تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بوتين من احتفال الانتصار على النازية: الاتحاد السوفياتي هو من حرّر أوروبا من الغزاة

بوتين خلال الاحتفال بالانتصار على النازية في موسكو
بوتين خلال الاحتفال بالانتصار على النازية في موسكو © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

احتفى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء 06/24 بـ"التضحية السوفياتية" في كلمة استهل بها عرضا عسكريا ضخما في الساحة الحمراء يجري تحت شعار الوطنية في الذكرى الـ75 للانتصار على ألمانيا النازية، وذلك قبل أيام من استفتاء على تعديل دستوري يفسح المجال لبقائه في السلطة.

إعلان

وشدد بوتين على الدين المترتب إلى اليوم على العالم تجاه الاتحاد السوفياتي، لدى إشراف على  العرض العسكري قائلا "من المستحيل أن نتصور حتى كيف يمكن أن يكون العالم اليوم لو لم يأت الجيش الأحمر للدفاع عنه".

وتابع خاطبا في القوات المشاركة في العرض بالبدلات الاحتفالية وبدون كمامات رغم تفشي وباء كوفيد-19، إن الجنود السوفيات "حرروا دول أوروبا من الغزاة، ووضعوا حدا لمأساة المحرقة، وأنقذوا شعب المانيا من النازية، تلك العقيدة الفتاكة".

ولم يجدد الرئيس الروسي في خطابه ذو النبرة الوطنية من غير أن يكون هجوميا، الاتهامات التي وجهها مؤخرا للغرب الذي يتهمه بالتقليل من أهمية الدور السوفياتي في وضع حد للحرب العالمية الثانية لأغراض سياسية. وأكد أن الاتحاد السوفياتي "دمر 75% من الطائرات والدبابات والقطع المدفعية للعدو".

وفي إشارته الوحيدة إلى العالم الحالي، دعا الأسرة الدولية إلى الوحدة في مواجهة التحديات المطروحة اليوم موضحا "ندرك اهمية تعزيز الصداقة والثقة بين الشعوب وفتح حوار وتعاون حول المسائل الحالية المطروحة على الأجندة الدولية".

وكان من المقرر أن يجري العرض البري والجوي الذي يشارك فيه حوالى 14 ألف جندي و200 آلية في التاسع من أيار/مايو كما في كل عام، على أن ينظم الاستفتاء على الدستور في 22 نيسان/أبريل. لكن الأزمة الصحية الناجمة عن تفشي فيروس كورونا المستجد أرغمت بوتين على إرجاء الحدثين.

ودعا رئيس بلدية العاصمة سيرغي سوبيانين سكان موسكو إلى لزوم الحذر ومشاهدة العرض عبر التلفزيون، فيما فضلت حوالى 15 مدينة إلغاء عروضها العسكرية. وغاب القادة الغربيون عن المراسم إضافة إلى بعض قادة دول الاتحاد السوفياتي السابق مثل رئيس وزراء أرمينيا ورئيسا أذربيجان وتركمانستان. وهذه من أوائل إطلالات بوتين العلنية منذ رفع الحجر في موسكو.

ويتضمن العرض أسلحة حديثة من آخر ما طورته روسيا، ما يرمز إلى طموحها المتنامي بمواجهة الغربيين على الساحة الدولية. اغتنم بوتين الاحتفالات هذه السنة للدخول في سجال مع نظرائه الغربيين ولا سيما الرئيس البولندي بشأن مسؤولية الجميع في الحرب العالمية الثانية.

لا خلف

وعاود بوتين هجماته بهذا الصدد الأسبوع الماضي في مقال طويل اتهم فيه الغرب بتحريف التاريخ في نهج معاد لروسيا، ما يقوض بنظره "مبادئ تطور سلمي للعالم". ويشكل العرض العسكري والخطاب نقطة محورية لبوتين قبل التصويت الشعبي على تعديلاته الدستورية الواسعة النطاق. وفي ظل تفشي وباء كوفيد-19، سيكون بإمكان الروس التصويت عبر الإنترنت أو في مكاتب التصويت اعتبارا من الخميس 25 حزيران/يونيو قبل أسبوع من التاريخ الرسمي للاستفتاء في الأول من تموز/يوليو.

وينص هذا الإصلاح الدستوري الذي أعلن بشكل مفاجئ في كانون الثاني/يناير وجرى بشكل مسرّع قبل أن يشل وباء كوفيد-19 الآلية، على تعزيز الصلاحيات الرئاسية. كما سيدرج ضمن الدستور بعض المبادئ المحافظة مثل ذكر "الإيمان بالله" وتحديد الزواج على أنه بين رجل وامرأة. ونددت المعارضة بالتعديل الدستوري باعتباره ذريعة لبقاء بوتين في السلطة. وقال بوتين نفسه الأحد أن الإصلاح الدستوري يعني أنه يتحتم "الانكباب على العمل بدل البحث عن خلف".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.