تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

حتى هولندا حليفة إسرائيل تعترض على مشروع ضمّ أراض فلسطينية

عناصر من الجيش الإسرائيلي قرب الضفة الغربية
عناصر من الجيش الإسرائيلي قرب الضفة الغربية © أ ف ب
نص : وهيب أبو واصل
2 دقائق

في سابقة أولى من نوعها، اعتبر البرلمان الهولندي أن خطة الضم الإسرائيلية لأراض فلسطينية هي انتهاك للقانون الدولي، مطالباً باتخاذ إجراءات عقابية ضد إسرائيل في حال تنفيذ مخطط الضم.

إعلان

 تعتبر هولندا إحدى الدول الأوروبية الأكثر تأييدا لإسرائيل منذ أن قامت وحتى يومنا هذا، بل وانفردت في العديد من المناسبات بتأييد تل أبيب على العكس من دول أوروبية أخرى. فقد كانت هولندا الدولة الوحيدة، على سبيل المثال، التي أيدت طلب إسرائيل الانضمام إلى السوق الأوروبية. لهذا، أثار تصويت البرلمان الهولندي ضد الضم استغراباً واستهجاناً لدى الطبقة السياسية الإسرائيلية التي كانت تعول على التأييد الهولندي أمام المحافل الدولية.

وحرصت إسرائيل، منذ قيامها عام 1948، على توظيف الوجود اليهودي في هولندا لخدمة مصالحها. وبهذا أصبح الرأي العام الهولندي ميّالاً إلى التعاطف مع تل أبيب، بل ومساعدتها في مختلف المجالات السياسية والاعلامية والتجارية والسياحية.

وخلال حرب أكتوبر1973 فتحت هولندا أجواءها للطائرات الأميركية التي كانت قد مدّت جسراً جوياً لإرسال الأسلحة إلى إسرائيل، وكانت الدولة الأوروبية الوحيدة التي وافقت على ذلك.

في المقابل، رحبت السلطة الوطنية الفلسطينية بالموقف الهولندي الذي نتج عن الجهود التي بذلتها الديبلوماسية الفلسطينية. فهو موقف يشكل رافعة للقانون الدولي. وأعتبر وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني، رياض المالكي، أن قرار البرلمان الهولندي تاريخي ويشكل سابقة من الشعب الهولندي. والحقيقة أنها ليست المرة الاولى التي تتخذ فيها الأحزاب الهولندية موقفا إيجابياً من الفلسطينيين في الفترة الأخيرة، على الرغم من أن مواقف حكومة أمستردام تميزت، باستثناء حالات نادرة أو هامشية، بتبني المواقف السياسية الاسرائيلية دائماً، وبالدفاع عنها. 

وعلى سبيل المثال، كان حزب اليسار الأخضر قد تقدّم بمشروع قانون لمقاطعة البضائع الإسرائيلية ودعم حركة المقاطعة الدوليةBDS . وردت الأحزاب اليمينية على قرار الحزب الأخضر بحملة شرسة شنتها وسائل الإعلام الإسرائيلية التي اتهمت الحزب بدعم الإرهاب.

من جهته قام صندوق التقاعد الهولندي بوقف التعاون مع 5 مصارف إسرائيلية بسبب أنشطتها في مستوطنات أقيمت داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة.

بقي أن نذكر أن تاريخ وجود الجالية الفلسطينية في هولندا يعود الى سنوات الخمسينيات، على أثر النكبة. ويصل تعداد الفلسطينيين اليوم إلى 7 آلاف  نسمة، يتركز معظمهم في مدينة فلاردينجن. وقد نجح أريان الفاصد، وهو هولندي من أصل فلسطيني، في الدخول إلى البرلمان الهولندي نائبا عن حزب الخضر.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.