تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل مياه الصرف الصحي: طريقة رخيصة للكشف عن فيروس كورونا

في إحدى محطات معالجة مياه الصرف الصحي الألمانية
في إحدى محطات معالجة مياه الصرف الصحي الألمانية © أ ف ب
نص : فوزية فريحات
3 دقائق

دفع انتشار جائحة فيروس كورونا علماء الأوبئة إلى دخول سباق مع الزمن للإسراع في اكتشاف الفيروس على نحو مبكر وفرض الإجراءات الضرورية للحد من عدد الوفيات. وكثرت في الآونة الأخيرة المبادرات التي تعتمد على المبدأ المعروف باسم "علم الأوبئة القائم على مياه الصرف الصحي".

إعلان

أكدت إيطاليا أنها رصدت فيروس كوفيد-19 في مياه الصرف الصحي في مدن ميلانو وتورينو في شهر كانون الأول 2019، وذلك قبل تسجيل الحالات الأولى للإصابة بفيروس كورونا. أما إسبانيا، فقد اكتشفت وجود الفيروس أيضاً في بداية عام 2020 في مياه الصرف الصحي في برشلونة بعد تحليل أربعين عينة من المياه العادمة التي تحتوي على الفضلات التي يتخلص منها الإنسان. بدورها قررت بلدية العاصمة الفرنسية أواخر نيسان 2020 التوقف عن غسل الشوارع والأرصفة بمياه نهر السين الخام، أي غير المكررة، بعد العثور على فيروس كورونا فيها.

ومؤخراً نشرت الدورية العلمية "ساينس توتال اينفايرومنت" دراسة أجرتها جامعة أريزونا الأمريكية عرض فيها الباحثون نتائج تجربة فحصوا خلالها عينات من مياه الصرف الصحي في إحدى مناطق الولاية ووجدوا أن اعتماد هذه الطريقة يسهم في إمكانية فحص 70% من السكان تقريباً وبكلفة لا تتجاوز 225 دولاراً للكاشفات الكيميائية. ويمكن لهذه الطريقة أيضاً الكشف عن إصابة شخص واحد من بين مجموعة يتراوح عدد أفرادها بين مائة ومليوني شخص.

وإضافة إلى الكشف عن الأشخاص المصابين بفيروس كورونا، تتمتع هذه الطريقة بفعالية كبيرة على صعيد مراقبة مجتمع بكامله وبكلفة زهيدة، شريطة أن تؤخذ عينات مياه الصرف الصحي من مناطق قريبة من تلك التي ينتشر فيها الوباء وأن تراعى درجات الحرارة الموسمية ومتوسط مدة تخزين المياه في المجاري ومعدل ما يخلفه الشخص من هذه المياه.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.