تخطي إلى المحتوى الرئيسي

(فيديو) بورما: انتشال جثث 160 عاملاً بعد انزلاق التربة في مناجم الأحجار الكريمة

تشييع بعض ضحايا انزلاق التربة في بورما
تشييع بعض ضحايا انزلاق التربة في بورما © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
3 دقائق

نتشلت فرق الإغاثة جثث 160 قتيلاً على الأقل من الوحل بعد انزلاق للتربة في مناجم لليشم (الجاد) في شمال بورما، في إحدى أسوأ الحوادث التي تضرب هذه الصناعة المحفوفة بالمخاطر.

إعلان

ويلقى العشرات مصرعهم اثناء العمل في صناعة اليشم المربحة لكن سيئة التنظيم، والتي تعتمد على العمال المهاجرين الذين يتلقون رواتب زهيدة لاستخراج الأحجار الكريمة المطلوبة بكثرة في الصين. ووقع انزلاق التربة قرب الحدود الصينية في ولاية كاشين البورمية التي تعد مصدراً لما يساوي مليارات الدولارات من اليشم بعد أمطار غزيرة، كما ذكرت إدارة الإطفاء على صفحتها على فيسبوك. وقالت الإدارة إن "عمال المنجم اختنقوا بموجة من الوحل".

وبفعل الأمطار الغزيرة انهارت شريحة من الجبل بينما كان العمال يصعدونه، ما أدى إلى سقوط سيل من الطين إلى بحيرة مليئة بمخلفات التعدين. وقال شاهد "هناك العديد من (الجثث) طافية في المياه". وبعد العمل طوال اليوم لاستخراج الجثث، أعلنت الإدارة أن "العدد الإجمالي للقتلى حتى الآن هو 162"، مضيفةً أن "عمليات البحث والإنقاذ لا تزال متواصلة".

وأوضحت الإدارة أنّها تمكنت من إنقاذ 54 شخصا تم نقلهم إلى المستشفيات. وأفادت الشرطة المحلية وكالة فرانس برس أنّ العمال تحدوا على ما يبدو تحذيرا بعدم العمل في المناجم المفتوحة اثناء هطول الامطار. وعمل رجال الإنقاذ طوال الصباح لاستخراج الجثث من بحيرة طينية، وسحبها إلى السطح.

وقال كواو مين زعيم إحدى القرى لفرانس برس إنه جرى انتشال ناجين من الوحل قبل تعليق العمل بسبب الأمطار. كان العمال يبحثون عن الأحجار الكريمة على التضاريس الجبلية الحادة في بلدة هباكانت، حيث فككت أخاديد ناجمة عن حفريات سابقة الأرض بالفعل. وتظهر في صور وضعت على الصفحة نفسها على فيسبوك رجال إطفاء وإسعاف وهم يبحثون في واد حدث فيه سيل وحل. حمل رجال الإنقاذ جثثًا ملفوفة بالقماش المشمع خارج بحيرة الطين.

وقالت الشرطة إن عدد القتلى كان يمكن أن يكون أعلى بكثير، لو لم تحذر السلطات الناس من الابتعاد عن حفر التعدين في اليوم السابق. وصرح المشرف ثان وين وين أونج لفرانس برس إنّ الأجواء الممطرة تشكل تحديا لجهود الإغاثة إذ إنّها قد تتسبب في انهيارات جديدة. وقال "لا يمكننا الحفر والعثور على الجثث مدفونة تحت الماء ... لذا فنحن ننتشل الجثث الطافية"، مشيرا إلى أن حلول الظلام سيعطل جهود الإنقاذ أكثر. وأعربت بعثة الأمم المتحدة في بورما عن "حزنها الشديد للخسائر الفادحة في الأرواح".

طلب صيني كبير

وبورما إحدى المصادر الرئيسية لليشم في العالم، وهذه الصناعة مدفوعة إلى حد كبير بالطلب الذي لا ينضب على الجواهر الخضراء من الصين المجاورة. وتغلف السرية مواقع المناجم، وذكرت منظمة "غلوبال ويتنس" لمحاربة الفساد أن عمال المناجم مرتبطون بشخصيات المجلس العسكري السابق والنخبة العسكرية. وقدرت الوكالة الدولية للطاقة أن الصناعة كانت تبلغ قيمتها حوالي 31 مليار دولار في العام 2014، لكن القليل جدا منها يصل إلى خزائن الدولة.

والمنجم حيث وقع الحادث يعود إلى شركة "يادانار كياي"، بحسب الموقع الإلكتروني العسكري. وتركت مناجم اليشم المفتوحة ثقوبا في تضاريس هباكانت النائية وأعطتها مظهر أرضية القمر الشاسعة. وحوادث انزلاق التربة شائعة في المنطقة خاصة عندما تهطل الأمطار على الأراضي الموحلة خلال موسم الرياح الموسمية الشديدة في بورما.

وعادة ما يكون العمال الذين يمشطون الأرض من مجتمعات عرقية فقيرة وهم يبحثون عن فتات تتركها الشركات الكبرى. أدى انهيار كبير في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 إلى مقتل أكثر من 100 شخص. كما دفن انزلاق طيني أكثر من 50 عاملا العام الماضي، وشهدت جهود انتشال الجثث التي استمرت يوما واحدا حفر الشرطة في "بحيرة طينية" لانتشال الجثث من الرواسب.

تساعد الموارد الطبيعية الوفيرة في شمال بورما، بما في ذلك اليشم والأخشاب والذهب والعنبر، على تمويل طرفي الحرب الأهلية التي استمرت لعقود بين المتمردين من عرقية كاشين والجيش. ويعلق المدنيون المحليون كثيرا في القتال من أجل السيطرة على المناجم والعائدات الكبيرة التي توفرها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.