تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

هل تعود مدينة مرسيليا إلى حضن اليسار الفرنسي ؟

السيدة ميشيل روبيرولا قائدة قائمة تحالف "ربيع مرسيليا "  تلقي كلمة رفقة مناصريها
السيدة ميشيل روبيرولا قائدة قائمة تحالف "ربيع مرسيليا "  تلقي كلمة رفقة مناصريها © أ ف ب

نتائج الجولة الثانية من الانتخابات البلدية الفرنسية ، أحدثت مفاجأة في مدينة مرسيليا ، وشهدت نهاية سيطرة حزب اليمين المحافظ بقيادة جون كلود غودان على المدينة الجنوبية طيلة 25 عامًا . السيدة ميشيل روبيرولا التي تقود قائمة تحالف "ربيع مرسيليا "  الذي يضم  حزب الخضر و قوى اليسار واليسار الراديكالي حصدت 38،28% من الأصوات مقابل 30،75 %  لصالح مرشحة اليمين مارتين فاسال. هذه النتيجة لا تمنح فوزا مباشرا بمنصب عمدة  المدينة ، حيث يحتاج المترشحون ، جولة ثالثة ودعما من التشكيلات السياسية الصغيرة كالمترشحة الاشتراكية  والتي ستكون أصواتها حاسمة لتنصيب عمدة مدينة مرسيليا .

إعلان

الجولة الثانية من الانتخابات البلدية في  مرسيليا ، ثاني مدينة فرنسية ، شهدت فوزًا واسعًا  لتحالف قوى اليسار وأحزاب البيئة المنطوية تحت مسمى قائمة  " ربيع مرسيليا "  بقيادة ميشيل روبيرولا ، حيث استطاعت ان  تحصل على فارق كبير من الأصوات أمام مرشحة اليمين المحافظ مارتين فاسال ، لكن هذا لا يمنح السيدة روبيرولا  أغلبية مطلقة داخل مجلس بلدية مرسيليا للفوز بمنصب عمدة المدينة ، حيث تخضع مرسيليا لنظام انتخابي خاص مثل مدن باريس وليون يعتمد على نتائج المحافظات وتصويت المندوبين .

بهذه النتيجة، قائمة " ربيع مرسيليا " بات لديها 42 مندوبًا مقابل 36 لصالح مرشحة اليمين ، في حين يحتاج المترشح إلى 51 صوتًا لأن يكون عمدة لمرسيليا .

مرشحة اليمين مارتين فاسال حظيت بدعم العمدة التاريخي  للمدينة الجنوبية ، جون كلود غودان وهذا لم يكن كافيا للفوز ، لكنه لا يعتبر خسارة لليمين كما أكدت فاسال وقالت " أنها لم تخسر الانتخابات لأن خصومها لم يحصلوا على الأغلبية المطلقة ، وهناك مرحلة انسداد  " في الوقت ذاته ، قالت مرشحة اليسار والخضر روبيرولا " أن سكان مرسيليا سئموا من التسيير الكارثي لليمين المحافظ وأن المدينة ستعود لحكم اليسار  كما كانت قبل اليمين   "

سامية غالي ، صانعة عمدة مرسيليا   ؟         

الأنظار في مرسيليا تتجه إلى التشكيلات الحزبية الصغيرة سيما تشكيلة المنشقة عن قائمة الحزب الاشتراكي النائبة سامية غالي التي فازت في الأحياء الشمالية لعاصمة الجنوب .

سامية غالي ولدت في مرسيليا وهي  سياسية اشتراكية فرنسية من أصول جزائرية وقد واجهت سياسة اليمين المحافظ في المدينة ، لكنها رفضت الانضمام إلى تحالف اليسار وربيع مرسيليا ، وقامت بحملتها في المحافظتين 15 و16  أو ما يسمى الأحياء الشمالية لمرسيليا ، حيث تمكنت من هزيمة مرشح "ربيع مرسيليا " وبات لديها أصوات 8  مندوبين .

قائمة الخضر واليسار دخلت في مفاوضات مع النائبة سامية غالي بكثير من الحذر ،  وقد تقرب منها حزب اليمين ، لكن المتوقع أن النائبة غالي التي حاربت سياسة العمدة اليميني غودان  لسنوات ستكون أقرب إلى قائمة اليسار ، ولكنها كسياسية محنكة ستمنح ثقتها بشروط وأهداف  محددة  .

هذا  قد لا يحل المشكلة في مدينة مرسيليا  ! فأصوات أحياء الشمال هي حاسمة ولكن غير كافية حتى  ينتزع تحالف اليسار تسيير المدينة من اليمين المحافظ ، لأن الأصوات الثمانية لمندوبي سامية غالي  سيمنحون رئيسة قائمة " ربيع مرسيليا " 50  صوتا بينما الأغلبية المطلقة  للحصول على منصب العمدة هي 51 صوتًا  .

أسبوع طويل من المفاوضات ينتظر قائمة الخضر واليسار في مرسيليا ، ربما يدخل اليسار في مفاوضات مع مندوبين من قائمة الخصوم اليمينيين ، وأيضا  المنشقين  عن حزب اليمين المحافظ مثل السياسي برونو جيل الذي يملك ثلاثة أصوات داخل مجلس البلدية وقد  أكد في تصريحات سابقة  " أنه لن يصوت لصالح مرشحة اليمين فاسال" . اليمين لم يقل كلمته الأخيرة في مرسيليا بعد ، فبإمكانه أن يدخل في مفاوضات  مع بعض قوى اليسار وإحداث المفاجأة .

من الواضح أن  ما حدث في مرسيليا هو زلزال سياسي كبير من شأنه أن ينعكس على المستوى الوطني ، فالتحالفات بين حزب الخضر والحزب الاشتراكي وأقصى اليسار في مرسيليا ، ساهمت في إضعاف حزب اليمين المحافظ ، وهذا أعطى الكثير من التفاؤل للفرنسيين من  رؤية  " ربيع مرسيليا " يتحول إلى " ربيع فرنسي " وإمكانية عودة اليسار الفرنسي تحت عباءة قضايا البيئة وحزب الخضر.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.