تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

فرنسا تجري الجولة الثانية من الانتخابات البلدية

الانتخابات البلدية في فرنسا في ظل  انتشار كورونا
الانتخابات البلدية في فرنسا في ظل انتشار كورونا © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / وكالات
5 دَقيقةً

يتوجه الفرنسيون يوم الأحد 28 يونيو 2020 للإدلاء بأصواتهم في الجولة الثانية من الانتخابات البلدية التي تنظم تحت اجراءات صحية صارمة بسبب كورونا حيث تشير التوقعات الى إمكانية تكريس حزب الخضر المدافع عن البيئة ككتلة سياسية قوية في فرنسا.

إعلان

بعد أشهر من حالة العزل العام التي عاشتها فرنسا لاحتواء فيروس كورونا المستجد، بدأت اليوم الجولة الثانية من الانتخابات البلدية التي جرى تأجيلها بسبب الجائحة وتشير استطلاعات الرأي إلى نتيجة‭‭ ‬‬سيئة للغاية  للرئيس إيمانويل ماكرون الذي قد يفشل حزبه في الفوز بأي مدينة كبيرة.

وقبل عام، كان ماكرون يأمل في أن تساعد الانتخابات المحلية في تدعيم أركان حزبه الجديد في بلدات ومدن فرنسا، بما في ذلك العاصمة باريس وذلك قبل سعيه للفوز بفترة ولاية ثانية في الانتخابات المقررة في 2022. لكن معاونيه قللوا في الآونة الأخيرة من حجم التوقعات.

وفي باريس، التي تعد الجائزة الكبرى في الانتخابات، تمضي رئيسة البلدية الاشتراكية آن إيدالجو قدما نحو تحقيق فوز مريح بعد حملة فوضوية من قبل ماكرون وحزبه (الجمهورية إلى الأمام). وثلاثي نسائي (آن هيدالغو ورشيدة داتي وأنياس بوزان) سيتصارع من أجل تولي منصب رئيسة بلدية باريس العريقة.

لكن يبدو أن المرشحة الاشتراكية والمنتهية ولايتها آن هيدالغو تملك حظوظا أكبر في البقاء في مركزها بعد أن تحصلت في الدورة الأولى على 29,3 بالمئة من الأصوات مقابل 22,7 بالمئة لصالح رشيدة داتي من الحزب الجمهوري اليميني المعارض و17,3 بالمئة لأنياس بوزان، ممثلة الحزب الحاكم "الجمهورية إلى الأمام" ووزيرة الصحة السابقة.

وما يرفع من حظوظ آن هيدالغو بالفوز بعهدة جديدة، هو الدعم الذي تلقته من دافيد بليار، مرشح الخضر والذي تحصل في الجولة الأولى على 10,8 بالمئة من الأصوات.

 مارسيليا: الغموض يلف مرحلة ما بعد جان كلود غودان

بعد أن تربع على عرش ثاني أكبر مدينة فرنسية لمدة ربع قرن، لا يعرف جان كلود غودان، رئيس بلدية مارسيليا لمن سيسلم المشعل بسبب الغموض الذي يلف الجولة الثانية من الانتخابات البلدية.

وما زاد الوضع تعقيدا في هذه المدينة الساحلية هو وصول ممثلة لائحة "ربيع مارسيليا" المصنفة في تيار اليسار ميشال ريبرولا في المرتبة الأولى خلال الدورة الأولى بـ23,44 بالمئة من الأصوات. فيما جاءت مارتين فاسال من الحزب "الجمهوري" والتي يأمل غودان أن تخلفه بـ22,32 بالمئة من الأصوات في المرتبة الثانية. لكن شكوك بتورطها في قضية فساد يمكن أن تأثر سلبا على طموحها بتولي منصب رئيسة بلدية مارسيليا.

في الجهة المقابلة، يسعى حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف إلى كسب معركة مارسيليا الانتخابية بعدما جاء مرشحه ستيفان رافييه في المرتبة الثالثة بـ19,45 بالمئة من الأصوات.

وتجدر الإشارة إلى أن حزب مارين لوبان لم ينجح فقط في توسيع دائرته الانتخابية في السنوات الأخيرة، بل أصبح يطمح بالفوز ببلدية مارسيليا العريقة هي أيضا.

هذا، وبينت الخريطة الانتخابية التي رسمتها نتائج الدورة الأولى تأخر الحزب الحاكم في مارسيليا إذ لم يتحصل ممثله إيفون برلان سوى على 7,88 بالمئة من الأصوات متقدما على سامية غالي من اليسار بنقطة واحدة بعد أن تحصلت على 6,47 بالمئة من الأصوات.

وأمام تشتت المشهد الانتخابي في مارسيليا وتقارب النتائج بين المرشحين، يصعب التكهن من الذي سيفوز في الجولة الثانية. فهناك إمكانية كبيرة بأن يتم تعيين رئيس بلدية مارسيليا المقبل من قبل أعضاء المجلس البلدي.

 لوهافر: صراع في القمة بين إدوار فيليب وممثل الحزب الشيوعي

رغم تصدره نتائج الجولة الأولى للانتخابات البلدية في مدينة لوهافر (شمال غرب فرنسا) بـ43,60 بالمئة من الأصوات، يواجه رئيس الحكومة الفرنسية إدوار فيليب منافسة شرسة من قبل منافسه جون بول لوكوك مرشح الحزب الشيوعي الفرنسي الذي تحصل على 35,88 بالمئة من الأصوات.

لكن استطلاع للرأي أجراه معهد "إيفوب" يشير إلى إمكانية فوز إدوار فيليب ببلدية لوهافر وهي مسقط رأسه الأحد المقبل بـ53 بالمئة من الأصوات مقابل 47 بالمئة للمرشح الشيوعي.

واغتنم إدوار فيليب الأزمة الصحية التي عصفت بفرنسا والعالم ليعزز صورته لدى الفرنسيين بشكل عام وعند سكان مدينة لوهافر على وجه الخصوص.

لكن إعلان إدوار فيليب بقاءه رئيسا للحكومة في حال فاز بالانتخابات البلدية بإمكانه أن ينعكس سلبا على قرار بعض الناخبين الذين يطالبون رئيس بلديتهم المقبل بالحضور في كل الوقت والبقاء بجوارهم ومتابعة شؤون مدينتهم.

مدينة بربنيون: الطريق معبد لممثل حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف

هل سيفوز حزب مارين لوبان "التجمع الوطني" بأول مدينة يتعدى سكانها 100 ألف نسمة؟ الطريق بات معبدا للوي أليو ممثل الحزب بعد أن تحصل على 35,6 بالمئة من الأصوات في الدورة الأولى مقابل 18,4 بالمئة لصالح منافسه جان مارك بوخول من حزب "الجمهوريون".

وهذه المرة الرابعة التي يحاول فيها لوي أليو الفوز ببلدية بربنيون التي تقع جنوب غرب فرنسا. والسؤل المطروح هل ستتحد القوات السياسية الأخرى لقطع الطريق أما "التجمع الوطني" الذي يعول كثيرا على هذه المدينة لبناء استراتيجية انتخابية ناجحة في 2022 وهو موعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية؟.

هذا وأعلنت مرشحة الخصر ونائبة رئيس منطقة "أوكسيتاني" أنياس لانجفيل الانسحاب من السباق الانتخابي رغم حصولها على 14,5 بالمئة من الأصوات في الجولة الأولى. الشيء نفسه أيضا بالنسبة لمرشح حزب "الجمهورية إلى الأمام" الحاكم رومان غرو (13 بالمئة من الأصوات) الذي قرر عدم المشاركة في انتخابات الأحد المقبل. فهل ستأتي هذه الاستراتيجية بثمارها؟

 بوردو: هل سيذهب إرث آلان جوبيه في مهب الريح؟

لمدينة بوردو ميزة خاصة تفرقها عن المدن الفرنسية الأخرى وهي أن منذ 73 عاما كل الذين فازوا بالانتخابات البلدية هم من اليمين الجمهوري.

لكن هذه المرة الصراع الانتخابي سيكون صعبا نوعا ما للمرشح الذي خلف الرئيس السابق لهذه المدينة آلان جوبيه المعروف وطنيا.

ويتوقع أن تحتدم المنافسة بين الحزب الجمهوري الذي جاء في المرتبة الأولى بـ34,56 بالمئة من الأصوات مقابل 34,38 بالمئة لمرشح حزب الخضر. وهو فارق ضئيل جدا بإمكانه أن يفتح الاحتمال على المفاجئة.

 لكن الدعم الذي قدمه مرشح حزب "الجمهورية إلى الأمام" الحاكم توماس كازنوف الذي تحصل على 12,69 بالمئة من الأصوات في الدورة الأولى لمرشح "الجمهوريون" سيمنع ربما سقوط هذه البلدية الغنية بسبب تجارة النبيذ في أيدي الخضر أو الأحزاب اليسارية الأخرى.

مدينة ليل (شمال فرنسا): مارتين أوبري في طريقها إلى عهدة رابعة؟

احتلت مارتين أوبري في الجولة الأولى للانتخابات البلدية المرتبة الأولى بعد تحصلها على 29,8 بالمئة من الأصوات. فيما جاء مرشح حزب الخضر ستيفان بالي في الدرجة الثانية بـ24,5 بالمئة من الأصوات متقدما على مرشحة الحزب الحاكم فيوليت سبيلبو بـ17 بالمئة من الأصوات.

لكن هذه الأخيرة قررت دعم مارتين أوبري في الجولة الثانية، ما ينذر بفوز رئيسة مدينة ليل الشمالية بعهدة رابعة على التوالي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.