تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

ما هي حصيلة إدوار فيليب خلال توليه لمنصب رئيس وزراء فرنسا؟

إدوار فيليب
إدوار فيليب © رويترز 03 -07 -2020
نص : منى ذوايبية
2 دقائق

غادر رئيس الحكومة الفرنسي إدوار فيليب منصبه بعد ثلاث سنوات أمضاها في قصر " ماتينيون" ، تابع فيها عددا من الملفات الصعبة والازمات ، ما أكسبه  شعبية لدى الفرنسيين،  غطت حتى على شعبية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نفسه،  حيث أظهر استطلاع للرأي ان 57 في المئة من الفرنسيين يفضلون بقاءه في منصبه .

إعلان

إدوار فيليب الذي نجح في الانتخابات البلدية،  وأصبح رئيس بلدية  " لوهافر" تعاطى مع عدد من الأزمات خلال توليه لمنصبه الوزاري  كرئيس حكومة،  بداية مع إصلاحات قانون العمل في سبتمبر ايلول 2017 أي ثلاثة أشهر بعد توليه لمنصبه، حيث عمد الى تنفيذ عدد من الوعود التي أطلقها الرئيس الفرنسي خلال حملته الانتخابية،  مثل الحد الأقصى  للتعويضات  التي  يتعين على المحكمة الإدارية الحكم بها في حالة الفصل التعسفي، ودمج ثلاث هيئات تمثيلية للموظفين أو ما يسمى " سي أس أو"، واعتماد اتفاقية  تسمح للشركات بتحسين قدرتها التنافسية ، من خلال اللعب على ساعات العمل وتوزيعها ، وطريقة توزيع المكافآت.

في عام 2018 حمل إدوار فليب على عاتقه قضية الأمن المروري ، ووقع مرسوما يقضي بإجبارية احترام السرعة القصوى في الطرق العادية،  وليست الطرق السريعة وخفضها الى 80 كلم  في الساعة ، وهو ما لم يستسغه الكثير من الفرنسيين، الذين خرجوا بعد بضعة أشهر في تحد للحكومة تحت شعار لافت وهو " السترات الصفر " والتي كانت الى وقت قريب أزمة لم تشهد لها فرنسا مثيلا ، خصوصا مع ارتفاع أسعار الضرائب على أسعار الوقود، والتي أضيف إليها نار أخرى وهي أزمة إصلاح معاشات التقاعد، وملف إصلاح  تأمين البطالة  التي أبقت النار مستعرة في قلوب الفرنسيين ، واحتاجت إلى جهد عظيم من كل السلطة التنفيذية، وساعات من المفاوضات وكلفت الدولة المليارات من اليورو بسبب الأعمال التخريبية التي طالت العديد من المدن الفرنسية وخصوصا باريس. أزمة  أجبرت الرئيس الفرنسي  إيمانويل ماكرون على الدعوة إلى حوار وطني للوصول إلى أنجع الحلول،  إلى ان اجتاحت أزمة كوفيد 19 العالم،  وكانت بمثابة بالون الخلاص،  والسبب الرئيس أيضا  في ارتفاع شعبية إدوار فليب، حيث أدار" إدوار فليب " الأزمة بنجاح، وقد ثمن الفرنسيون طريقته البيداغوجية،   في كل مرة كان  يظهر فيها على وسائل الإعلام خلال فترة الحجر الصحي. 

  انفصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون  عن رئيس وزرائه إدوار فيليب الذي يحظى بشعبية  كبيرة مباشرة بعد نتائج الانتخابات البلدية التي شهدت امتناعا كبيرا عن التصويت، وانتكاسة للحزب الرئاسي "الجمهورية إلى الأمام"  فقد خلالها الأغلبية المطلقة،  وعمد الرئيس الى التخلي عن إدوار فيليب وتكليفه بإعادة رص صفوف حزبه تحضيرا للانتخابات الرئاسية المقبلة، وعين محله "جان كاستيكس"  للاستعانة به لمواجهة الأزمات القادمة،  وتطبيق  التحول السياسي الذي سطره الرئيس ، والمتمثل في ما أسماه   مشروع إعادة البنية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والمحلية ، وذلك  تمهيدا لحملته الانتخابية الرئاسية المقبلة التي لم يبق عليها إلا عامان أو أقل.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.