تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون: السلم الأهلي خط أحمر و"البعض" يستسهل التجييش الطائفي والعبث بالشارع

الرئيس اللبناني ميشال عون
الرئيس اللبناني ميشال عون © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
3 دقائق

حذّر الرئيس اللبناني ميشال عون الخميس 06/25 من مغبّة "العبث بالأمن والشارع"، على خلفية تحركات شعبية غاضبة تخللتها أعمال شغب محدودة قبل نحو أسبوعين، مؤكداً أنّ الحفاظ على السلم الأهلي "خط أحمر" ومن مسؤولية الأطراف السياسية كافة.

إعلان

وجاءت مواقف عون خلال "لقاء وطني" دعا إليه في القصر الرئاسي في بعبدا، وقاطعه رؤساء أحزاب مسيحية: القوات اللبنانية والكتائب وتيار المردة. كما غاب عنه رؤساء الحكومات السابقين (سنة) وعلى رأسهم سعد الحريري، رئيس تيار المستقبل. وانتقد هؤلاء أداء السلطات، معتبرين أن الأولوية يجب أن تنصب على اتخاذ اجراءات إنقاذية ملحّة لوضع حدّ للانهيار الاقتصادي المتسارع الذي يدفع المواطنين للنزول إلى الشارع. ويشارك في اللقاء ممثلون عن حزب الله.

وجاءت الدعوة إلى اللقاء على خلفية تحركات غاضبة استمرت أربعة أيام قبل أسبوعين، تخللها تكسير واجهات محال ومصارف ومواجهات مع القوى الأمنية خصوصاً في بيروت وطرابلس، بعدما تخطى سعر صرف الليرة في السوق السوداء عتبة الخمسة آلاف ليرة حينها في السوق السوداء. ثم ارتفع مجددا هذا الأسبوع ليتجاوز الستة آلاف.

وقال عون "ما جرى في الشارع في الأسابيع الأخيرة.. يجب أن يكون إنذاراً لنا جميعاً للتّنبه من الأخطار الأمنية التي قرعت أبواب الفتنة من باب المطالب الاجتماعية". وأضاف "ليس أي إنقاذ ممكناً إن ظلّ البعض مستسهلاً العبث بالأمن والشارع، وتجييش العواطف الطائفية والمذهبية، ووضع العصي في الدواليب"، مشدداً على أنّ "السلم الأهلي خط أحمر والمفترض أن تلتقي جميع الإرادات لتحصينه، فهو مسؤولية الجميع".

وبرزت في الأيام الأخيرة انتقادات حادة لأداء عون والحكومة في مواجهة الأزمة الاقتصادية، جراء العجز عن اتخاذ أي اجراءات عملية. واعتبر رئيس حزب القوات سمير جعجع الذي كان شريكاً في التسوية السياسية التي أوصلت عون إلى سدة الرئاسة، في مؤتمر صحافي الأربعاء أنّ "الحل الوحيد هو أن ترحل المجموعة الحاكمة وتتنحى جانباً لتترك غيرها يقوم بإنقاذ البلاد".

واعتبر رؤساء الحكومات السابقين في بيان الإثنين أن دعوة عون للقاء "تشكل مضيعة لوقت الداعي والمدعوين في وقت تحتاج البلاد (...) إلى مقاربات مختلفة لانتشالها من الأزمة الحادة".

وقال رئيس الحكومة حسان دياب من جهته خلال اللقاء إن لبنان يمرّ "بمرحلة مصيرية"، مضيفاً "لا يهتم اللبنانيون اليوم سوى بأمر واحد: كم بلغ سعر الدولار؟ (...) لم يعد يهمهم ما نقول. يهمهم فقط ماذا سنفعل".

وتجمّع عشرات المتظاهرين وسط إجراءات أمنية مشددة على الطريق المؤدي الى القصر الجمهوري خلال اللقاء، ونددوا بمضمونه بعدما شهدت مناطق عدة خلال الأشهر القليلة الماضية اعتداءات على متظاهرين سلميين، من دون أن تحرّك السلطات ساكناً.

وانتقد مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي عنوان الاجتماع. وغرّد أحدهم ويدعى حمزة "انهيار اقتصادي، انهيار منظومة مصرفية، دولار يطير.. فقر حاد وكورونا. ما الحلّ؟ لقاء في بعبدا لنؤكد على السلم الأهلي ودرء الفتنة!". وكتب طوني معوض "ما هذه المسرحية؟" مرفقة بوسم #لقاء_بعبدا. كما غرّد حسين فواز مستخدماً الوسم ذاته "لست أدري كيف من عاث فيها فساداً سيصلحها".

ويعد الانهيار الاقتصادي الأسوأ في لبنان منذ عقود. وخسر عشرات الآلاف منذ الخريف مصدر رزقهم أو جزءاً من مداخيلهم جراء الأزمة التي دفعت مئات الآلاف للنزول الى الشارع في 17 تشرين الأول/أكتوبر وعلى مدى أسابيع ناقمين على الطبقة السياسية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.