تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - روسيا

ماكرون يرسم خارطة تكتلات جديدة من لشبونة إلى فلاديستوك

الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خلال محادثاته مع نظيره الروسي عبر الفيديو
الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خلال محادثاته مع نظيره الروسي عبر الفيديو © رويترز
نص : منى ذوايبية
2 دقائق

أجرى الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون محادثات عبر الفيديو، أبدى بعدها قصر الإليزيه ثقته من تحقيق تقدم مع روسيا بشأن عدد من القضايا، وخصوصا الأزمة الليبية.

إعلان

الرئيس الفرنسي ايمانويل  ماكرون واثق  من تحقيق تقدم مع روسيا في عدد من المواضيع،  فبعث  الاستقرار في ليبيا،  وتوحيد مؤسساتها مصلحة مشتركة على ضوء المعطيات السياسية والعسكرية الجديدة.

فالجانبان الروسي والفرنسي لا يخفيان  علاقاتهما  المميزة مع اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، وإن كانا لا يجاهران  بدعمهما لقواته التي سعت الى دخول العاصمة الليبية طرابلس على مدى 14 شهرا، قبل أن تدحرها قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليا.

فشلُ حفتر أحرج كل الحلفاء، وتعالت الأصوات، بعضها قدم مبادرات  للتقليل من فداحة الخسائر  مثل ما فعلت القاهرة، والبعض الآخر رفع راية   الشرعية الدولية مثل فرنسا أو إيطاليا وبرلين ، الذين طالبوا

بانهاء  "كل التدخلات" الأجنبية في ليبيا، وإنهاء المعارك فورا وبلا شروط.                 

روسيا وفرنسا حليفتان منزعجتان ا من الدعم العسكري الذي تقدمه تركيا لحكومة الوفاق بموجب اتفاقية   في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، والتي  غيرت  موازين القوى في السياسة وعلى الارض .

وأمام الخطر المتنامي للإنفلات الأمني،  وإمكانية عبوره للضفة الشمالية للمتوسط ،والتصعيد الإقليمي، إرتفعت الأصوات ضد كل التدخلات، وعلى ضرورة  الاحترام الكامل لحظر الأسلحة الذي فرضه مجلس الأمن الدولي .

إلا أن الرئيس  الفرنسي إيمانويل ماكرون وخلال لقائه عبر تقنية الفيديو مع الروسي فلاديمير بوتين، والذي قبل دعوة ساكن الكرملن لزيارته في كموسكو قبل نهاية السنة،  لم يعرب  صراحة  عن  قلقه  من التواجد الروسي  في ليبيا ، ولا الإحراج الذي يثيره  تواجد  قوة "فاغنر" المكونة من مرتزقة روس و القريبة من بوتين.

ماكرون ومنذ سنة بدأ يظهر كلاعب دولي فاعل، فقد إنتهج  سياسة التقارب التي لم ترق للكثير من الحلفاء في الاتحاد الاوروبي،  بعد أن أدرك أكثر من مرة أن التكتلات التي كانت تدور في فلك واشنطن لم رهانا ناجعا ، ولعل ما حصل في الحلف الأطلسي وطريقة تعاطي الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب  معه،  وسياسة "أمريكا أولا"، جعلت ماكرون  يستوعب ويبادر إلى الخروج من عباءة واشنطن ، ويفهم أن قوته من قوة أوروبا الممتدة   من لشبونة إلى فلاديفوستوك كما قال في "بياريتس" السنة الماضية خلال لقائه  الخاص مع بوتين ، وهو ما يعني إعادة الارتباط برجل روسيا القوي، الذي يملك إمكانية التفاوض أو حتى المقايضة مع إسطنبول في ليبيا، وسوريا ، وجغرافيا أخرى.

وهو التفسير الحقيقي لما قاله بوتين " سنعمل سوياً للوصول إلى وقف لإطلاق النار على أساس الواقع العسكري الحالي".

    

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.