تخطي إلى المحتوى الرئيسي
السيسي ليبيا القبائل

خريطة قبائل ليبيا، في لعبة النفوذ والمال

مؤتمر القبائل الليبية 3 يناير/كانون الثاني 2019
مؤتمر القبائل الليبية 3 يناير/كانون الثاني 2019 القبائل الليبية "فيسبوك"
نص : مونت كارلو الدولية
4 دقائق

يتردد الحديث كثيرا عن القبائل الليبية ونفوذها المحتمل في الحياة السياسية وفي أروقة السلطة في ليبيا منذ عهد العقيد معمر القذافي، وقد أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في خطابه الأخير، الذي ألمح فيه إلى إمكانية تدخل مصر عسكريا في ليبيا، عن استعداده لتسليح وتدريب بعض القبائل الليبية، مما يطرح السؤال عن خريطة هذه القبائل شرقا وغربا وجنوبا، ومدى نفوذها في المجتمع الليبي.

إعلان

في الغرب الليبي، تبرز قبيلة "الورفلة" كواحدة من أكبر القبائل الليبية، ويقدر عدد أفرادها بمليون شخص، ما يعادل سدس الليبيين ولها 52 فرع، وتتمركز في جنوب شرقي العاصمة طرابلس، بدء من منطقة بني وليد غربا وحتى بنغازي شرقا، ويصفها المراقبون بأنها قوة رئيسية ضد الإسلام السياسي والجماعة الليبية المقاتلة

وتليها قبيلة "ترهونة" وتتمركز في غرب العاصمة طرابلس ويعادل تعداد أفرادها ثلث سكان طرابلس ويقدر عدد فروعها بـ60 قبيلة، وقد انتمى قطاع كبير القوات المسلحة الليبية إلى هذه القبيلة، ومنهم المشير خليفة حفتر، الذي تلقى منها دعما قويا خلال هجومه على طرابلس، بعد أن وعدهم الوعود بالمناصب الرفيعة في حال انتصاره.

وفي المنطقة ذاتها، تبرز قبائل "مصراتة" التي ترتبط بعلاقات قوية مع قادة المجموعات المسلحة في الغرب الليبي.

وفي شرق البلاد، تشتهر القبائل باسم "قبائل برقة" وتعتبر الداعم الرئيسي للقوات المسلحة والشرطة، وتتألف من قبائل العبيدات والمغاربة والبراعصة والمسامير والعواقير، وتتمركز في أقصى الشرق، في منطقة الجبل الأخضر في مدن القبة وطبرق وبنغازي والبيضاء، وهذه القبائل لها امتدادات داخل الأراضي المصرية حتى مرسى مطروح والإسكندرية.

وتنتمي عائلة الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي إلى قبيلة القذاذفة المتمركزة في منطقة سبها في وسط البلاد وسرت على شاطئ المتوسط، وتعتبر من أكثر القبائل تسلحا، وكان القذافي يعتمد عليها في حمايته وحماية أسرته.

وفي الجنوب الليبي، يتحدث بعض المتخصصين عن صراعات بين قبائل "عربية" مثل قبيلة الزوية وأخرى تنحدر من أصول إفريقية مثل قبيلة "التبو" وقبيلة "أبناء سليمان" وهي أكبر قبائل الجنوب وتتمركز في مدينة سبها عاصمة الجنوب ولكنها تنتشر من منطقة هراوة وحتى بحيرة تشاد، ويبدو أن هذه القبيلة تمتعت بنفوذ ما منذ الملكية ومرورا بعهد القذافي.

أيضا في أقصى الجنوب، توجد قبيلة "الطوارق"، ذات الأغلبية الأمازيغية، والتي عانت من قدر كبير من التهميش وحرمت من حقوق أساسية مثل الرقم الوطني وأوراق الهوية وجواز السفر، وتتمتع هذه القبيلة بامتدادات في الصحراء الكبرى وتتوزع بين عدة دول إفريقية.

يبقى أن بعض الباحثين ينبهون إلى مدى امتدادات هذه القبائل داخل السلطة والنفوذ الذي يمكن أن يتمتع به، مختلف عن نظيرتها في منطقة الخليج، وأقل منها بكثير، وبينما تحكم القبائل الخليجية البلاد المتواجدة فيها، فإن نفوذ القبائل الليبية ينحصر في مدى اقترابها من رموز السلطة السياسية، وما يمكن ان تمنحه لها هذه السلطة من أموال ونفوذ.

ويبدو ان النظام الملكي حاول، في مرحلة سابقة، التخلص من هذه البنى القبلية عبر سياسة تعليمية طموحة والسماح بإنشاء الأحزاب وبناء حياة ديمقراطيةن ولكنه لم ينجح في هذا المسعى

بينما اعتمد نظام القذافي على لعبة التحالفات المتغيرة مع هذه القبائل، ومحاولة الحفاظ على توازن ما فيما بينها لضمان بقائه في السلطة.

عموما، يرى الباحثون أن نفوذ القبائل تراجع كثيرا وأن التحالفات السياسية المختلفة تحولت من قبلية إلى مناطقية وجهوية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.