تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيا صوفيا: تحفة معمارية بيزنطية حوّلها أتاتورك من مسجد إلى متحف وأهداها إلى الإنسانية

آيا صوفيا في لوحة من عام 1719
آيا صوفيا في لوحة من عام 1719 © ويكيبيديا
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
2 دقائق

تصدر أعلى محكمة في تركيا الخميس 07/02 قرارها بشأن تحويل كنيسة آيا صوفيا السابقة التي تعد من أهم رموز اسكنبول، إلى مسجد. في ما يلي، خمس نقاط يجب معرفتها عن هذا البناء التاريخي المدرج على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) والذي تثير طبيعة استخدامه جدلا باستمرار:

إعلان

تاريخ حافل بالأحداث

أنشئ هذا الصرح المهيب في القرن السادس تحت حكم الإمبراطور البيزنطي جستنيان. وتعتبر آيا صوفيا اليوم واحدة من أهم الآثار الموروثة من العهد البيزنطي. وبعد استيلاء العثمانيين على القسطنطينية في 1453، تم تحويل الكنيسة إلى مسجد. لكن بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية في نهاية الحرب العالمية الأولى، قرر رئيس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في 1935 ، تحويله إلى متحف بهدف "إهدائه إلى الإنسانية".

ما هو وضعها الحالي؟

لا تزال آيا صوفيا اليوم متحفا يزوره ملايين السياح كل عام. في العام الماضي، كانت الموقع السياحي الذي جذب أكبر عدد من السياح في تركيا، بلغ 3,8 ملايين شخص. ومع ذلك، كانت آيا صوفيا مسرحا لنشاطات مرتبطة بالإسلام في السنوات الأخيرة. في العام 2018، تلا الرئيس رجب طيب اردوغان آية من القرآن فيها على سبيل المثال.

لماذا الآن؟

القرار المتوقع صدوره الخميس هو تتويج لعملية قضائية طويلة. ففي العام 2018، رفضت المحكمة الدستورية طلب جمعية تركية إعادة فتح آيا صوفيا للمسلمين. لكن الجدل الحالي يأتي في سياق محاولة اردوغان بكل الوسائل الممكنة حشد قاعدته الشعبية المحافظة التي تخلى جزء منها عنه خلال الانتخابات البلدية التي فازت فيها المعارضة العام الماضي في اسطنبول وأنقرة.

ويتهم أكبر أحزاب المعارضة حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديموقراطي) الرئيس التركي باستغلال آيا صوفيا لجعل الناس ينسون الوضع الاقتصادي المتدهور حاليا. وقالت توغبا تانييري إرديمير الباحثة في جامعة بيتسبورغ "يبدو أن اردوغان يتصدى لانخفاض شعبيته التي قد تعود أسبابها إلى الصعوبات الاقتصادية" المرتبطة بوباء كوفيد-19.

ردود فعل في الخارج

أعربت الولايات المتحدة واليونان اللتان تتابعان عن كثب مصير التراث البيزنطي في تركيا، عن قلقهما. وقال سام براونباك مسؤول الحريات الدينية في وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي "ندعو الحكومة التركية إلى الحفاظ على (...) وضع آيا صوفيا الحالي كمتحف". كما نددت الأسبوع الماضي وزيرة الثقافة اليونانية لينا ميندوني بهذه الخطوة. وقالت إن "هذا النصب العالمي (...) يتم استغلاله لخدمة مصالح سياسية محلية". وقد تؤثر إعادة تحويل آيا صوفيا إلى مسجد على العلاقات بين أنقرة وأثينا التي كانت متوترة أصلا بسبب الخلافات حول استخراج الغاز في البحر الأبيض المتوسط.

ماذا عن الزوار؟

في حال إعادة تحويل آيا صوفيا إلى مسجد، سيبقى السياح قادرين على دخولها. كما أن المسجد الأزرق المجاور يستقبل العديد من الزوار كل يوم. لكن حال كنيسة آيا صوفيا في طرابزون (شمال شرق تركيا) التي حولت إلى مسجد في العام 2013، تدعو إلى التفكير. وأوضحت إيردمير "انخفض عدد الزوار بشكل كبير بعد تحويلها (...)، خصوصا لأنهم لم يعودوا قادرين على رؤية اللوحات الجدارية الشهيرة للكنيسة". واضافت أن هذا القرار كان له انعكاسات سلبية على السكان الذين يعيشون على السياحة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.