تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البهائيون في اسرائيل حدائق معلقة تجذب مليون سائح سنويا

معبد بهائي في اسرائيل
معبد بهائي في اسرائيل © ويكيبيديا
نص : وهيب أبو واصل
3 دَقيقةً

في منتصف القرن التاسع عشر ظهر في إيران شاب مسلم يدعى علي محمد شيرازي، اتخذ لنفسه لقب "الباب"، دعا الى ديانة جديدة، مبشراً أن رسولاً جديداً سيأتي إلى البشرية، من لأجل استمرار سلسلة الرسل السابقين وهم النبي محمد، والنبي موسى والسيد المسيح.

إعلان

 

في أحد الأيام من عام 1852، رأى ولد باسم ميرزا حسين، وهو في السجن في طهران ، بانه الرسول المنتظر، ولقب نفسه بـ "بهاء الله"، وبدأ يبشر بالديانة البهائية، وكتب "الكتاب الأقدس"، الذي يعتمد علية أتباع هذه الطائفة.

قامت السلطات الإيرانية بنفيه إلى العراق، رغم قربه من البلاط وغناه بتهمة الردة عن الدين الإسلامي بعدها تم نفيه من العراق إلى إسطنبول، ليستقر في النهاية في مدينة أدرنه، لكنه إقامة قصيرة هناك، عبر مصر إلى عكا في فلسطين حيث سجنته السلطات العثمانية في قلعة عكا قبل أن يُطلق سراحه عام 1877، ليقيم في منطقة المزرعة شمال شرق عكا. بعدها انتقل ليستقر في قصر "البهجة"، قام باستئجاره من صاحبه عودة الخمار، حتى وفاته عام 1892.

قبل وفاته أوصى بابنه عباس أفندي ليكون خليفة له ومفسراً وحيداً لتعاليمه، وعندما تسلم عباس أفندي الزعامة، أطلق على نفسه لقب "عبد البهاء"، وبدأ بالتجول في أنحاء العالم لينشر البهائية حتى بلغ عدد أتباعها اليوم حوالي 6 ملايين. ولدى وفاته عام 1921، تحولت القيادة إلى نظام إداري، فلا وريث لبهاء الله بعد اليوم، وصار هناك مجلس أعلى مكون من 9 اشخاص يدير شؤون الجماعة في العالم، وعلى هذا الأساس خلف عبد البهاء حفيده شوقي أفندي، الذي نقل مركز البهائيين إلى حيفا وبقيت عكا بمثابة المركز الروحي.

اكتسبت مدينة حيفا قدسية خاصة لدى البهائيين، مع ذلك في تأتي بالمرتبة الثانية بعد عكا، رغم احتوائها على ضريح "بهاء الله"، الذي اختار أن يدفن هناك، فخلال زيارة للمدينة، عبر عن رغبته بإقامة مركز للبهائيين على منحدر جبل الكرمل الشمالي باتجاه مدينة عكا، وفي عام 1949 وبعد قيام إسرائيل تم وضع حجر الأساس لمعبد الباب وانتهى تشيده عام 1953، وتم بناء قبة مطلية بالذهب اشتهرت بتسميتها قبة عباس نسبة الى عبد البهاء(حضرة عباس أفندي)،وربما إلى شارع عباس القريب منها، ولا يوجد تفسير حقيقي لبناء المعبد في مدينة حيفا.

ويتوسط المعبد الحدائق المعلقة، وتتكون من 18 حديقة، تخليدا للثمانية عشر التابعين الأولين لـ «الباب"، ويطلقون عليهم لقب "حي"، كما تم إعادة بناء القبة الذهبية وترميم الضريحين، وتم إدراج الموقعين المقدسيين للبهائية على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وتم تسمية دوار اليونسكو بالقرب من الباب الجنوبي للمعبد امتنانا لخطوة اليونسكو.

وفي بداية تأسيس اسرائيل عام 1948م وخلال لقاء زوجة ولي أمر البهائية شوقي أفندي مع بن غوريون أول رئيس وزراء لإسرائيل بعد إقامتها على الأراضي الفلسطينية، "قالت نحن مرتبطون بهذا المكان، وأنها تُرجّح أن أحدث الأديان تكبر وتنشأ في أحدث بلاد العالم، مضيقة أنه وفي الحقيقة لا بُد أن يقال إن حلقات سلسلتنا، مرتبطة ومتواصلة".

ماذا عن ديانتهم؟

"قال بهاء الله إن ديانته تقبل كل الأديان الأخرى كالإسلام والمسيحية واليهودية والزرادشتية والبوذية والهندوسية.

ويرى البهائيون أن كل من هذه الأديان تمثل مرحلة من مراحل التجلي الإلهي. ويؤمنون بأن الله واحد وأنه خالق هذا العالم وأنه يعرف بأسماء مختلفة في مختلف الأديان."

في الحقيقة أن الديانة البهائية هي ديانة حديثة العهد، وتعود جذورها إلى عام 1844، وهي قد خرجت من رحم الإسلام الشيعي في بلاد فارس، موطنها الأول في إيران، سميت بالبهائية نسبة لزعيمها بهاء الله، ومنهم من يطلق عليها اسم البابية، نسبة الى مبشرها الأول الذي لقب نفسه بـ"الباب". مهم يقدسون الرقم 19، و يتفاءلون بالرقم 9.

عند الصلاة لا يولون وجوههم نحو مكة بل نحو عكا، ومن لا يتوجه نحو قبر البهاء يعتبر كافراً. لا يؤمنون برجال الدين ولا سلطتهم، الوضوء لديهم بماء الورد، وإذا لم يتوفر يرددون باسم الله الأطهر 5 مرات، الصلاة عندهم 3 مرات في اليوم، في الصباح، الظهر والمساء. الكسول، المسافر، المرأة، المريض معفيون من الصلاة وكذلك من الصوم.

بالنسبة للصوم يصومون 19 يوماً فقط، يبدأ الصيام من هم 11 عاما ويرفع عنهم الصيام في سن الـ 42 عاماً.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.