تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تونس: "حزب النهضة" يدعو إلى تجريم "التحريض السياسي"

زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي يلقي كلمة بعد الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية في تونس مساء 6 أكتوبر 2019
زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي يلقي كلمة بعد الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية في تونس مساء 6 أكتوبر 2019 © أ ف ب
نص : نسيمة جنجيا
2 دقائق

قدم حزب حركة النهضة في تونس مشروع قانون يدعو إلى تجريم "التحريض السياسي" ضمن قائمة من سبع مبادرات تشريعية أودعتها الحركة إلى البرلمان يوم الجمعة 03 يونيو حزيران 2020.  

إعلان

وأفاد الحزب ذي التوجه الإسلامي أن مقترح القانون يتعلق بتجريم خطاب التحريض على الكراهية والتباغض ويهدف إلى حماية كرامة الأفراد ووضع نظم أخلاقية للعمل السياسي كما يسعى إلى أن “تتولى الدولة ضبط السياسات والاستراتيجيات وخطط العمل الكفيلة بتجنب كل مظاهر نشر خطابات التحريض على الكراهية والتباغض، والتصدي لها ومكافحتها في مختلف المجالات.”

وقد تزامنت هذه المبادرة التشريعية مع تقديم كتلة الحزب الدستوري الحر بزعامة المعارضة -عبير موسي-لائحة إلى البرلمان كانت تسعى إلى تصنيف الإخوان منظمة إرهابية وهي لائحة كانت تستهدف حزب حركة النهضة على وجه الخصوص والذي أفلت من عواقبها بعدما رفض البرلمان اللائحة في نهاية المطاف.

ويرى البعض أن اقتراح النهضة لقانون يجرم التحريض السياسي يأتي في سياق سعيها لتحصين نفسها من مثل تلك اللوائح المعارضة لها. فبالرغم من ادعائها الاستقلالية عن التنظيم العالمي للإخوان المسلمين إلا أن موقف النهضة الرافض للائحة عبير موسي قد يوحي بغير ذلك.

وكانت لائحة كتلة الحزب الدستوري الحر تدعو الحكومة إلى “إعلان تصنيف الإخوان منظمة إرهابية رسميا واعتبار كل شخص طبيعي أو معنوي تونسي له ارتباطات مع التنظيم، مرتكبا لجريمة إرهابية طبقا لقانون مكافحة الإرهاب”.

والمثير للدهشة أن حزب التيار الديموقراطي بزعامة وزير مكافحة الفساد -محمد عبو - كان قد صوت لصالح اللائحة، علما أنه شريك لحزب النهضة في الائتلاف الحاكم. الأمر الذي أظهر مدى عمق الخلافات الداخلية في الائتلاف الحاكم.

وقال القيادي في حزب النهضة -أسامة بن سالم - في تدوينة على صفحته في الفيسبوك إن الغرض من تقديم لائحة تجريم الإخوان كان صرف النظر عن الاتهامات بتضارب المصالح الموجهة لرئيس الحكومة التونسي -إلياس الفخفاخ.

وفي هذا الخصوص أعلن الحزب الإسلامي الذي يعد الحزب الأول في الائتلاف الحاكم أنه ينوي مراجعة موقفه من الحكومة بسبب شبهات تضارب مصالح رئيس الوزراء والتي قال عنها بأنها أضرت بصورة الائتلاف الذي وصفه بالهش، كما دعا إلى توسيع الحزام السياسي للحكومة في مؤشر جديد على تزايد الشكوك في مصير الحكومة التونسية الحالية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.