تخطي إلى المحتوى الرئيسي

"ميديابارت": الرئيس ماكرون "متورّط" في "قضية بلاتيني" ومنح قطر تنظيم كأس العالم 2022

الرئيس إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه عام 2018
الرئيس إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه عام 2018 © أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية
5 دقائق

هل يكون رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون متورطاً في فضيحة الفساد المتعلقة بشروط منح تنظيم كأس العالم لكرة القدم عام 2022 لدولة قطر؟ هذا ما تدعيه صحيفة "ميديابارت" الفرنسية المعروفة والمتخصصة بالتحقيقات والتي قالت إنها تمكنت من الوصول إلى تسجيلات هاتفية وتقارير قضائية تثبت احتمال وجود دور ما لماكرون في هذه القضية.

إعلان

وبحسب تقرير للصحيفة نشرته الثلاثاء 30 حزيران 2020، فقد التقى بلاتيني بماكرون في 8 آذار 2018 في قصر الإليزيه في موعد غير مدرج على قائمة جدول الأعمال الرسمي للرئيس، نظمه الصحفي جاك فيندرو رئيس القسم الرياضي في مؤسسة "إذاعة فرنسا" العامة. وقد أخبر فيندرو "ميديابارت" أنه قال لبلاتيني "سيكون من الجميل لو التقيت ماكرون، فهو يحب كرة القدم"، قبل أن يقوم فعلاً بتنظيم لقاء بين الرجلين جرى خلاله حديث عن كرة القدم وأندية يوفنتوس وسان إتيان والمنتخب الوطني الفرنسي بالإضافة إلى الألقاب الدولية التي حصدها الفرنسيون وخاصة كأس العالم.

وبحسب الصحافي الرياضي، لم تكن قضايا الفساد التي تلاحق بلاتيني في صلب المناقشة مع الرئيس، وماكرون لم يعد بلاتيني بأن يساعده، بل علق فقط بالقول "سأرى": ميشال لم يطلب شيئاً وماكرون لم يعده بشيء! غير أن التسجيلات الهاتفية التي حصلت عليها "ميديابارت" تناقض هذه التصريحات، بل وتتعارض معها كلياً.

في اتصال هاتفي في 24 أيار 2019 مع صديقه جان بيار شانال المدير العام المساعد لخدمات مدينة مرسيليا، قال بلاتيني لمحاوره "أرسلت شيئاً إلى الإليزيه قائلاً إن الرئيس قال إنه سيساعدني... سيكون من الجيد لو أظهر ذلك الآن".

وإذا ما صدقت ادعاءات "ميديابارت" الشهيرة بتحقيقاتها الصحفية، فإن شانال عرّف بلاتيني بميشال داباك، القاضي الأعلى في محكمة النقض، والذي أخبر الصحيفة أنه التقى بلاتيني ثلاث مرات "بشكل ودي" ويعتقد أن الموضوع يتعلق بـ"حياته الخاصة". لكن بحسب المكالمات الهاتفية، كان دباك سيساعد بلاتيني في فتح تحقيق بحق من ادعوا ضده أمام القضاء السويسري.

في 18 حزيران 2019، أودعت الشرطة الفرنسية بلاتيني في الحجز بطلب من المكتب المركزي لمكافحة الفساد والجرائم المالية والضريبية، وتم الاستماع إلى أقواله كجزء من التحقيق الأولي الذي شرع به مكتب المدعي الوطني المالي بتهمة "الرشوة الخاصة" و"الرابطة الإجرامية" و"محاولة حيازة النفوذ" في ما يتعلق بإسناد تنظيم دورة كأس العالم 2022 لدولة قطر.

ويبدو أن مكتب الادعاء المالي الفرنسي العام مهتم تحديداً بوليمة غداء في قصر الإليزيه يوم 23 تشرين الثاني 2010 جمعت بلاتيني وأمير قطر والرئيس الفرنسي وقتها نيكولا ساركوزي.

في سويسرا، أدى فتح تحقيق في عام 2015 ضد سيب بلاتر، رئيس الفيفا، مقابل دفع مبلغ مليوني فرنك سويسري إلى بلاتيني إلى الاشتباه بهذا الأخير في "التواطؤ في سوء الإدارة والاختلاس". وفي رسالة مؤرخة بيوم 5 حزيران موقعة من المدعي العام توماس هيلدبراند، قررت النيابة الفيدرالية السويسرية تمديد التحقيق مع بلاتيني للاشتباه في "التواطؤ في سوء الإدارة والتملك غير المشروع والتزوير".

خلال جولة إعلامية في تشرين الأول 2019 بمناسبة إصدار كتاب بعنوان Entre nous، سمع ميشال بلاتيني "رسالة دعم" من إيمانويل ماكرون على  أثير إذاعة RTL الفرنسية. حينها قال الرئيس "أعلم أن السنوات القليلة الماضية كانت صعبة، وأن الجروح كانت عميقة في بعض الأحيان، وأن الشعور بالظلم موجود أيضاً. وأساساً، كان لدي رسالة، هي رسالة إعجاب بك ورسالة شكر لك ورسالة تريد إخبارك أنه لا يزال لديك الكثير من الأشياء التي يمكنك أن تقدمها إلى كرة القدم الفرنسية وإلى الشباب الفرنسي. أحسنت صنعاً، شكراً لك وسوف يسعدني أن تعود".

في ردها على تحقيق "ميديابارت"، قالت الرئاسة الفرنسية إن "رئيس الجمهورية، الذي يهتم بكرة القدم، استقبل لاعب كرة القدم، الأيقونة ميشال بلاتيني، وليس بأي حال من الأحوال ميشال بلاتيني الذي يمكن مقاضاته. يعرف الرئيس تماماً أنه لا يمكنه التطرق إلى الملف الفردي لشخص تمكن مقاضاته".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.