تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا- ثقافة

عيد الموسيقى في زمن كورونا

حفلة موسيقية ضمن عيد الموسيقى في فر نسا
حفلة موسيقية ضمن عيد الموسيقى في فر نسا © أ ف ب

لعيد الموسيقى هذا العام دون شك طعم مختلف. فوباء كورونا الذي استفحل في العالم وأدخل الكوكب في أزمة غير متوقعة ومليئة بالتحديات ألقى بثقله على قطاعات عدة منها الموسيقى.

إعلان

فمع دخول الكثير من البلدان من حول العالم حالة الاغلاق التام والحجر الصحي، توقفت الحفلات وسكتت آلات الموسيقيين في صالات العرض، كبيرة كانت ام صغيرة، وعُلِّق ابداع الفنانين لتغيب تلك العلاقة المباشرة والحسّية التي تربط المبدع بجمهوره. ولم يتغيّر الكثير بعد رفع الاغلاق التام اذ أنّ التجمعات الشعبية لا تزال ممنوعة ليكتفي الفنانون بتقديم أعمالهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

منع التجمّعات

عيد الموسيقى سيختلف تماماً هذا العام عمّا عرفه منذ عام ١٩٨٢ حين أطلق وزير الثقافة الفرنسي جاك لانغ هذه التظاهرة الثقافية لدفع الفرنسيين للنزول الى الشارع بشكل عفوي مصطحبين معهم آلاتهم الموسيقية ليتحولوا ولو لليلة واحدة الى فنانين يمتثلون بابداع النجوم التي يعشقون. وللمرة الاولى لن تشهد شوارع باريس ولا أحياء نيو يورك ولا حانات برلين وبوغوتا الحفاوة التي ترافق بداية فصل الصيف. في فرنسا مثلاً حدّد وزير الثقافة الفرنسي فرانك ريستر الاطار العام لعيد هذا العام. فالتجمعات التي يشارك فيها اكثر من عشرة أشخاص في الساحات العامة ممنوعة، نفس الشيء بالنسبة للحفلات المرتجلة. وبدلاً من أن يتشارك عشاق الموسيقى فرحهم خلال هذه السهرة جنباً الى جنب، سيتوجب عليهم التحلّق امام شاشات التلفزيون او الجوال لمواكبة النقل المباشر لحفلات افتراضية بغياب الجمهور.

تضامن مع الطاقم الطبي

الفنان الفرنسي جان-ميشال جار مثلاً سيقدم حفلاً موسيقياً من استوديوهاته سينقل عبر مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بوزارة الثقافة الفرنسية. وقد اختار جار لهذا الحفل عنوان"لوحدنا سوياً" عاكساً بذلك الاجواء المرتبطة باحتفالات هذا العام.

أمّا كل اللذين لعبوا دوراً مفصلياً في أزمة كورونا من مسعفين وممرضين وأطباء فلن تنساهم الموسيقى. للتضامن مع هؤلاء ومع المرضى وذويهم سيقوم العديد من الفنانين باحياء حفلات في مستشفيات العديد من المدن الفرنسية، من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب. ومن النجوم الذين ارادوا المشاركة في هذه الخطوة التضامنية انجيليك كيدجو وتيم داب وسيريل موكايش.

أمّا المبادرة الاكثر رمزية فتتمثل بطلب وزارة الثقافة من كل الفرنسيين الخروج الى نوافذ وشرفات منازلهم ليؤدوا سوياً احدى الاغنيات للفنانة فيرونيك ساسون للتأكيد على قوة الموسيقى بالجمع بين الناس مهما اشتدت الظروف.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.