تخطي إلى المحتوى الرئيسي
كورسيكا النساء العنف الجنسي

ثورة نساء كورسيكا ضد العنف الجنسي

مظاهرة نساء كورسيكا ضد العنف
مظاهرة نساء كورسيكا ضد العنف AFP - PASCAL POCHARD-CASABIANCA
نص : منية بالعافية
3 دقائق

بدعوة وجهتها حركة "أي ووز كورسيكا" #IwasCorsica ، عبر تويتر، اجتمع حوالى 600 من المحتجين، حسب المنظمين و400، حسب السلطات، معظمهم نساء للتظاهر ضد العنف الجنسي الممارس على المرأة.

إعلان

سارت آن ماري في المظاهرة التي شهدتها مدينة كورسيكا، وهي محاطة بأصدقائها. كانت تبكي، كانت تصرخ، كانت تحتج، وكانت غاضبة. فقد تعرضت آن ماري وهي في السابعة عشر من عمرها للاغتصاب من قبل صديق خلال حفل. ولم تُنصف الفتاة رغم أن الجميع عرف بما حصل، ما خلف لديها معاناة نفسية شديدة وتسبب في شعورها بالنقص.

وأكد منظمو المظاهرة الاحتجاجية أن آن ماري ليست سوى فتاة من ضمن العشرات من الفتيات والنساء اللواتي يتعرضن، في كورسيكا، لأشكال مختلفة من العنف، وخاصة منها العنف الجنسي.

وقد شاركت جل النساء في المظاهرة التي دعت إلى تنظيمها حركة "أي ووز كورسيكا" #IwasCorsica عبر تويتر، وهن يرتدين أقمصة بيضاء كتبت عليها كلمة: أنا، في إشارة إلى حركة Me too التي فجرت الحديث، عالميا، حول العنف والتحرش الجنسي الممارس على النساء في مختلف بلدان العالم، ومن مختلف الفئات الاجتماعية ومجالات الاشتغال وغيرها.

كما سار المتظاهرون والمتظاهرات من قصر العدالة في اتجاه ولاية الأمن، وهم يرفعون، من خلف الأقنعة الواقية، شعارات من قبيل: "لن نسكت بعد الآن""إقبلوا شكاوانا"، و "لا، لا، لا"، و"نحن أقوياء، نحن فخورون، نحن ندافع عن المرأة، نحن راديكاليون، نحن غاضبون". بالإضافة إلى شعارات استهدفت بشكل مباشر جهاز الشرطة، من قبيل: "الشرطة ، العدالة ، حفظ الملفات، أنتم شركاء". إذ تؤكد الكثير من النساء أنه شكاواهن النساء تظل دون متابعة.

وبين صراخ ودموع شجبت النساء الكثير من أشكال العنف التي تعانين منها، والتي تبقى دون متابعة، إذ أكدت العديد من شهادات النساء المعنفات أن لجوءهن إلى الشرطة لطلب المساعدة وإحقاق العدالة، يقابل في جل الأحيان بأذن صماء، كما يطلب منهن إحضار الإثباتات دون بذل جهد لمساعدتهن على ذلك، وهو وضع جعل الصمت يحيط بتلك الممارسات مادام الحديث عنها لم ينفع إلا في جلب الإحساس بالعار والمهانة لصاحبته. وقالت إحدى المتظاهرات إنها عانت من الاغتصاب، لكنها بدلا من أن تنصف، عانت من عنف آخر بسبب عدم إعطاء الأهمية لشكواها التي تقدمت بها، ما ولد لديها الإحساس بالمهانة والذل وحتى الإحساس بالذنب.

وقد حضر عمدة أجاكسيو، لوران ماركانجيلي في ذيل الموكب. وأكد أنه ينشد بذلك "دعم هذه العملية بما يمكن من كشف الحقيقة". كما استقبل حاكم كورسيكا آنايس ماتي، أحد منظمي المظاهرتين، وكذلك ممثلين عن جمعيات الدفاع عن المرأة، وذلك بعد انتهاء المظاهرة، وبناء على طلب مارلين شيابا ، وزيرة الدولة للمساواة بين الرجال من النساء. وقدمت جمعية "أي ووز كوريسكا"، الحديثة النشأة، جملة من المطالب لحاكم الجزيرة، من بينها: تدريب الشرطة على التعامل مع الشكاوى بشكل صحيح، وتعزيز حضور علماء النفس والممرضات المدربين على العنف الجنسي في جميع المدارس الثانوية والكليات. كما تم تأكيد وجود لائحة من 15 امرأة، على الأقل، مستعدات لتقديم شكاوى بخصوص ما تعرضن له من عنف جنسي ومن إهمال للشرطة في التعاطي مع قضيتهن. خاصة وأن العديد من شكاوى النساء، قوبلت بأخرى مضادة بالتشهير، تم إحصاء 48 منها على الأقل.

وفي حركة تضامنية رمزية، تم في باريس، وضع العديد من الملصقات تحمل شعارات تندد بالعنف الجنسي الممارس ضد نساء جزيرة كورسيكا، وتدعو إلى ضمان حمايتهن من كل أشكال العنف. كما تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير تلك الصور.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.