي قضاها في منصبه، استبدل اثنين من قضاة المحكمة العليا التسعة ساعياً إلى جعل كفتها تميل إلى اليمين لسنوات طويلة قادمة.

لكن الحكمين الصادرين في بحر الأسبوع كانا لصالح اليسار، ما أثار غضب المحافظين ومثّل تهديداً لإعادة انتخاب ترامب.  

الإيفاء بالوعد

في عام 2016، حاز ترامب على دعم اليمين الديني القوي من خلال تقديم وعد بملء المحاكم الفيدرالية بقضاة يعارضون تنظيم حمل الأسلحة والإجهاض وزواج المثليين وغير ذلك من القضايا المهمة بالنسبة للمحافظين. وقد حافظ ترامب على تعهده وقام بتعيين 195 قاضياً محافظاً، وحوّل على نحو كبير سلك القضاة الذي يضم 860 قاضياً فدرالياً باتجاه اليمين.

وكان أهم ما فعله هو تسمية نيل غورساتش وبريت كافانو في المحكمة العليا معززاً في الظاهر ميل هذه المحكمة إلى اليمين بنسبة 5-4.

ولكن يوم الاثنين، فاجأ غورساتش وكبير القضاة جون روبرتس المراقبين في انحيازهما إلى القضاة الأربعة الذين عينهم الحزب الديموقراطي من أجل توسيع حماية حصول المثليين والمتحولين جنسياً على المساواة في الحقوق. وفي اليوم نفسه، رفضت المحكمة تناول قضيتين تدعمهما إدارة ترامب: واحدة للحكم على سلطاتها في القبض على المهاجرين غير الشرعيين، والثانية للحكم على فرض قيود على حمل الأسلحة التي يرفضها المحافظون.وفِي خطوة مفاجئة انضّ روبرتس الخميس إلى الليبراليين الأربعة لإلغاء علامة مميزة طبعت سياسات ترامب المناهضة للهجرة وتتعلق بإلغائه برنامج الإجراءات المؤجلة للواصلين في سن الطفولة المعروف باسم برنامج "داكا" الذي يوفر الحماية القانونية لحوالي 700 ألف مهاجر غير شرعي جلبوا إلى الولايات المتحدة وهم أطفال.

خطوات روبرتس زادت من المخاوف لدى اليمين من أنّه ليس ذاك المحافظ الذي توقعوه عندما عينه الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش عام 2005.

"قرارات المحكمة هي طلقات نارية"

انتقد ترامب موقف القضاة ووصف القرار بشأن برنامج "داكا" بانه "مسيَّس جداً"  و"لا يستند على ما يبدو إلى القانون". وكتب على تويتر: "هل لديكم انطباع بأن المحكمة العليا لا تحبني؟".

وأضاف "إن هذه القرارات الرهيبة والمشحونة سياسياً الصادرة عن المحكمة العليا هي طلقات نارية متفجرة في وجه الناس الذين يفتخرون بأن يطلقوا على أنفسهم صفة الجمهوريين أو المحافظين".

وفي حين انتقد المحللون ترامب لجعله الأمور شخصية، سعى الرئيس الأميريكي إلى تحويل الانتكاسات لصالحه. فوعد بتعيين مزيد من القضاة المحافظين إذا أعيد انتخابه. وقال "سأصدر قائمة جديدة من مرشحي قضاة المحكمة العليا المحافظين ... بحلول 1 أيلول/سبتمبر 2020" أي قبل شهرين من الانتخابات. وأضاف "بناءً على القرارات الصادرة حالياً، تعد هذه القائمة أكثر أهمية من أي قائمة سابقة".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.