تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الجزائر

إغلاق الحدود قد يزيد من تعميق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في الجزائر

مطار الجزائر الدولي هواري بومدين
مطار الجزائر الدولي هواري بومدين © فيسبوك (سياحة الجزائر )

 فتحت دول الاتحاد الأوروبي حدودها أمام عدد محدود من الدول بينها الجزائر، غير أن السلطات الجزائرية أكدت إبقاء حدودها الجوية والبرية مغلقة حتى إشعار آخر بسبب عودة نشاط فيروس كورونا. قرار إغلاق الحدود من شأنه أن يكون وخيما على المواطن الجزائري من الناحية الاقتصادية والاجتماعية .

إعلان

مئات الآلاف من الجزائريين الذين يعيشون في أوروبا تعودوا الرجوع في فصل الصيف ونهاية المدارس إلى بلدهم الأصلي لقضاء العطلة وزيارة الأهل، لكن صيف 2020 يبدو غامضا لهؤلاء، بسبب وباء كورونا وقرارات الحكومة الجزائرية.

الجزائر تم إدراجها ضمن قائمة تضم 15 دولة يمكن لمواطنيها دخول الاتحاد الأوروبي وفضاء شنغن منذ الأول من يوليو/ جويلية، غير أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، استبق هذا القرار بتأكيد مواصلة غلق حدود البلاد بشكل كامل حتى انتهاء وباء كورونا، وقال «أن الحدود البرية والبحرية والجوية ستبقى مغلقة الى أن يرفع الله البلاء»

قرار جزائري قد تكون له علاقة بارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا، فقد أحصت الجزائر 881 إصابة خلال 72 ساعة ليرتفع العدد الرسمي من الإصابات الى 13.907 حالة بينما عدد الوفيات قارب 912 منذ بداية انتشار الفيروس.

الحكومة أعلنت مرحلة الاغلاق لمواجهة الوباء في منتصف اذار/ مارس، ثم أعلنت خارطة طريق لرفع الحجر الصحي واستئناف النشاطات الاقتصادية تدريجيا ابتداء من الأحد 7 يونيو/ حزيران، لكنها عادت من جديد لتفرض تدبيرات وقائية مثل حظر التجوال في بعض المناطق وغلق الأسواق لمدة خمسة عشرة يوماً في الولايات التي تشهد حركة نشطة للفيروس، إضافة الى الحظر التام لأي نوع من التجمعات العائلية، مثل حفلات الأعراس والختان.

 امتعاض اجتماعي داخلي من تسيير أزمة كورونا

الرئيس الجزائري انتقد تراخي بعض المواطنين الجزائريين مع وباء كورونا وقال ان البعض «يريدون ايهام غيرهم بأن الوباء مجرد خرافة مختلفة لأغراض سياسية"، في المقابل، التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي من الجزائريين، تلقي باللوم على تسيير الحكومة للأزمة وعدم الصرامة في فرض الحجر الكامل منذ البداية وعدم تجهيز خطة اقتصادية لمساعدة المتضررين من الاغلاق.

تخبط الحكومة الجزائرية بدا واضحا من خلال تغيير وزاري في خضم الأزمة الصحية، وظهور الاحتجاجات على تدني مستوى الخدمات ونقص التجهيزات الطبية لاستقبال المرضى.

على الرغم من المنع الحكومي، الا أن بعض المظاهرات خرجت في مناطق مختلفة ن تطالب بتخفيف إجراءات الغلق وعودة الاقتصاد، وأخرى في منطقة القبائل للمطالبة بعودة الحراك الشعبي، واختتمتها مظاهرات في الجنوب الجزائري تطالب بالعيش الكريم وتوفير ابسط مقومات التنمية.

الاقتصاد الجزائري في خطر

 اقتصاد الجزائر دخل عمليا مرحلة الركود منذ تهاوي أسعار النفط ودخول البلاد مرحلة عدم الاستقرار السياسي، البنك الدولي توقع أن يشهد الاقتصاد الجزائري انكماشا بنسبة 6.4 بالمائة في 2020، جراء الصدمة السريعة لفيروس كورونا، وهناك توقعات أن تصل نسبة البطالة الى 20 %

استمرار الإجراءات الوقائية الصحية أرغم الألاف من الجزائريين بالبقاء عالقين في دول العالم سيما فرنسا وتركيا، كما أن غياب الرؤية الواضحة من الحكومة، عطل مصالح الناس وبدأت وكالات السفر وسائقي سيارات الأجرة والتجار بالتذمر ومطالبة الحكومة الالتفات الى وضعيتهم المعيشية.

استمرار غلق الحدود زاد من قلق الجزائريين، حيث تعتمد ملايين العائلات على دعم الجزائريين في الخارج وعودتهم خلال عطلة الصيف من الدول الأوروبية، كما أن فتح الحدود يشكل متنفسا اقتصاديا لمواجهة الأزمة، سوآءا للجزائريين أو الجارة تونس.

تونس تحصي سنويا توافد أكثر من مليوني سائح جزائري يساهمون فيما نسبته ليس أقل من 40 في المائة من مداخيل السياحة التونسية بالعملة الصعبة، واستمرار اغلاق الحدود قد يكون كارثيا على البلدين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.