تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أوروبا وظائف عمل

ما هي آفاق سوق العمل في أوروبا والانقلاب الذي ستشهده في عام 2030 ؟

مكتب شغل
مكتب شغل © (فرانس24)
نص : فوزية فريحات
2 دَقيقةً

في تقرير نشرته مؤسسة ماكينزي للاستشارات حول آفاق الوظائف في أوروبا في العقد المقبل، قدّر واضعو الدراسة عدد فرص العمل المهددة  ب  59 مليونا أي ما يعادل ستة وعشرين بالمائة  من إجمالي اليد العاملة في القارة العجوز وذلك بسبب الخفض القسري لساعات عمل الموظفين على المدى القصير أو بسبب الإجازات  المؤقتة القسرية غير المدفوعة  أو بكل بساطة بسبب التسريح.

إعلان

تتوقع الدراسة التي أجرتها مؤسسة ماكينزي أن يشهد سوق العمل في البلدان المتطورة، بمجرد أن تنطلق العجلة الاقتصادية مجددا بعد جائحة كورونا، انقلابا يتمثل بازدياد الطلب على اليد العاملة المؤهلة بشكل كبير على حساب الوظائف الأخرى التي يمكن استبدالها بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتتوقع الدراسة أن يكون التوفيق بين العرض والطلب في سوق العمل الأوروبية صعبا، لكنها تشير في الوقت ذاته الى وجود توافق بين فرص العمل المهددة بالإلغاء على المدى المنظور بسبب وباء كورونا وتلك التي ستحل مكانها تقنيات الذكاء الاصطناعي على المدى الأبعد،  وفي مقدمة المتضررين من ذلك فئة الشباب ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 عاما من الذين يمارسون في مستهل حياتهم العملية أشغالا لا تتطلب مهارات عالية كالخدمة في المطاعم أو المحال التجارية الكبرى المتخصصة بالمواد الغذائية. وهي  من المهن المهددة  بسبب وباء كورونا والميل الى تعويضها بتقنيات الذكاء الاصطناعي في نفس الوقت  لحصر نفقات التوظيف .

أما عدد الوظائف المهددة بالإلغاء في أوروبا بسبب تقنيات الذكاء الاصطناعي فيبلغ حسب أرقام دراسة ماكينزي حوالى  53 مليونا  بحلول العام  2030  وتطال بشكل خاص صناعة النسيج والمراكز التجارية الغذائية والفنادق والمطاعم، الأمر الذي يعزز من قيمة الشهادات العلمية ودورات إعادة التاهيل بالنسبة لمن هم في سن العمل ويزيد من أهميتها.

ومن النتائج المستخلصة من هذه الدراسة أيضا أن الاستقطاب الجغرافي في سوق العمل سيتركز من الآن وحتى العام  2030 في 48 مدينة كباريس، لندن، استوكهولم،  ميلانو، ليون، غرونوبل، رين، تولوز الخ......حيث ستستقطب المدن الأوروبية الكبيرة حوالى خمسين بالمائة من الوظائف مقارنة بخمسة وثلاثين بالمائة في السنوات الأخيرة.

وبالرغم من أن معدل العرض في اليد العاملة سيتراجع بنسبة أربعة بالمائة  من الآن وحتى العام  2030 اي ما يعادل أكثر من 13 مليونا بسبب ارتفاع نسبة الشيخوخة في هرم الأعمار في البلدان الأوروبية ، تعتبر دراسة ماكينزي  أنه لا بد ل 94  مليونا من العاملين من الخضوع لدورات تأهيلية خاصة للتكيف مع استخدامات التكنولوجيا كي يستطيعوا الحفاظ على وظائفهم، فيما يتعين على 21 مليونا أن يغيروا مهنتهم. 

وشددت الدراسة أخيرا أن المهارات التكنولوجية وهي على غرار المؤهلات الاجتماعية والنفسية ستكتسي أهمية أكبر في سوق العمل وذلك على حساب المهارات اليدوية والتقنية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.