تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إسرائيل وغور الأردن: منطقة حيوية للأمن واستراتيجية للمياه وللإنتاج الزراعي

قرب إحدى المستوطنات الإسرائيلية في أراضي غور الأردن الفلسطينية
قرب إحدى المستوطنات الإسرائيلية في أراضي غور الأردن الفلسطينية © أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

يضم غور الأردن سهولا زراعية غنية بمواردها المائية، وهو عبارة عن قطاع ضيق استراتيجي يمثّل نحو 30% من مساحة الضفة الغربية المحتلة على طول الحدود مع الأردن.

إعلان

وتنظر الدولة العبرية إلى هذه المساحة الواقعة بين نطاقين صحراويين على أنّها حيوية لأمنها. وفي حال ضمته إسرائيل بموجب خطط يعتزم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو إطلاقها الاسبوع المقبل، سيصير هذا السهل الحدود الشرقية للدولة العبرية، بما يزيد من المناطق الحدودية مع دولة الأردن التي وقّعت معها تل أبيب معاهدة سلام في 1994.

ورغم معاهدة السلام، فإنّ غور الأردن سيكون من منظور الجيش الإسرائيلي منطقة عازلة قليلة السكان في حال تعرّض إسرائيل لهجمات برية. واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في كانون الثاني/يناير الماضي عند عرض الخطة الأميركية للسلام، أنّ غور الأردن "حيوي" لإسرائيل التي "ستفرض سيادتها" هناك.

وكان نتانياهو وعد خلال الحملة الانتخابية في أيلول/سبتمبر أنّه في حال أعيد انتخابه سيضم غور الأردن، فيما ردّ الفلسطينيون بأنّ من شأن إجراء مماثل القضاء على "أي فرصة للسلام". وأوضح نتانياهو في حينه أنّ ضم غور الأردن لن يشمل مدنه الفلسطينية، على غرار اريحا التي ستتحول إلى جزيرة عربية صغيرة تحيط بها الأراضي الإسرائيلية.

سيطرة إسرائيلية

يعيش نحو 10 آلاف من أصل أكثر من 450 ألف من مستوطني الضفة الغربية المحتلة، ضمن غور الأردن، بحسب أرقام الحكومة الإسرائيلية ومنظمات غير حكومية. كما يعيش هناك نحو 65 ألف فلسطيني، بما في ذلك سكان اريحا العشرين الفا، بحسب منظمة بتسليم الإسرائيلية المناهضة للاستيطان.

ويعد الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية غير شرعي من وجهة نظر القانون الدولي. رغم ذلك، غيّرت الولايات المتحدة موقفها تجاه هذا الملف الحساس في تشرين الثاني/نوفمبر، معتبرة أنّ المستوطنات لا تتعارض والقانون الدولي.

وتبسط إسرائيل سيطرتها بالفعل على جزء كبير من غور الأردن لوقوعه ضمن المنطقة "ج" في الضفة الغربية، طبقا لاتفاقات أوسلو التي تحدد منذ منتصف التسعينيات العلاقة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل. وتمثّل المنطقة "ج" نحو 60% من مساحة الضفة الغربية. وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي نفتالي بينت مؤخرا أن كل المنطقة "ج" إسرائيلية وليس فقط غور الأردن.

  مياه

يمتد غور الأردن من جنوب بحيرة طبرية وصولاً إلى شمال البحر الميت، وهي تعدّ إستراتيجية على صعيد الانتاج الزراعي والمخزون المائي. تقول منظمة بتسليم إنّ 56% من السهل تقتصر على الاستخدام العسكري، ولا يمكن للفلسطينيين الوصول إلى 85% من أراضيهم. وبحسب أرقام الاتحاد الأوروبي التي اطلعت عليها فرانس برس، فإنّ غالبية عمليات الهدم التي قامت بها إسرائيل منذ 2009 كانت في غور الأردن (هدم 2,403 مبان لفلسطينيين).

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.