تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سد النهضة مصر إثيوبيا السودان

سد النهضة: هل تبدأ مفاوضات حقيقية أم أنها حلقة مفرغة جديدة؟

سد النهضة
سد النهضة AFP - EDUARDO SOTERAS

أعلن وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سيليشي بيكيلي على تويتر أنه تم التوصل إلى توافق لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق سد النهضة الإثيوبي الكبير في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وذلك بعد أن أعلنت مصر والسودان إن زعماء السودان وإثيوبيا ومصر اتفقوا على ألا تبدأ إثيوبيا في تشغيل سد النهضة دون التوصل لاتفاق بين الدول الثلاث خلال أسبوعين.

إعلان

وتأتي هذه الإعلانات غداة قمة افتراضية طارئة دعا إليها الاتحاد الإفريقي، وضمت زعماء الدول الثلاث، مصر والسودان وإثيوبيا ورئيس جنوب إفريقيا سيريل رامابوسا، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي، وأعلن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد في تغريدة على تويتر إن الزعماء الثلاثة "اتفقوا على عملية يقودها الاتحاد لحل القضايا العالقة"، دون ان يقدم تفاصيل إضافية.

وكانت الأسابيع الماضية قد شهدت تسارعا في تطور المواقف والأحداث، بين تصميم أديس أبابا على البدء في ملء خزان السد في الأول من يوليو / تموز بالوتيرة التي تريدها ودون الاتفاق مع بلدي المصب، السودان ومصر، بينما استخدمت القاهرة لهجة حادة في التعليق على فشل المفاوضات، وطالبت بتدخل مجلس الأمن الدولي كخطوة دبلوماسية أخيرة، ويعقد المجلس اجتماعا، بالفعل، يوم الاثنين 29/6، لبحث الملف، بطلب من الولايات المتحدة التي أيدت الدعوة المصرية السودانية لهذا الاجتماع.

وأبلغت أديس أبابا مجلس الأمن الدولي في رسالة أنها عازمة على المساعدة في انتشال الشعب الإثيوبي من الفقر المدقع، وكررت نفس الاتهامات بأن مصر تحاول الحفاظ على المزايا التاريخية لها في نهر النيل وتضييق الخناق على مساعي إثيوبيا لإقامة مشروعات مستقبلية على المنبع، بينما قالت مصر، التي تعتمد على النيل للحصول على 90 في المائة من مياهها العذبة، إن تركيزها ينصب على ضمان اتفاق عادل يقتصر على سد النهضة، وإن حديث إثيوبيا عن تصحيح مظالم الحقبة الاستعمارية هو خدعة تهدف إلى صرف الانتباه عن محاولة فرض أمر واقع على دولتي المصب.

تطورات متسارعة، اعتبر الكثير من المراقبين أنها تشكل تهديدا على الأوضاع الإقليمية، ويبدو أن الاتحاد الإفريقي أراد تجنب التدخلات الخارجية في شأن إفريقي، وسارع إلى عقد هذه القمة الافتراضية المصغرة الت ضمت الدول الثلاث وجنوب افريقيا يوم الجمعة 26/6، كانت نتيجتها المحددة، موافقة الجانب الإثيوبي على تأجيل إجراءات تشغيل سد النهضة وملء الخزان لمدة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع للتوصل إلى اتفاق.

ويعود الخلاف إلى عشر سنوات، ولم تسفر المفاوضات المتقطعة على مر السنين بين مصر وإثيوبيا والسودان عن اتفاق لتنظيم تشغيل إثيوبيا للسد وملء خزانه مع حماية إمدادات المياه الشحيحة في مصر من نهر النيل.

وإذا كان مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي قد أكد في بيان إن الدول الثلاث اتفقت على أن النيل وسد النهضة "قضيتان أفريقيتان تستلزمان حلولا أفريقية"، وأن الاتحاد الأفريقي، وليس مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، هو الذي سيساعد الدول في المفاوضات ويقدم الدعم الفني، فإن السؤال ما زال مطروحا عما إذا كان الاتحاد الإفريقي سينجح في وساطة فشلت فيها الولايات المتحدة؟ وعما إذا كنا إزاء مفاوضات حقيقية ستفضي إلى اتفاق الدول الثلاث، أم أنها ستكون حلقة مفرغة جديدة في مفاوضات متواصلة منذ عشر سنوات؟

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.