تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إسرائيل

ثلث وزراء إسرائيل من أصل مغربي... لماذا؟

نتانياهو بين أنصاره في تل أبيب
نتانياهو بين أنصاره في تل أبيب © رويترز
نص : وهيب أبو واصل
10 دقائق

يعيش في إسرائيل أكثر من مليون يهودي من أصول مغربية. وتزخر الساحة السياسية والاقتصادية بالأسماء من أصول مغربية، مثل أسرة إيلي من فاس، وشلومو بن عامي ابن مدينة أصيلة، ودافيد ليفي المتحدر من الرباط، بالإضافة إلى سعدية مارسيانو أحد مؤسسي حركة الفهود السود، ومردخاي فعنونو المولود في مراكش. وفعنونو هو الذي كشف في عام 1986 البرنامج النووي الإسرائيلي مؤكداً الشكوك بامتلاك إسرائيل ترسانة نووية، فقام الموساد باختطافه من روما وتخديره ونقله الى السجن في إسرائيل.

إعلان

يرتبط اليهود المغاربة ببلدهم الأصلي ارتباطا شديداً. ومنهم من يذهب لزيارتها كل سنة، وخصوصا الشباب الذين وُلدوا في إسرائيل. وهناك من يذهب إلى المغرب لزيارة الأولياء والأضرحة. مثل موسم "الهيلولة" الذي يشكل مزاراً سنويًا لليهود. وهناك في المغرب 500  مقام لولي صالح.

ينتمي اليهود المغاربة، عادة، إلى الأحزاب اليمينية. لذا فإن بنيامين نتنياهو وغيره من زعماء اليمين يحاولون استرضاءهم لأهمية أصواتهم في الانتخابات. وعندما شكل نتنياهو حكومته الأخيرة مع بيني غانتس، والتي تعتبر اكبر حكومة في إسرائيل منذ قيامها، اختار 10 وزراء من أصل مغربي بالإضافة إلى رئيس الكنيست.

وهؤلاء الوزراء هم:

 وزير الداخلية آرييه مخلوف درعي: وُلد في مدينة مكناس المغربية عام 1959، وظهر على الساحة العامة لأول مرّة حينما تولى منصب مدير عام وزارة الداخلية في عام 1986 وكان يبلغ حينها من العمر  26 عاما. وسرعان ما أصبح القائد الفعلي لحركة "شاس" سياسياً، بفعل نشاطه وقربه من زعيمها الروحي، آنذاك، الحاخام عوفاديا يوسف. وهذا الأخير مولود في العراق.

وفي الانتخابات الإسرائيلية للعام 1999، قاد درعي، الذي كان وزيراً للداخلية، حزبه وفاز بـ 17 مقعداً، إلا أنه استقال فور ظهور النتائج من عضوية الكنيست بسبب ملاحقات قضائية. واستكملت الشرطة التحقيقات معه في واحدة من أكبر قضايا الفساد في إسرائيل وقبع في السجن لأكثر من عامين. كما كان عليه البقاء خارج الحلبة السياسية لمدة عشر سنوات، من يوم صدور الحكم، بموجب قانون قائم. وعندها حل محله إيلي يشاي. إلا أن درعي عاد إلى قيادة الحزب من جديد بعد غياب استمر 12 عاماً.

بعد كل انتخابات إسرائيلية، بات من المألوف أن يتسلم درعي منصب وزير الداخلية. وهو منصب مهم بالنسبة للمتدينين لأنه يتيح السيطرة على ميزانية البلديات. ودرعي متزوج وله 12 ولداً. ويسكن حالياً في مدينة القدس.

وزير الأمن الداخلي أمير أوحانا: وهو مولود في مدينة بئر السبع، 1976، من أبويين مغربيين. أنهى خدمته العسكرية الإلزامية في العام 1997 ثم انخرط في الشرطة العسكرية، حيث أسندت إليه عدة وظائف من بينها القائد العسكري في حاجز "كارني" في قطاع غزة. ووفق مصادر إسرائيلية خدم أوحانا كذلك في جهاز المخابرات العامة "الشاباك". وفي العام 2010 غادر الجيش وتفرغ للعمل السياسي في حزب الليكود. وأوحانا هو أول وزير ذو ميول مثلية في حكومة إسرائيلية. وهو يسكن مع شريكه وطفليهما التوأم بالتبني في تل أبيب، ويرأس مجموعة مثليي الجنس في حزب الليكود. كما عُرف بنشاطه في تنظيم مسيرة المثليين السنوية في تل أبيب والتي يشارك فيها آلاف الأشخاص.

وزير الاتصال بين الحكومة والكنيست دافيد أمسالم: ولد لأبويين مغربيين عام 1960 في القدس، وهو نائب من حزب الليكود وأحد المقربين من بنيامين نتنياهو، يسكن في مستوطنة "معاليه أدوميم"، التي أقيمت على أراضي الفلسطينيين، وهي أكبر مستوطنة في منطقة القدس. متزوج وله بنتان، وحاصل على شهادة عليا في إدارة الأعمال.

وزيرة المواصلات والبنى التحتية ميري ريغيف: وُلدت عام 1965 في كريات غات جنوب إسرائيل والملاصقة لقرية الفالوجة الفلسطينية، من أب مغربي وأم إسبانية. وصلت إلى الكنيست لأول مرة في انتخابات العام 2009 وفازت لاحقاً في جميع الانتخابات. وهي تعتبر من أنصار الجناح الأكثر تطرفاً في حزب الليكود. وقد اشتهرت ريغيف بلجوئها إلى ألفاظ نابية وسوقية في خطاباتها، وكذلك بعنفها في مهاجمة النواب العرب وبتقديم اقتراحات لقوانين ذات صبغة عنصرية. وهي متزوجة ولها ثلاثة أبناء وتسكن حاليا في مستوطنة "روش هعاين" بالقرب من تل أبيب، وهي مستوطنة أقيمت على أراضي القرية الفلسطينية مجدل الصادق التي تشتهر بكثرة ينابيع المياه، ومعظم القاطنين فيها من يهود اليمن. كما أن ريغيف هي أول وزيرة قامت بزيارة أبو ظبي بشكل رسمي وتجولت في مسجد الشيخ زايد عام 2018.

أورلي ليفي أبي قسيس وزيرة تعزيز المجتمع: وُلِدَت أورلي ليفي في مدينة بيت شان (بيسان) عام 1973. وهي ابنة عضو الكنيست والوزير الأسبق دافيد ليفي. متزوجة ولديها أربعة أبناء وتعيش في كيبوتس مسيلوت. حاصلة على شهادة جامعية في القانون من المركز المتعدد المجالات في هرتسليا. وكانت قد التحقت بسلاح الجو. تعمل حالياً كإعلامية وتم انتخابها لأول مرة عضوًا في انتخابات الكنيست الثامنة عشرة ممثلة عن حزب إسرائيل بيتنا. وكانت ليفي قد انشقت عن تحالف “العمل- غيشر- ميرتس” المنحل، وهناك من اتهمها بسرقة أصوات اليسار لتنضم إلى الأحزاب اليمينية بقيادة بنيامين نتنياهو.

عمير بيرتس وزير الاقتصاد والصناعة: ولد في مدينة أبي الجعد بالمغرب عام 1952 لأسرة متواضعة ونشأ في أحياء الفقر الإسرائيلية وعانى مع أبناء بيئته الشرقية من تمييز اليهود الغربيين، الأشكناز، ضدهم. ظهر فجأة على الحلبة السياسية وحطم رموزًا أشكنازية في السلطة الإسرائيلية ووصل إلى الكنيست لأول مرة بعد انتخابات 1988 عن حزب "العمل". وكان قبل ذلك، من العام 1983 حتى العام 1988، رئيسا لبلدية سديروت القريبة من غزة. ثم صار رئيساً للهستدروت (الاتحاد العام لنقابات العمال الإسرائيلية). كذلك تمكن عمير بيرتس من شغل منصب وزير الدفاع ونائب رئيس الوزراء بين 2006–2007، كما كان وزيراً لحماية البيئة.عاد بيرتس لحزب العمل وفاز في انتخابات داخلية في يوليو/تموز من العام الماضي، وانتخب رئيساً له مجدداً، وفي مطلع شهر أغسطس/آب 2019 شكل تحالفا مع حزبي جسر وميرتس. وقبل الانتخابات الأخيرة، شكك البعض في أنه سينضم إلى نتنياهو في حال قام الأخير بتشكيل الحكومة.  وهنا قام بحلق شاربه الكث الذي يرافقه منذ نحو خمسة عقود قائلاً: " لقد حلقت شاربي لكي تتمكنوا من رؤية شفتيّ وقراءة ما أقوله"، أي تأكيده بأنه لن يشارك في أي حكومة مع نتنياهو. رغم ذلك نكث بوعده.

ميراف كوهين وزيرة المساواة الاجتماعية: ولدت في القدس عام 1983 من أبويين مغربيين وترعرعت في القدس وتعلمت في مدرسة "هارئيل" في بلدة "مفسيريت تسيون". أما خدمتها العسكرية فقد أدتها في محطة الراديو التابعة للجيش الإسرائيلي. وفي البداية خدمت كمنتجة ومحررة في قسم العمليات في الراديو، ومن ثم عملت كمراسلة للشؤون المحلية ولمواضيع حماية البيئة. حصلت كوهين على الشهادة الجامعية بتفوق في موضوع الاقتصاد وإدارة الأعمال، و"الماستر" في إدارة الأعمال والتخطيط الحضري من الجامعة العبرية بمدينة القدس. ثم أصبحت خلال الفترة ما بين 2004 و2006، الناطقة باسم مكتب رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، في عهد أرييل شارون. وهي حاليًا عضو في الكنيست عن حزب "أزرق أبيض" بزعامة بيني غانتس.

ميخائيل بيتون وزير الشوون المدنية في وزارة الدفاع: ولد في يروحام في صحراء النقب عام 1983 من أبوين مغربيين، حصل على البكالوريوس في الدراسات السلوكية والأدب اليهودي من جامعة بن غوريون فيما حصل على الماستر من الجامعة العبرية في القدس، وكذلك درس اللغة الإنجليزية في جامعة "ييل" الأميركية. وانضم الى حزب "أزرق أبيض".

 ميكي زوهر مخلوف ممثل الائتلاف في البرلمان: ولد عام 1980 في مدينة بئر السبع. وهو حاصل على شهادة جامعية في الحقوق من المركز الأكاديمي للحقوق وإدارة الأعمال في رمات غان، وماجستير في الحقوق من جامعة بار إيلان. وكان بين عامي 2008 ـ 2013 عضواً في المجلس البلدي لمدينة كريات غات. وبين عامي 2013 ـ 2015  شغل منصب نائب رئيس بالبلدية. وهو رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية بين إسرائيل وأوزباكستان. متزوج وأب لأربعة أبناء ويقيم في كريات غات، جنوب البلاد.

رافائيل(رافي) بيرتس وزير شؤون القدس والتراث: ولد في عام 1956 لأبوين من أصول مغربية عُرِفَ عنهما التشدد والتدين، لذلك قاما بتعليم أبنائهما في المدارس الدينية. تخرج رافي من الكلية الدينية "بن دافيد" ثم خدم في الجيش والتحق بسلاح الجو الإسرائيلي وتدرج في الرُتب حتى وصل إلى رتبة عميد، وتولى –أيضًا- منصب الحاخام الرئيسي في الجيش عام 2010. أدى تعيينه في هذا المنصب إلى عاصفة من الانتقادات والغضب، وذلك لحادثة وقعت له في الخدمة حيث تسبب إهماله في مقتل العديد من الجنود في وحدة الإنقاذ أثناء تنفيذهم لمهمة تدريب روتينية. وبعد خروجه من الخدمة عام 2010 بدأ مسيرته المهنية ودخل المعترك السياسي وحارب للوصول إلى الكنيست. وهو قد نجح بالفعل وحصل على مقعد، وتم انتخابه - أيضًا- لمنصب رئيس حزب البيت اليهودي.

يذكر أن المغاربة في إسرائيل يحتفلون بعيد الميمونة الذي يحلّ بعد الفصح اليهودي والعودة إلى تناول الخبز المُخمّر. وهو تقليد جاؤوا به معهم من بلدهم الأصلي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.