تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جنود إسرائيليون يلاحقون المخرج الفلسطيني محمد بكري منذ 18 عاماً

المخرج محمد بكري
المخرج محمد بكري © أ ف ب
نص : وهيب أبو واصل
4 دقائق

تهتم إسرائيل بإعطاء صورة إيجابية عن جيشها، وإظهار إنسانيته، عبر وسائل التواصل الإجتماعي والأفلام والمقالات. ولم يغفر رئيس الأركان الإسرائيلي "أفيف كوخافي" للمثل والمخرج الفلسطيني محمد بكري أنه أظهر الجيش الإسرائيلي على حقيقته من خلال فيلمه (جنين ـ جنين). وقال رئيس الأركان إن الفيلم يعمل على تشويه صورة الجنود الإسرائيليين الذين قاموا بواجبهم، وبناء عليه لابد من محاكمة محمد بكري ومن شاركه في الفيلم وساعده فيه.

إعلان

يعتبر الممثل والمخرج الفلسطيني أنه قد قام بواجبه من خلال توثيق ما ارتكبه الجيش الإسرائيلي من مخالفات للقوانين الدولية خلال اقتحامه لمخيم جنين عام 2002. كان ذلك خلال انتفاضة الأقصى. وما زالت إسرائيل تلاحق بكري حتى اليوم بسبب ذلك الفيلم. وقال"كوخافي" خلال حفل تخريج ضباط إسرائيليين هذا الأسبوع: "إن الفيلم يشكّل تشهيرًا بالجنود الإسرائيليين الذين حاربوا باحتراف وحزم من منزل إلى منزل، وبذلوا جهودًا كبيرة لمنع وقوع إصابات في صفوف المدنيين الفلسطينيين". ووصف "كوخافي" ما جاء في الفيلم بأنه مضلل وكاذب ويشمل تحريفًا كبيرًا، معتبرًا أن الفيلم بهذه الطريقة لا يعني حرية التعبير.

أما الفلسطينيون فقد اعتبروا أن معركة جنين تسجل في التاريخ،لأنهم استطاعوا منع الجيش الإسرائيلي من دخول المخيم سبعة أيام كاملة، وكبدوه خسائر باهظة، بحسب الصحف الإسرائيلية.

لماذا يتحدث رئيس الأركان الإسرائيلي اليوم عن فيلم محمد بكري؟

بدأت قصة المخرج والممثل الفلسطيني المعروف محمد بكري قبل 18 عاماً، وبالتحديد بعد فيلمه (جنين -جنين)، الذي تحدّث فيه عن اجتياح الجيش الإسرائيلي للمخيم الواقع في الضفة الغربية عام 2002، في عملية سُمّيت آنذاك بـ "الدرع الواقي". وفي الفيلم حرص بكري على توثيق ما ارتكبه الجنود من هدم وتنكيل وملاحقة وقتل خلال المواجهات. إن الفيلم، باختصار، مجموعة شهادات واقعية لسكان المخيم الذين رووا ما رأوه.

منعت الرقابة الإسرائيلية الفيلم من العرض. وقدم محمد بكري التماساً إلى المحكمة العليا الإسرائيلية التي وافقت على طلبه، وقال القاضي يومها إن لا أحد يملك الحقيقة كاملة.

وبعد السماح بعرض الفيلم عام 2004، قدَّم خمسة جنود إسرائيليين شكوى قضائية ضد بكري، مطالبين بتعويض مالي يبلغ 778 ألف دولار. وجاء في الشكوى أن الفيلم يتضمن قذفاً وتشهيراً بهم وجرحًا لمشاعرهم، خصوصاً وأنهم كانوا ممن شارك في عملية "الدرع الواقي". لكن بكري قال إنه "لا يعرف هؤلاء الجنود، ولم يظهروا في الفيلم لا بالإسم ولا بالصورة". ووافقت المحكمة على تبرير المخرج. لكنّ المدعين عادوا وقدَّموا التماساً للمحكمة، فعادت القضية إلى أروقة المحاكم. ومن جلسة إلى أخرى وتأجيل إلى آخر، بقيت فيها حتى يومنا هذا، بانتظار النطق بالحكم النهائي.

وفي نهاية عام 2016، قدَّم العقيد "نيسيم مغناجي" شكوى ضد بكري، وطالب بتعويضات بقيمة 750 ألف دولار مع منع عرض الفيلم الوثائقي، من جديد، بحجة أنه يظهر في الفيلم شخصياً، وهذا يؤثر على سمعته، ويعتبره تشهيراً.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.